شريط الأخبار

لا قانون -هآرتس

12:26 - 14 حزيران / ديسمبر 2011

لا قانون -هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

الأحداث في ليلة أول أمس اثبتت ما كان معروفا منذ زمن بعيد: في الضفة لا قضاء ولا قاضٍ في كل ما يتعلق بالمستوطنين. يمكنهم أن يشاغبوا كما يشاءون. ثمة علاقة مباشرة بين نتائج تحقيق حاييم لفنسون عن التسيب في لواء شاي في الشرطة، الذي نشر في "هآرتس" يوم الجمعة وبين ما وقع في أرجاء الضفة اول امس. نحو مائة مستوطن ونشيط يميني شاغبوا قرب قاعدة لواء أفرايم. نحو خمسين منهم اقتحموا القاعدة، افسدوا مركبات، اشعلوا النار في اطارات للسيارات ورشقوا الحجارة على قائد اللواء، العقيد ران كهانا ونائبه الذي اصيب في رأسه. في نفس الوقت عربد مستوطنون آخرون على طريق 55 ورشقوا الحجارة على سيارات فلسطينية. في وقت اسبق اقتحم أعضاء "فتيان التلال" الموقع المغلق قصر اليهود وتمترسوا فيه. خمسة من جماعة بارسليف استرقوا السبيل الى قبر يوسف في نابلس دون إذن. وكله في ليلة واحدة من أعمال الشغب.

        لا يدور الحديث بالطبع عن واقع جديد: في ايلول اقتحم مستوطنون مقر لواء بنيامين وعربدوا فيه. حجم الاحداث الاخيرة يثبت أيضا انه لم يعد الحديث يدور عن حفنة من المستوطنين العاقين من هوامش المعسكر. الجيش الاسرائيلي وقف، كعادته جانبا: احد من عشرات المشاغبين لم يعتقل. هكذا يتصرف دوما عندما يدور الحديث عن مستوطنين. الجيش الاسرائيلي، الشرطة والمخابرات يقفون جانبا عندما يشاغب المستوطنون بحق السكان الفلسطينيين، يحرقون المساجد او يشعلون النار في الكروم، السيارات والمنازل. والان يقفون ايضا جانبا عندما يكون هدف الهجوم هو معسكر للجيش الاسرائيلي وقادته.

        بنيامين نتنياهو سارع أمس الى شجب الفعلة وعقد مشاورات. هذا رد فعل يدعي البراءة ومتأخر. رئيس الوزراء وقادة جهاز الامن يعرفون جيدا بان المستوطنين يعربدون في الضفة واحد لا يمنعهم من ذلك. من وقف جانبا في ضوء احراق المساجد، يتلقى الان الهجمات على الجيش الاسرائيلي. ومن سيسكت الان سيتلقى هجمات على مواطنين يهود داخل اسرائيل. على الحكومة أن تأمر فورا بعملية حادة ونشطة لوقف الارهاب اليهودي في الضفة. يجب حل الميليشيات المسلحة وفرض القانون والنظام. ليس فقط المستوطنون، رئيس الوزراء وقادة جهاز الامن ايضا يتحملون المسؤولية عن التسيب.

انشر عبر