شريط الأخبار

"عصام العريان": الشريعة الإسلامية لا تشكل خطراً على مصر

02:16 - 05 تموز / ديسمبر 2011

"عصام العريان": الشريعة الإسلامية لا تشكل خطراً على مصر

فلسطين اليوم: غزة

قال الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي للإخوان المسلمين، أن فوز الإسلاميين حدث كبير في تاريخ مصر ونجاح عظيم للتيارات الإسلامية التي شاركت مشاركة فعّالة في المجتمع منذ 70 عاماً، لكنها كانت دوما تواجه القمع.

وأضاف في حوار لهيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى" الصادرة بالفارسية، رداً على سؤال حول ما إذا كانت تسعى الجماعة لتشكيل حكومة إسلامية في مصر، أن الإخوان وحزب الحرية والعدالة لا يسعون لتشكيل حكومة بمفردهما، لأن مصر الآن تحتاج إلى حكومة وحدة وطنية لحل كافة المشكلات السياسية التي خلفها النظام السابق وتستغرق على الأقل 5 سنوات.

وقال العريان، إن المظاهرات التي قامت تهدف إلى زعزعة استقرار مصر وتدوين دستور مخالف لإرادة الشعب، وفى رأيى من رفع شعار تشكيل حكومة إسلامية جاء رد فعل على هؤلاء الذين يسعون لزعزعة الاستقرار.

وقال، إن من يرفعون شعار قيام حكومة إسلامية هم مدافعون عن الشريعة الإسلامية، ونحن فى حزب الحرية والعدالة نرى أن الشريعة الإسلامية لا تشكل خطراً على مصر، ونؤمن بأن الطريقة السليمة لتنفيذ أحكام الشريعة بشكل معتدل ووسطى ومتسامح هو إجراء انتخابات تتحدد إرادة الشعب، فلو أراد الشعب تنفيذ أحكام الشرع فالحل لديهم وهو أن يختاروا أشخاصا لديهم القدرة على سن القوانين على أساس أحكام الشرع بشكل يمنح المسيحيين حقوقهم كاملة، ولا يسمح للقوى السياسية الليبرالية واليسارية وحتى القوى التى لا تمتلك معتقدا دينيا أن تلعب دورها.

وأكد نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، أن النموذج المصرى الموجود منذ دخول الإسلام هو نموذج ممتاز، يعكس فهم المصريين المعتدل للإسلام، وهو نموذج نهض من مجتمع أهله متسامحين تعيش بينهم أقلية مسيحية.

وقال، إن النظام الديمقراطي هو الذي يحدد القوانين السلمية التي توضع كي تكون مطابقة للزمان ولشرع الإسلام، والنظام القضائي والمحكمة العليا هي التي تضمن تنفيذ أحكام الشرع بشكل متوازن، لذلك أحكام الشرع لا تتبع ميل الأفراد وتفسيراتهم لها بل هي ملتزمة بالقانون والنظام القضائي والمحكمة العليا.

وأكد على أن الشريعة الإسلامية لا تخضع لرغباتنا، الشريعة هي حزمة كاملة إما أن نقبلها كلها كاملة أو نتركها، وهناك أحكام في الشريعة تنفيذها صعب كالرجم والحجاب والقصاص، لو قلنا إننا لا نحب هذه الأحكام ولن ننفذها فهو مخالف للشرع، ولو قلنا إننا سننفذها سنواجه المشكلات التي واجهتها الحكومات الإسلامية الأخرى.

وقال العريان، إن الشريعة الإسلامية تشمل العبادات أيضاَ وفى العبادة لا يوجد إجبار وإجبار الناس على أن يغلقوا محالهم مثلا أثناء الصلاة، فقد ثبت أن الإجبار على العبادات هو عمل لا فائدة منه.

أما عن "الحجاب"، قال العريان إن تنفيذ أحكام الشرع في حياة الإنسان يرتبط بالشخص نفسه وليس بالقانون، وقال إن أغلب النساء في مصر محجبات بعكس دول أخرى تجبر نسائها على الحجاب أو تجبرهم على خلعه، كما يحدث في تركيا وفى تونس قبل الثورة.

وعن إيران قال العريان ذهبت إلى إيران ورأيت الشباب والفتيات يذهبن إلى الحدائق بحرية، وبالتأكيد تقام علاقات بينهم، لكن منذ 30 عاماً لم أسمع أن نُفذ حكم بالرجم فى إيران أو السعودية.

وحول العلاقات المصرية الإيرانية، قال العريان إن قرارات كبيرة مثل عودة العلاقات في هذه المرحلة صعبة للغاية، وفى رأيي أن العلاقات المصرية مع كافة الدول سوف تتحسن في المستقبل القريب، وقال أنهم يقولون إن السعودية تمنع استئناف العلاقات المصرية الإيرانية ملفتاً إلى أن السعودية أصبحت لاعباً هاماً في ميدان السياسية في مصر.

وقال، إن السعوديين قلقين على أمن الخليج، ويرغبون في التوصل لاتفاق وإقرار النظام الأمني في الخليج، والنظام الذي طرحته إيران لم تُؤخد مصر في الاعتبار فيه، ونتيجة لذلك لم يُقبل النظام، ومصر الآن عادت إلى المنطقة باعتبارها قوة رئيسية، لكنها هذه المرة لن تكون قوة تنفذ الإملاءات الأمريكية، لذلك سوف ترتسم منظومة أمنية جديدة في المستقبل للمنطقة والخليج.

وحول "السلفيين" قال العريان، إن السلفيين هم قوة سياسية حديثة الظهور في المجتمع لا يمتلكون تجارب كثيرة، وقال، إن "الطرق الصوفية" صعب أن أقبل أن يكون لديهم قدرة على تشكيل أحزاب سياسية، وهذه التجربة غير مسبوقة في أي مكان سوى السودان، ورأى أن الصوفية في مصر لن تتمكن من الاتفاق حول تشكيل حزب سياسي، لأن التصوف مدرسة دينية تهتم بصفاء الروح والالتزام بالأخلاق، والأفضل لهم ألا يسعون للحكومة أو للسلطة.

انشر عبر