شريط الأخبار

شهيد "النبي صالح" الأول

10:51 - 10 حزيران / ديسمبر 2011

شهيد قرية "النبي صالح" الأول

فلسطين اليوم-رام الله(خاص)

خلال عامين كاملين لم يتخلف الشاب "مصطفى عبد الرازق التميمي" يوما عن المشاركة في مسيرة الأسبوعية التي تنظمها اللجنة الشعبية في قريته ضد الجدار، إلا خلال اعتقاله لدى الاحتلال بتهمة مشاركته فيها....

مصطفى "28" عاما كما أشقائه الأربعة، ينضمون كل يوم جمعة إلى أبناء قريتهم الصغيرة، و التي ألتهمها الاستيطان الإسرائيلي، برفقة عدد كبير من المتضامنين الأجانب إلى المنطقة التي يخطط الاحتلال إقامة المزيد من المستوطنات عليها، في سبيل الحفاظ و حماية ما يمكن حمايته.

وكما كل جمعة، خرج مصطفى من بيته بعد صلاه الجمعة و توجه إلى مكان المسيرة الأسبوعية، هذا اليوم هو الذكرى الثانية لانطلاق هذه الفعاليات فكانت أكثر تنظيما و جمعا و عددا من أي وقت سابق، وما أن وصلوا حتى بدا الجنود بإطلاق قنابل الغاز و الصوت باتجاه المشاركين و بشكل عنيف.

يقول بشير التميمي، رئيس مجلس القروي لقرية النبي صالح:" كان هناك استهداف مباشر و نية مبيته للقتل، فحجم الهجوم كان عنيفا، و كانت قنابل الغاز تطلق بشكل هستيري و قبل و وصولنا إلى مكان المسيرة".

وما يثبت كلام بشير التميمي الطريقة التي أصيب بها مصطفى، حيث كان يتواجد بالقرب من الجنود حينما خرج احدهم من الجيب العسكري و صوب باتجاهه و أطلق قنبلة غاز بمسافة تقل عن عشر أمتار فقط، و على منطقة الرأس مما أدى إلى تهشم الجهة اليمنى من رأسه بالكامل.

من كان بالمكان أدرك خطورة إصابة مصطفى فحاولوا على الفور إسعافه و نقله إلى رام الله لتلقي العلاج، إلا أن جنود الاحتلال قاموا باعتراضهم , وتركه ينزف بانتظار طائرة مروحية نقلته إلى مستشفى "ببيت حتكفا" بفلسطين المحتلة عام 1948.

يقول بلال التميمي عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار بالقرية:" لم يفاجئنا نبأ الاستشهاد، فقد كان واضحا أن مصطفى أصيب إصابة حرجة للغاية، فقد كانت الجهة اليمنى من رأسه و منطقة أسفل العين مهشمه بالكامل".

ويشير بلال التميمي إلى أن الجنود كانوا يحاولون اقتناص المشاركين بشكل معتاد بالمسيرة أكثر من مرة من خلال إطلاق القنابل باتجاههم بشكل مباشر.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يستهدف الجنود مصطفى، كما يقول بلال التميمي فقد قاموا باعتقاله أكثر من مرة كانت أخرها قبل أشهر حيث اعتقل لخمسة أشهر متتالية.

و يعتبر مصطفى الشهيد الأول في القرية خلال المسيرات التي تنظمها اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان و مصادرة الأراضي منذ عامين بالضبط.

وكما بشير، يقول بلال التميمي أن جنود الاحتلال بالغوا مؤخرا بمستوى القمع للمشاركين في المسيرة التي تنظمها اللجنة الشعبية بالقرية، لردعهم عن تنظيمها و خاصة بعد ارتفاع عدد المشاركين بها من متضامنين أجانب و مواطنين.

انشر عبر