شريط الأخبار

فيلتمان غادر رام الله خالي الوفاض

08:29 - 06 تشرين أول / ديسمبر 2011

فيلتمان غادر رام الله خالي الوفاض بعد تأكيد أبو مازن على المواقف نفسها

فلسطين اليوم-رام الله

تمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، بمواقفه المعلنة سلفا، من قضية العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل، وأبلغ ذلك لمساعد وزيرة الخارجية الأميركية، جيفري فيلتمان، في اللقاء الذي جمعهما، أمس، في مقر الرئاسة في رام الله.

وقال عباس لفيلتمان، إن وقف الاستيطان، بما يشمل القدس الشرقية، وقبول مبدأ حل الدولتين ليسا شرطين فلسطينيين، وإنما هما التزامان ترتبا على الحكومة الإسرائيلية في المرحلة الأولى من خطة خارطة الطريق، ويجب تطبيقهما. وأضاف: «إن موافقة الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ التزاماتها، هو الذي سيضمن استئناف المفاوضات».

وجاءت زيارة فيلتمان لرام الله، ضمن محاولات حثيثة تجريها الولايات المتحدة لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على الرغم من أن الرباعية الدولية تسير في مسار آخر، هو تقريب وجهات النظر من خلال التقاء كل طرف على حدة.

ولم تلق التحركات الأميركية الأخيرة ارتياحا في رام الله، واتهمت منظمة التحرير الولايات المتحدة بالالتفاف على بيان اللجنة الرباعية الصادر في الثالث والعشرين من سبتمبر (أيلول) الماضي، بمطالبتها الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بالعودة إلى المفاوضات.

وقال تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن «الإدارة الأميركية تواصل جهودها من أجل دفع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة، أي دون وقف النشاطات الاستيطانية والاتفاق على مرجعية واضحة لهذه المفاوضات، وهي بهذا تتبنى موقف الحكومة الإسرائيلية».

وأضاف معقبا على زيارة فيلتمان: «المندوب تلو المندوب يصل للمنطقة، ويحمل نفس الموقف الأميركي». وكان بيان الرباعية نص حرفيا على أنه يجب على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تقديم مقترحاتهما فيما يتعلق بملفي الحدود والأمن خلال تسعين يوما.

وفعلا سلّمت السلطة مقترحاتها للجنة الرباعية، بينما رفضت إسرائيل تقديم مقترحاتها. وفي هذا السياق حملت إسرائيل الفلسطينيين مسؤولية تعثر عملية التسوية، ودعتهم إلى التخلي عن «موقفهم الرافض». وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مارك ريغيف: «إن الفلسطينيين هم الذين قرروا مقاطعة طاولة المفاوضات، أما نحن، فإننا نريد مفاوضات مباشرة من دون شروط مسبقة، وما زلنا مستعدين لبدئها، لكن على الفلسطينيين التخلي عن الموقف الرافض الذي يتبنونه».

أما الفلسطينيون، فيتهمون إسرائيل بتدمير عملية السلام، وفرض وقائع جديدة على الأرض، عبر رفضها وقف الاستيطان، وتكثيفه، ومواصلتها التنكر للمرجعيات الدولية. وبينما تسعى الولايات المتحدة لإيجاد حل وسط مقنع لاستئناف المفاوضات بين الطرفين، ستجتمع الرباعية الدولية في 14 ديسمبر (كانون الأول) في القدس مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كل على حدة، مرة ثانية، بعد الاجتماع الأول الذي عقد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وذكّر عباس ضيفه الأميركي بالتعاون الفلسطيني مع اللجنة الرباعية الدولية في هذا المجال، وقال له إن الجانب الفلسطيني المتمسك بخيار السلام، مستعد لتقديم مواقفه بشأن كافة قضايا الوضع النهائي، وليس فقط الحدود والأمن، كما أكد له استمرار المسعى الفلسطيني للحصول على عضوية الدولة الكاملة في مجلس الأمن، مشيرا إلى أن الهدف من التحرك الفلسطيني هو تثبيت خيار حل الدولتين على حدود عام 1967، وليس عزل إسرائيل أو نزع الشرعية عنها.

وطلب أبو مازن من ضيفه أيضا، مساعدة الإدارة الأميركية للإفراج عن المعتقلين، خاصة الذين اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاق أوسلو عام 1993.

وكان فيلتمان وصل رام الله قادما من الأردن، بعد لقاء جمعه بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، الذي أكد على ضرورة تكثيف الجهود لتجاوز العقبات التي تعترض إحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، إن الملك عبد الله وفيلتمان بحثا «آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط والجهود المتصلة بتحقيق السلام». وأضاف أن «الملك عبد الله جدد التأكيد خلال اللقاء على ضرورة تكثيف جهود الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتجاوز العقبات التي تعترض إحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على أساس حل الدولتين، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود عام 1967».

وأوضح البيان أن المباحثات تطرقت كذلك إلى «المستجدات على الساحة العربية، وعلاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل الارتقاء بها في المجالات كافة"

انشر عبر