شريط الأخبار

شائعة تتسبب في تجدد المواجهات الدامية بين المتظاهرين والأمن

11:13 - 22 آب / نوفمبر 2011

شائعة تتسبب في تجدد المواجهات الدامية بين المتظاهرين والأمن

فلسطين اليوم-رام الله

تصاعدت حدة الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن بميدان التحرير صباح أمس وذلك بعد مرور ست ساعات فقط من الإعلان عن الاتفاق علي وقف العنف وترك الميدان للمتظاهرين للاعتصام وفض الاشتباك الدامي.

الذي أسفر عن وقوع عشرين قتيلا واصابة أكثر من الف بين صفوف المتظاهرين والشرطة علي مدي اليومين السابقين.

ووسط حالة من الترقب والحذر والتشكيك بين جميع الأطراف, وبعد مرور نحو48 ساعة من الحرب الدائرة بميدان التحرير بين المتظاهرين وقوات الأمن المشتركة من الشرطة والجيش, تم الاعلان في الثالثة والنصف من صباح أمس عن الاتفاق الذي أبرمه ممثلون عن المتظاهرين من جانب وقيادات الشرطة والجيش من الجانب الآخر والذي تضمن ثلاث نقاط حقنا للدماء وهي ترك الميدان للمتظاهرين واعلان حقهم في الاعتصام بداخله بشرط سلميته علي أن يلتزم المتظاهرون بعدم الاقتراب من مبني وزارة الداخلية وأن يكون تأمين مداخل ومخارج الميدان مسئولية المتظاهرين.

الاتفاق الذي أعلنه الشيخ مظهر شاهين عبر مكبرات الصوت بمسجد عمر مكرم وطالب فيه المتظاهرون بالالتزام به ووصفه بالنصر الكبير محذرا من وجود عناصر مندسة من البلطجية تسعي لإفشال الاتفاق, قوبل بحالة من الرفض من قبل عدد من المتظاهرين تخوفا من عدم التزام الطرف الآخر بتنفيذة, حتي وصل الأمر الي محاولة أحد الأشخاص الاعتداء علي الشيخ شاهين عقب خروجه من المسجد.

وبعد الاعلان عن الاتفاق أخلي المتظاهرين الشوارع المؤدية الي مبني وزارة الداخلية والعودة الي الميدان وبدأت بالفعل مجموعات من الشباب بتنظيف أرض الميدان من القمامة, حتي أطلق عدد من الشباب شائعة في التاسعة صباحا عن توجه قوات الأمن الي الميدان لاقتحامة فهرع المتظاهرون الي شارع محمد محمود لصد الهجوم المزعوم, وقد استغلت بعض العناصر المثيرة للشغب الآلام التي يعانيها أهالي ضحايا الأحداث وقامت برشق رجال الشرطة بالحجارة وزجاجات المولوتوف, في الوقت الذي حاولت فيه القوات ضبط النفس الا انه قامت بعد ذلك برد الاعتداء والقاء قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم لتتجدد الاشتباكات مرة أخري بعد توقف استمر نحو6 ساعات فقط. ولم تكن ليلة أمس الأول افضل من التي سبقتها حيث اتسع نطاق أعمال العنف لتشمل منطقة باب اللوق وذلك عقب تدخل قوات من الشرطة العسكرية لمؤازرة قوات الشرطة في تنفيذ مهمتها واخلاء الميدان من المتظاهرين والتي أسفرت عن مقتل عشرة واصابة ما يقرب من300 اخرين ليرتفع اجمالي عدد القتلي منذ يوم السبت الماضي الي عشرين قتيلا وارتفع عدد المصابين إلي أكثر من1200 مصاب في أعمال عنف وكر وفر استمرت حتي صباح أمس.

وتوجهت أعداد كبيرة من المتظاهرين عقب تلك الأحداث الي الميدان بالاضافة الي مسيرات أخري من عدة محافظات مثل السويس والاسكندرية والاسماعيلية ودمياط وبورسعيد لحماية الميدان واعلان رفضهم للمعاملة الوحشية التي تعامل بها قوات الشرطة المتظاهرين خاصة بعد بث احدي القنوات الفضائية صورا لضابط شرطة يقوم بسحل أحد المتظاهرين ويلقي به في صندوق قمامة.

كما تعرض المستشفي الميداني الي هجوم بالقنابل المسيلة للدموع مما اضطر الي نقلها الي مسجد عمر مكرم الذي تكدس بالمصابين الذين تم علاجهم ميدانيا. وتلاحظ وجود عناصر جديدة وسط المتظاهرين قاموا بجلب عدد كبير من زجاجات المولوتوف وقاموا بإدخالها الي مبني الجامعة الأمريكية لصد قوات الشرطة التي حاولت إجلاء الشارع من المتظاهرين دون جدوي.

وقد تمكن المتظاهرون من السيطرة علي جميع الشوارع المؤدية الي مبني وزارة الداخلية ومحاصرته وانحسار القوات المشتركة حول المبني فقط. وشهد شارع محمد محمود أشرس معركة منذ بدء الأحداث حيث استمرت المواجهات به علي مدار ثلاثة أيام متتالية دون توقف سوي الساعات الست الهدنة التي بدأت في الثالثة والنصف صباح أمس وانتهت في التاسعة والنصف.

كما تسببت القنابل المسيلة للدموع التي القتها قوات الشرطة لتفريق المتظاهرين في نشوب حريق في احدي الشقق السكنية بشارع التحرير بسبب القاء قنبلتين عن طريق الخطأ, بينما تمكنت قوات الدفاع المدني من السيطرة علي الحريق دون وقوع اصابات أو خسائر في الأرواح.

من ناحية أخري كاد الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل يتسبب في انقسامات بين القوي السياسية الموجودين بالميدان فاعتبر البعض ذلك نوعا من الدعاية الانتخابية وأجبروهم علي التحرك والتوجه الي مداخل الشوارع المؤدية للميدان لتأمينها بدلا من الانشغال بمثل تلك المؤتمرات التي وصفوها بأنه ليس مكانها الميدان, بعد ذلك غادر الشيخ أبو إسماعيل الميدان ثم عاد بعد نحو ساعة مرة أخري وتجمع أنصاره حوله أمام مسجد عمر مكرم وطالب المتظاهرين بعدم ترك الميدان.

انشر عبر