شريط الأخبار

ميزانية أقل..أمن أقل- إسرائيل اليوم

11:09 - 30 تموز / نوفمبر 2011

 

ميزانية أقل..أمن أقل- إسرائيل اليوم

بقلم: دان مرغليت

عمل اهود باراك أمس في الجبهة الخلفية لوزارة المالية بارشاده صحفيين اقتصاديين يكون لهم في جميع ايام السنة اتصال بموظفي الدكتور يوفال شتاينيتس. وقد حاول ان يُبطل تأثير المالية في الاعلاميين الذين يزعمون ان هناك مكانا لاقتطاع ثلاثة مليارات شاقل من ميزانية الدفاع. وباراك معني بالرفاهة الاجتماعية وبمستنتجات البروفيسور مانويل تريختنبرغ، لكنه معني ايضا بميزانية دفاع كاملة. وهو يقترح فعل هذا بزيادة الميزانية العامة، وهذه قضية اخرى.

ان رجال المالية هم ناطوري كارتا، مخلصون يريدون الحفاظ على الخزانة الرسمية، لكنهم مصابون بالصلف والكبرياء وكأنهم وحدهم يعلمون كيف تُدار امور الدولة في كل مجال ومن ضمن ذلك الامن القومي.

يريدون في المرحلة الاولى "شفافية"، وهذه نزوة فقط. يعلم المحاسب العام أو من يُعين من قبله للاتصال بوزارة الدفاع وبالجيش الاسرائيلي كل تفصيل وتفصيل في النفقة الميزانية. وما تريد المالية فعله هو ان تغزو الميزانية الحساسة وتجري حفلا رسميا، وهذا في أفضل الحالات أمر لا داعي له وقد يصبح بكاءا لأجيال.

يوجد للمالية في الحقيقة زعم قوي فحواه ان الربيع العربي أضعف جيوش الدول العربية الغارقة في حروب أهلية، ولهذا فان النفقات قبل الحرب القادمة (اذا وقعت) قد تُقسم على زمن أطول. وهذا منطقي لكن لا يقل عنه منطقية ان نقول ان العكس صحيح.

ان جيوشا نظامية لدول تقع فيها ثورات قد تخسر المساعدة الخارجية المتدفقة عليها. وقد يصبح سلاحها قديما وتقل قطع الغيار وتصدأ الذخيرة. ومن المنطق ان تفضل في هذا الوضع – وبازاء عدم الهدوء في شوارعها – ان تشتري قلب الجمهور المتحمس باجراء عسكري فوري ما بقيت قواتها حديثة ومُحدثة لا بعد ثلاث سنين أو أربع. وهذا السيناريو لا يقل منطقية عن سابقه.

على سبيل المثال لم يواجه بشار الاسد اسرائيل مباشرة بل بطرق غير مباشرة دائما بواسطة حزب الله. لكن حينما يبلغ السيل الزبى قد يحاول ان يوحد شعبه وحكومات عربية اخرى في حرب لا هوادة فيها مباشرة على اسرائيل. وليست سوريا فقط، بل قد ينشأ والعياذ بالله حكم معاد في مصر ايضا. فماذا سيفعل الجيش الاسرائيلي؟ هل يخرج الى الحرب على غير استعداد كما حدث في 2006 في الجبهة الشمالية؟.

آنذاك كانت تكفي مشورة موشيه يعلون الحكيمة التي لم يقبلها اهود اولمرت ان يتعجل تجنيد الوحدات القتالية وتدريبها مدة اربعة ايام. وهذه المرة ستكون نسب القوى مختلفة ولن تكفي بضعة ايام لردم الفجوة التي نشأت عن عدم التدريب ويمكن البدء في البحث عمن سيُعين ليكون الياهو فينوغراد القادم.

لا يقين من ان يقع هذا، لكن هناك احتمال لا يستهان به. ان الزلزال الذي يصيب الشرق الاوسط يُعرض اسرائيل لعدم يقين لم تعرف له مثيلا منذ عشرات السنين.

تستطيع المالية ان تحصل على مُرادها لا اذا ظلت تزعم ان هناك مكانا للاسترخاء والاقتطاع من ميزانية الجيش بازاء الربيع العربي، لكن اذا قالت في صدق انها تعرض ان تمنح الشعب الذي يسكن صهيون أمنا أقل. لن تنجح أي حسابات في محاولتها انشاء معادلة تقول ان الأمن الكامل يساوي ميزانية أقل. لا يوجد حيوان كهذا.

انشر عبر