شريط الأخبار

ماذا نطلب من مشعل وعباس؟

01:21 - 22 كانون أول / نوفمبر 2011


ماذا نطلب من مشعل وعباس؟

بقلم-إياد السراج

هل أبو مازن مستمر في تحدي الإدارة الأمريكية وإسرائيل بعد خطابة القوي في الأمم المتحدة؟ ليس هناك شك بأنه لا أمل لديه في المفاوضات مع إسرائيل التي قررت أن أولوياتها هي الاستيطان وهي تحاول ذر الرماد بقصة إيران وحرب غزة والوضع في سيناء ولكن تركيز إسرائيل هو على الاستيطان وخلق حقائق على الأرض خاصة في الأغوار. ماذا سيفعل أبو مازن مع إسرائيل؟ التي تستطيع أن تفعل وتخرب وستعارض وحدة حماس وفتح وتوحيد الضفة وغزة بعد أن أهداها الفلسطينيون أنفسهم هذا الانقسام الذي أصبح حقيقة تخدم مصالح إسرائيل بل إنها قد تلجأ للحرب العسكرية إذا لم تنفع الزوابع والاعتراضات لمنع هذه الوحدة . أمريكا بالطبع ميئوس منها تماماً بسبب ضعف أوباما الشخصي والتأثير الطاغي للوبي الصهيوني .أوروبا ستحاول أن تكون إيجابية ولكنها ستطلب شروطا من حماس ومن أبو مازن وهنا ننصح بالإبقاء على د.سلام فياض لأنه من القلائل الذي يستطيع إحداث اختراق في أوروبا والغرب بالإضافة إلى رصيده المعروف خاصة اذا كان هناك نية في الاستمرار بنقل القضية الى المستوى الدولي، وهي المعركة التي بدأت بطلب العضوية في الامم المتحدة. فما الذي يحمله أبو مازن إلى لقاء القاهرة هل هي مرحلة جديدة من النضال تحت اسم المقاومة الشعبية، أم انه تكتيك نهائي للضغط على إسرائيل، أم انه الضربة الأخيرة قبل الخروج من السياسة إلى التاريخ بعمل وطني ومميز؟

 

وما الذي يحمله مشعل إلى لقاء القاهرة؟ إن حماس لديها مشاكل في سوريا وإيران وفي غزة والضفة ولكن لديها إيمان استراتيجي بالنصر ولديها استعداد هائل للصبر وهي تعلم أن المشروع الإسلامي ينتصر وينتشر ولكن حماس ترحب بإنجازات على الأرض اليوم أيضاً وليس غداً. فهي تريد فك العزلة المفروضة عليها وتريد أن تخفف الضغوط علي أعضاؤها في الضفة وان ينتهي الحصار على غزه ويبدأ إعمارها ولكن حماس لن تتخلي عن السلطة ولا اعتقد أنها ستخسر في أي انتخابات قادمة لأنه لا يوجد أمامها منافس جدي ومن الصعب أن يوجد، ستقدم حماس تنازلات في تشكيل الوزارة مقابل الاتفاق على دخولها منظمة التحرير لكنها لن تقدم تنازلات جوهرية فيما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل، وهنا يمكن أن ننصح بأن تعلن حماس استعدادها لتأييد المبادرة العربية لتعطي بعض الذخيرة لأبو مازن. الخوف هو أن تعلق كل الجهود على يافطة الحوار الاستراتيجي الذي لا ينتهي بين الفصائل..

 

إذن ماذا نطلب من اجتماع القاهرة؟

نطلب دخول حماس إلى قيادة منظمة التحرير فوراً ولو بممثل واحد، لقد كانت المماطلة في دخولها أحد أهم أسباب الانقسام وننصح بالتمسك بسلام فياض بعيداً عن الفصائلية والخلافات الشخصية، وسواء اتفقوا أو لم يتفقوا فإننا ننصحهم ونطالبهم أن يحترموا عقولنا وان يصارحوا شعبهم بالحقيقة وان يتوقف السجال الإعلامي الهابط أحياناً إلى مستوى التخلف العقلي. ننصحهم و قبل أن يفقد الشعب ثقته تماماً بأن يحترموا حرية هذا الشعب وحقه في التفكير والاختلاف والتعبير دون اضطهاد أو تحقير أو اعتقال وملاحقه وعليهم أن ينظروا إلى العالم العربي وكيف ثار الناس من اجل كرامتهم وحريتهم بينما كل زعيم قبل سقوطه يظن انه مختلف عن الآخرين.هل من المعقول في هذه الزمن إننا بقرار فلسطيني لا نقرأ الجرائد الفلسطينية! ويحرم الناس من جوازات السفر والعلاج!؟

 

ننصحهم ونطالبهم بأن يرتقوا إلى مستوى المسئولية الوطنية و إطلاق المعتقلين بل و إصدار عفوٍ عام والتزام أخلاقي معلن بعدم ملاحقة الناس. أليس من العبث بل و الجنون ما تقوم به أجهزة الأمن الفلسطينية ضد المواطنين؟ لهذا ننصح القيادات بأن يثقوا في شعبهم و في أنفسهم وأن تتوقف هذه المعاملة الشاذة.. وتحت الاحتلال!

انشر عبر