شريط الأخبار

كاتب "إسرائيلي" .. "كل الإسرائيليين يشتاقون إلى مبارك"

11:45 - 26 حزيران / نوفمبر 2011

رصد عشر ملاحظات عن العلاقة بين مصر و"إسرائيل"..

كاتب "إسرائيلي" .. "كل الإسرائيليين يشتاقون إلى مبارك"

فلسطين اليوم-القدس المحتلة

رصد الكاتب الإسرائيلي بصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إيتان هابر عشرة ملاحظات عن العلاقات المصرية الإسرائيلية منذ عهد الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، وحتى حكم المجلس العسكري الحاكم برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي في مصر حاليا.


وعن أولى الملاحظات قال هابر هي عبارة عن "قصيدة مدح"، حيث تبدأ قائمة الملاحظات هذه بقصيدة مدح وشكر وتمجيد للرئيس المصري أنور السادات ورئيس وزراء "إسرائيل" في ذلك العصر مناحم بيجين ووزير حربه موشيه ديان ووزير خارجية السادات بطرس غالى وعيزرا وإيزمان وكامل حسن على وأهارون باراك وكثيرين آخرين، في "إسرائيل" ومصر منحوا إسرائيل ومصر سلاما بجرأة سياسية كبيرة وبحكمة وإرادة صادقتين.

 

وأضاف الكاتب الإسرائيلي، أن 32 عاما منذ ذلك الحين مرت وكان ذلك سلاما باردا ومعاديا ومنفرا لكنه سلام لم تنشب خلاله حروب ولم يسقط فيه قتلى، وأنه في الحقيقة كان هناك 30 "إسرائيليا" قتلوا بأعمال إرهابية تحديدا في مصر وسيناء.

وعن الملاحظة الثانية قال هابر هي عبارة عن "مجموعة المغفلين" قائلاً :"سيكون هناك عدد كاف من اليهود الطيبين يقولون: هل ترون ماذا نتج عن سلامكم؟ ويشيرون إلى الأحداث الأخيرة في مصر وفى ميدان التحرير، ويجب أن يكون الجواب لناس من هذا النوع أنه قد قتل في الحرب الأخيرة مع مصر في عام 1973 أكثر من 1000 إسرائيلي، وفى الحرب قبل الأخيرة أي عام 1967 قتل نحو من 500 إسرائيلي، بينما وقع في الحرب إلى نشبت بين الحربين، أي الاستنزاف عام 1969 أكثر من 1000 جندي وضابط من جنود الجيش الاسرائيلي، وبالتالي إذا كانت الحروب بين "إسرائيل" ومصر قد تمت على نحو دوري كل عشر سنين تقريبا فإننا قد وفرنا ثلاث حروب، وعليكم إجراء عملية حسابية بسيطة لذلك".

وجاءت الملاحظة الثالثة عن افتراضية عدم حدوث سلام بين تل أبيب والقاهرة قائلا: "كان يجب علينا نمتلك منذ مطلع الثمانينيات العديد من الفرق العسكرية ومئات الطائرات الأخرى ومئات كثيرة من الدبابات وغير ذلك", متسائلا أنه في هذه الحال لم نكن نعلم كيف سيكون الاقتصاد الإسرائيلي اليوم؟.

وعن الملاحظة الرابعة في العلاقات بين "تل أبيب" والقاهرة قال هابر، إن الجيش المصري يعد مصدر رزق للجميع، فهو ليس جيشا فقط بل إمبراطورية اقتصادية، فإذا خرج للحرب فستنهار مصر اقتصاديا، ولن يكون آنذاك لـ 85 مليون من مواطنيها حتى كسرة خبز توزع كل يوم.

وخامسا.. قال المحلل السياسي الإسرائيلي اعتاد أن يستعمل في العالم الدبلوماسي لعبة الاسكواش وبعبارة أخرى يحدد اللاعب حدود اللعبة، وعدد الضربات والقوانين ويلعب مع نفسه، مضيفا أن المجلس العسكري الأعلى في مصر حاول خلال الأيام الأخيرة أن يحدد قوانين اللعب للانتخابات المهمة التي ستجرى في 2013، وحاول في واقع الأمر أن يجعل نفسه فوق الحكومة التي ستنتخب، مهما تكن، وقد شوشت مظاهرات الجماهير المصرية الغاضبة الأسبوع الماضي شيئا ما على خططه، وأن تخميننا أن ينجح الجيش في بسط سيطرته على متظاهري التحرير الذين هم ناخبو الغد.

وقال هابر عن الملحوظة السادسة تحت عنوان "سيدي المشير"، إن رتبة المشير هي الرتبة العسكرية العليا في مصر وفى جيوش قليلة أخرى في العالم، وأن الطنطاوي المشير هو وريث مبارك الآن، وهو معروف للإسرائيليين خاصة بأنه جلس دائما في اللقاءات مع مبارك ولم ينبس ببنت شفة.

وعن الملاحظة السابعة قال هابر هي عبارة عن "فقدان السيطرة"، فمن المقلق جدا فقدان سيطرة السلطة المصرية على مئات آلاف البدو في سيناء، وأن الحديث اليوم في الواقع عن دولة سيناء شبه المستقلة، على حد قوله، مضيفا أن البدو في هذه الصحراء يعملون عملهم في ملك خاص، وأنه في إطار هذه الكارثة تبين للبدو نقطتا ضعف مصر في سيناء مثل أنبوب الغاز المصدر إلى إسرائيل والقوة الدولية الأمريكية الـ MFO لحفظ السلام التي يعرف قليلون في مصر بوجودها منذ ثلاثين عاما، حيث يوجد هناك حوالي 1200 جندي أمريكي ينظرون إلى المهمة بجدية، موضحا أن البدو يضايقون هؤلاء الأمريكيين الذين وقد يفقدون صبرهم وآنئذ ستدخل الولايات المتحدة للعمل وليرحم الله آنذاك البدو الذين يشدون الحبل شيئا ما كل يوم، على حد قوله.

وعن الملحوظة الثامنة جاءت تحت عنوان "الإخوان المسلمون" قائلا: "تقدر قوتهم السياسة في مصر قبل الانتخابات بنحو من 25%، وأن هذا كثير جدا، فهم أيضا القوة الأكثر تنظيما في مصر مع وسائل قتالية، ومع ذلك فإنهم حذرون واعتادوا أن يختبئوا داخل الصف الثاني وراء صف القادة، فإذا نجحوا فوق المقدار وإذا قاموا بحماقة وأرادوا أن يأكلوا الكعكة كلها، فإن مصر تنتظرها حرب أهلية على حد زعمه.

وعن الملحوظة التاسعة اقتبس هابر عن "أهريلا ياريف" الذى شغل من قبل منصب رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، قوله: "لكن كل ما قلته يمكن أن ينعكس تماما.. هذا هو الشرق الأوسط يا سادتى".

وأخيرا قال الكاتب الإسرائيلي المخضرم في نهاية تقريره أن الملاحظة الأخيرة في العلاقات بين مصر و"إسرائيل"، هي أن كل الإسرائيليين يشتاقون إلى "حسنى مبارك"مرة أخرى.

انشر عبر