شريط الأخبار

بعد أن فضحه الميكروفون المفتوح ووضعه في ورطة..وزير العمل يعتذر

08:54 - 27 حزيران / نوفمبر 2011

بعد أن فضحه الميكروفون المفتوح ووضعه في ورطة..وزير العمل يعتذر

فلسطين اليوم- رام الله

اعتذر وزير العمل أحمد مجدلاني، عن كلمة قال إنها غير لائقة، صدرت منه 'في سياق منفصل خلال مقابلة صحفية أجراها راديو راية أف أم معي يوم الأحد الموافق 20-11-2011 في برنامج ملف الرقيب'.

وقال في بيان صحفي اليوم الأحد، 'صدرت مني كلمة غير لائقة موجهة للإجراءات الإسرائيلية التي تعيق المزارعين بمحافظة طوباس، لمنعهم من إعادة إعمار آبار المياه المدمرة'.

وأضاف: 'بثت هذه الكلمات عبر أثير الراديو بطريق الخطأ، لأن خط الأستوديو لم يتم إغلاقه من المصدر بعد انتهاء المقابلة، الأمر الذي تم تفسيره وكأنها موجهة للمتحدثين'.

وقال: 'إنني إذ أمتلك الشجاعة الشخصية والأدبية والأخلاقية لأتقدم باعتذاري لأبناء شعبنا العظيم وشرائحه الاجتماعية وأطره النقابية، لأؤكد اعتزازي بنضالات شعبنا العظيم، مع التأكيد على أنني لم أقصد الإساءة لأحد من قريب أو بعيد من بنات وأبناء شعبنا، آملا بأن يصار لفهم الأمور ضمن سياقها الطبيعي بعيدا عن استثمارها بشكل ضار بمصالح وقضايا شعبنا العظيم، في الوقت الذي نخوض فيه معركة قاسية ومتواصلة مع الاحتلال'.

أوقعت قلة الخبرة في التعامل مع وسائل الإعلام، وزير العمل الفلسطيني أحمد مجدلاني في ورطة كبيرة، بعدما ظن في لقاء إذاعي عبر الهاتف، أن مذيع البرنامج، أنهى النقاش، فتلفظ بكلمات بذيئة كان يقصد بها محاوريه الآخرين، الذين كانوا يمثلون النقابات والموظفين.

وفوجئ مذيع البرنامج، الذي كان يناقش التعديلات على قانون ضريبة الدخل، عبر 5 إذاعات محلية، وضيوفه وآلاف المستمعين، بالمجدلاني يتحدث إلى أحد أصدقائه، بعدما اعتقد أن اللقاء انتهى، ومن دون أن يغلق جواله، «ما هذا؟ هؤلاء أخوات...».

وعقب مذيع البرنامج فورا وهو في حالة صدمة، «شكرا، شكرا للألفاظ الطيبة والجميلة من الأخ وزير العمل، شكرا، شكرا يعطيك العافية، ما في أي تعليق، الوطن ممتن لك، والحكومة ممتنة لك، الرئاسة ممتنة لك، والشعب العربي الفلسطيني المناضل ممتن لك على هذا الكلام الجميل الرائع». وسرعان ما انتشر حديث مجدلاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي كـ«فيس بوك» و«تويتر»، وساهمت إذاعات محلية في نشر ما تلفظ به بالصوت، وهو الأمر الذي تحول إلى موضوع النقاش الأول على صفحات التواصل الاجتماعي. وهاجم الموظفون مجدلاني، ونعتوه بأقسى الأوصاف، مطالبين بإقالته فورا، وذهب البعض إلى حد المطالبة بانتظاره أمام مقر وزارة العمل ورميه بالأحذية. وانتشرت صورة لمجدلاني على صفحات «فيس بوك» و«تويتر»، رسم عليها إشارة «x»، وكتب تحتها «وزراء الصدفة» كما انتشرت صورة تهكمية مفبركة لردود فعل مسؤولين على تصريحات مجدلاني، وفيها ظهر مسؤولون يتوعدونه ويطالبون بطرده عبر الكرت الأحمر.

وقال بسام زكارنه، رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية، إن اجتماعا طارئا لمجلس النقابة سيعقد اليوم الأحد، لمناقشة رد النقابة على ما وصفه بـ«تهجم» وزير العمل على شرف أخوات الموظفين عبر خمس محطات إذاعية. وأضاف في بيان «إن حالة غليان تسود الشارع الفلسطيني الذي سمع ألفاظا مقززة من مسؤول عن شعبنا دون أي رد فعل من الحكومة بإقالته أو حتى الاعتذار».

وتابع زكارنه «أنصح المجدلاني بالاستقالة والرحيل للتخفيف عن نفسه وعن شعبنا في ظل الوضع السياسي الصعب» وأردف: «إنه لم يعد له مكان في قياده شعبه الذين يصفهم بأبشع العبارات». ورفض محاولة تسوية الموضوع عبر اعتذار من مجدلاني، وقال، «إن الشيء الوحيد المطروح للنقاش، سيكون حول آليات وخطوات إقالته من منصبه». ومضى يقول، «إن شرف أخواتنا وأمهاتنا لن يكون في يوم من الأيام قابلا للانتهاك من أي كان».

وقالت نقابة الموظفين إنها في حالة انعقاد كامل «حتى محاسبة المنبوذ المجدلاني». وتنتظر النقابة عودة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) لمناقشة الأمر معه، وقالت إنه حتى ذلك «تأمل من الجميع التحلي بالصبر». وأضافت النقابة في تصريح مقتضب «شرف دلال وآيات الأخرس أقدس من حياتنا، وزوجات وأمهات وأخوات الأسرى لسن عاهرات يا مجدلاني وإنما ستعرف أنهن الشريفات اللواتي أنجبن أبطالا سيسحقون كل متطاول بأحذيتهم وسيكونون أذلاء وعلى مزابل التاريخ إذا لم يعيدوا الحق والاعتبار لكل موظفة يا وزراء الصدفة».

ولم يصدر أي تعقيب على الفور من مجدلاني الذي سافر في مهمة عمل إلى الخارج، كما لم تصدر الحكومة الفلسطينية أي تعليق.

انشر عبر