شريط الأخبار

محللون: الاعتقال السياسي الاختبار الأول للمصالحة

01:45 - 24 تموز / نوفمبر 2011

محللون: الاعتقال السياسي الاختبار الأول للمصالحة

فلسطين اليوم-غزة (خاص)

رغم أجواء الفرحة والتفاؤل التي تسود الشارع الفلسطيني في قطاع غزة والضفة المحتلة هذه الأيام، بعد الحديث عن تنفيذ اتفاق المصالحة بعد لقاء مشعل وعباس، إلا أن مواصلة الاعتقالات السياسية بالضفة وعدم وجود أي تغييرات على الأرض، جعل العديد من الجهات تعرب عن خشيتها أن تمثل تلك الإجراءات عائقا في وجه تطبيق المصالحة وبالتالي افشالها.

 

محللون سياسيون أكدوا لـ"فلسطين اليوم" أن ملف الاعتقال السياسي يمثل الاختبار الأول لاتفاق المصالحة وما ينتج عن لقاء عباس ومشعل، مبينين أن اللقاء في القاهرة يجب ان يضع حدا لهذا الملف.

 

اغلاق الملف نهائيا

 

ويقول المحلل السياسي الدكتور مخيمر أبو سعدة :" من المفترض أن يبدأ الفصيلان بعد الاتفاق تشكيل حكومة توافق وطني"، مطالبا بإغلاق ملف الاعتقال السياسي، ووقف التحريض الإعلامي، وتشكيل لجان مجتمعية للإصلاح بين المواطنين .

 

وقال :"فتح وحماس ستعملان على تشكيل حكومة ولجان توافقية بشأن الموضوعات الهامة والمحورية في اتفاق المصالحة من اجل تطبيقها"، مشددا على أهمية وقف الاعتقالات السياسية والتصعيد الإعلامي لإشاعة مناخ ايجابي بين المواطنين.

 

وينص البند السادس من اتفاق القاهرة الأخير، على ضرورة الإفراج عن المعتقلين فور التوقيع على المصالحة ليشعر المواطن بوجود نوايا حسنة لدى الطرفين في تحقيق الاتفاق.

 

وكان أهالي المعتقلين السياسيين الذين لا زالوا موقوفين على ذمة النيابة العامة في الضفة، طالبوا القيادة السياسية المجتمعة بالقاهرة بالإفراج عن أبنائهم وإصدار عفو عام يشمل الموقوفين والمحكومين كخطوة إيجابية وبادرة حقيقية لانطلاق مصالحة جدية ووفاق وطني يحترمه الجميع.

 

أمور معقدة

 

من جهته، ذكر استاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية الدكتور وليد المدلل، أن الفصيلين سيبتعدان عن الأمور المقعدة وسيبدان بالأمور السهلة والمتعلقة بالحياة اليومية للمواطن من إنهاء الحصار وإعادة الإعمار.

 

وأشار المدلل إلى أن المواطن مل من الخطابات والشعارات لذلك على الفصيلين البدء بالخطوات العملية لإثبات حسن النية، مؤكدا أن هناك صعوبات ستواجه " فتح وحماس" في الملف الأمني والوضع الاقتصادي خصوصا بعودة آلاف الموظفين لأعمالهم، متوقعا أن يكون من الأمور المبدوء بها فتح المؤسسات ، ووقف الاعتقال، وتشكيل لجنة للوفاق العشائري لتكون باكورة الصلح.

 

وطالب المدلل بإشاعة أجواء الثقة والاحترام المتبادل بين المواطنين كون الكثير منهم لا يزال متخوفا من المصالحة ولا يصدقها.

 

تهيئة الأجواء

 

وأما المحلل السياسي عبد الرحمن الترك فقد دعا حركتي فتح وحماس إلى إنهاء ملف الاعتقال السياسي في كلا من الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء.

 

وقال الترك:" يجب الاعلان فورا عن إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في هذه الأيام حتى يتم تهيئة الأجواء للمصالحة".

 

وحول إمكانية وضع لقاء مشعل وعباس حدا لملف الاعتقال السياسي أضاف :" لا اعتقد ان هذا اللقاء سوف يترتب عليه اختراق حقيقي في ملف الاعتقال والتنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال لأن هناك ضغوط أمريكية واسرائيلية كبيرة على الرئيس عباس حول هذا الموضوع.

 

وتمنى المحلل السياسي أن ينتج عن هذا اللقاء ترجمة حقيقية لاتفاق المصالحة وأن يلمس المواطن الفلسطيني في غزة والضفة.

انشر عبر