شريط الأخبار

الجهاد الإسلامي..عود الثقاب الذي أشعل انتفاضة الحجارة عام 87

12:43 - 08 تموز / ديسمبر 2011

الجهاد الإسلامي..عود الثقاب الذي أشعل انتفاضة الحجارة عام 87

فلسطين اليوم- غزة (خاص)

24 عاماً مرت على انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وبالحجر والسكين و"المولوتوف" واجه الفلسطينيون قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، في ثورة شعبية انطلقت من الأزقة والمخيمات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

انطلقت يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 1987، وقبل هذا التاريخ كانت الأيام تشهد إرهاقات بانطلاق تلك الانتفاضة التي اشتعلت شرارتها بعد قيام سائق شاحنة "إسرائيلي" بدهس مجموعة من العمّال الفلسطينيّين على حاجز «إريز»، شرق قطاع غزة.

المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة الجهاد الإسلامي كانت تقف بالمرصاد لقوات الاحتلال، فكانت الانتفاضة صناعة فلسطينية بامتياز، استخدم فيها الفلسطينيون كافة الوسائل المتاحة للدفاع عن حقوقهم، فكانوا على يقين بأن الانطلاقة يجب أن تبدأ من داخل فلسطين وليس خارجها.

 

لا يأتي النصر إلا من الأزقة

الشيخ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أكد في حديث لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن انطلاقة انتفاضة الحجارة عام 87 ألحقت الأذى الكبير للعدو الصهيوني، وساهمت في طرد المحتل من قطاع غزة عام 2005، فكانت انتفاضة الشعب الفلسطيني في كل أنحاء الوطن حيث استعاد شعبنا قوته بعد أن طرد شعبنا من مخيمات اللجوء في الدول العربية.

وأضاف الشيخ البطش، أن شعبنا في داخل فلسطين تيقن أنه لا يمكن لأحد أن يقاتل بالنيابة عنه، ولا يمكن أن يأتي النصر إلا من أزقة ومخيمات قطاع غزة والضفة المحتلة والقدس وأراضينا المحتلة عام 48.

وشدد، على أن كافة الفصائل الفلسطينية شاركت في هذه الانتفاضة وانطلاقها ولكن، كانت حركة الجهاد الإسلامي هي عود الثقاب التي أشعلت تلك الانتفاضة، فكانت مجموعات حركة الجهاد التي فجرت الانتفاضة فكانت ثورة السكاكين التي قادها القيادي في الحركة خالد الجعيدي.

وأشار الشيخ البطش إلى أنه على إثر هذه الانتفاضة خرج ستة معتقلين من السجون الصهيونية، وفي الرابع من ديسمبر/ كانون أول 87 قُتل تاجر ذهب صهيوني قام أخوه على إثره بدهس عدد من العمال الفلسطينيين الأمر الذي أدى لانطلاق الشرارة الأولى.

وأكد الشيخ البطش، على أن حركة الجهاد الإسلامي ساهمت في إطلاق شرارة الانتفاضة الأولى وكانت حاضرة بقوة، فكان أول بيان في الانتفاضة هو للحركة، كما أن أول إضراب شامل أعلنت عنه الحركة مابعد عام 1936، وهذا ما أكده المؤرخ الصهيوني زئيف شيف في كتابه "الانتفاضة".

 

المواجهة المباشرة

وعن مسيرة حركة الجهاد الإسلامي ما بعد انتفاضة الحجارة، قال الشيخ البطش:"إن الحركة نمت وكبرت بالانتفاضة الفلسطينية الأولى، فقدمت مئات الأسرى، ونفذت عشرات العمليات البطولية، كما استطاعت الانتفاضة تعميم خيار المواجهة مع قوات الاحتلال.

كما انتقلت المواجهة من خارج الحدود الفلسطينية، إلى داخل المدن والمخيمات ليشتبك الفلسطينيون مع قوات الاحتلال مباشرةً، كما أدت لتنمية حضور الجهاد الإسلامي وكافة حركات المقاومة حسب القيادي البطش.

وأضاف، أن الانتفاضة ساهمت في نضوج الفكرة التي دعت إلى حشد المؤيدين والأنصار في وجه العدو الصهيوني، وتربية الجيل على مواجهة العدو.

 

تطوير الأدوات العسكرية

وحول تطوير الأدوات العسكرية في الصراع منذ بداية انتفاضة الحجارة، أوضح القيادي البطش أن البداية كانت مع الحجر والمولوتوف والسكاكين، وبات الفلسطينيون الذين أصبحوا في تلك الفترة لا يراهنون على قوة خارجية لتحقيق النصر، فاستعادوا زمام المبادرة، فكان الحجر هو أداتهم للمقاومة.

ونوه إلى أن "إسرائيل" بدأت بإطلاق الأعيرة النارية في انتفاضة الأقصى المباركة، وكان الشهداء يسقطون الواحد تلو الآخر، لذا فكان لا يمكن أن يواجه الفلسطينيون الأعيرة النارية بالحجارة، بل كان من الضروري البحث عن تطوير لأدوات القتال كالبندقية وأسلحة المقاومة المتعددة.

 

مفجر ثورة السكاكين

في هذا اليوم، يعيش مفجر ثورة السكاكين الأسير المحرر خالد الجعيدي أجمل أيامه بعد زفافه إلى عروسه، الذي زُف إليها بعد تحرره من سجون الاحتلال ضمن صفقة "وفاء الأحرار".

الجعيدي.. الاسم الذي هز أركان الاحتلال ومستوطنيه حين امتشق سلاحه الأبيض حارماً الجميع من حجة عدم توفر السلاح الذي يأتي حسب رأيه إذا ما حضرت الإرادة.

دماثة الخلق وروعة الحضور ميزتان من مزايا تحتاج إلى الكثير من الوقت للحديث عنها، فالأسير الذي كان ملتزماً في صلاته وعبادته كان غيوراً على وطنه بقدر حبه للشهادة حين انطلق يحمل سكينه بيده مغادراً باب الجامعة الإسلامية ومتوجهاً إلى سوق فراس يبحث عن هدفه الأول فكان المستوطن (حاييم عزران ) الرقبة الأولى التي ترحل أمام سكين يحملها شاب اعتنق النهج المحمدي الأصيل..

هذه العملية الجريئة أعلنت عن بداية مرحلة جديدة في غزة عنوانها لا أمان ولا استقرار للاحتلال وقطعانه وأن شباب الجهاد الإسلامي بزمام المبادرة.

الجعيدي لم يكتف عند هذا الحد بل واصل المهمة ومضى بسكينه ذباحاً ومرعباً لقطعان المستوطنين فنال من ثلاثة آخرين هم (أبراهام أبو غوش، ويسرائيل كثرو، وشوبلي الذي أصيب بجراح خطره).

الجعيدي أُعتقل من قبل قوات الإحتلال الصهيوني بتاريخ 24/12/1986 وحكم عليه بالسجن الفعلي 3 مؤبدات بتهمة قتل ثلاثة صهاينة والإنتماء والعضوية في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

وقد جاءه في السجن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال ايتسحاق مردخاي إلى زنزانته ليعرف من هو الشخص الذي دب الرعب في قلوب الصهاينة، وحين سأله عن ندمه أجاب بكل كبرياء لا، فما كان من مردخاي إلا الإعتداء عليه وضربه، وتبدأ بعدها رحلة المعاناة مع الأسر والتنقل من سجن لآخر والعزل لعامين متتاليين كان خلالهما أصلب من حقدهم.. وشامخاً كالجبال الشم .أبيٌاً لا يطأطئ إلا لخالقه.

 

 

انشر عبر