شريط الأخبار

يريد ولا يستطيع -معاريف

11:04 - 14 تموز / نوفمبر 2011

يريد ولا يستطيع -معاريف

بقلم: شالوم يروشالمي

(المضمون: كي ينتخب مجددا، يحتاج بركات الى الحد الاقصى من اصوات العلمانيين. ليس واضحا اذا كان الاصوليون سيرشحون احدا متفقا عليه حياله. فهم لا يحبون بركات، ولكنهم يعرفون بانهم يفعلون في المدينة كل ما يشاؤون تقريبا - المصدر).

        رئيس البلدية نير بركات ينهي هذا الاسبوع ثلاث سنوات في منصبه. بركات هو رئيس البلدية الرابع الذي يتسلم المنصب في القدس في الخمسين سنة الاخيرة. وهو ايضا المختلف عنهم جميعا. تيدي كوليك الذي جاء من المؤسسة المبايية، كان يمكنه أن يكون رئيس وزراء. ايهود اولمرت الذي جاء من الليكود وانتقل الى كديما اصبح رئيس وزراء. اوري لبوليانسكي كان مبعوث الجمهور الاصولي. اما بركات فجاء من التكنولوجيا العليا ولم يرتبط حتى اليوم باي حزب. هذا فضل، ولكنه النقيصة ايضا.

        الفضل هو في أن بركات ليس مرتبطا بحزب ما. لا يوجد خلفه مبعوثون واصحاب مصالح يطلبون لانفسهم تعيينات سياسية وترتيبات لاعضاء مركز كما كان في الماضي. كما أنه يمكنه أن يدير سياسة اكثر حرية تميل في كل الاتجاهات، حتى وان كان واضحا للجميع بانه رجل يميني صرف. النقيصة هي في أن بركات لا يمكنه أن يفرض خطوات على قادة الدولة. ليست لديه الاتصالات والقوة السياسية للتهديد ولنيل الميزانيات، اللازمة جدا للقدس.

        تيدي كوليك فعل الكثير من أجل المدينة، لانه كانت لديه القدرة. اولمرت لم يفعل كثيرا، رغم أنه كانت لديه القدرة. لوبليانسكي لم يفعل كثيرا لانه لم تكن لديه القدرة (اليوم، بالمناسبة يرغب في العودة الى المنصب). بركات على الاقل يحاول أن يفعل ويستثمر كل قواه، ولكن ليس دوما لديه القدرة. دافعيته في السماء. وهو ليس رجلا فاسدا، وهذه ايضا ظاهرة منعشة في مطارحنا. من جهة اخرى فان طبيعته الذاتية نوعا ما تفشله. هذا ايضا هو السبب في أنه يتنازع مع معظم اعضاء مجلس المدينة من اليمين ومن اليسار.

        القوى التي تجر المدينة الى الوراء اكبر من قوى بركات. الديمغرافيا لا تعمل في صالح المدينة، ولن تجدي نفعا المعطيات عن هذا الصف او ذاك في رموت والذي بواسطته يحاول بركات ان يبين ان كل شيء على ما يرام. تكفي جولة واحدة في مركز المدينة كي يفهم المرء بان القدس كفت عن ان تكون تعددية وانها آخذة في التلون بلون واحد. كما توجد ايضا ظواهر مثل استبعاد النساء الآخذة في التصاعد، ولكن هذه لا يمكن طرحها امام باب بركات، بل هي سياقات عميقة للتطرف الاصولي الذي يهدد المدينة. اما بركات من جانبه فانه يقاتل بتصميم في سبيل صورة المدينة وينجح في ان يبقي هنا مستوى ثقافي مثير للانطباع، احتفالات، معارض ومناسبات شوارع للشباب. ويدور الحديث عن انجاز عظيم. السياحة في المدينة توجد في ذروتها في السنوات الاخيرة، وعن هذا ايضا حلم بركات دوما. ولكن هذا لا يزال لا يحدث التغيير الجوهري في المدينة. مشاكل السكن، التشغيل، المواصلات والتعليم لم تحدث انعطافة حقيقية في السنوات الثلاثة الاخيرة. لهذا السبب ايضا فان الهجرة السلبية لم تتوقف.

        لقد نجح بركات في ان يغير عدة امور اخرى. القطار الخفيف، الذي يكرهه جدا حول تماما شارع يافا. خسارة أنه لم ينجح في نفس الوقت بهدم جسر الاوتار مثلما وعد. ويخيل لي حتى ان المدينة اكثر نظافة مؤخرا. مهما يكن من أمر، فان اصرار بركات على مخططات شجاعة وموضع خلاف في شرقي المدينة ينتزع منه جهودا زائدة ومقدرات عديدة، رغم أنه لم يخرج منها شيء. ولكن في السطر الاخير، تحتاج القدس الى ثورة ديمغرافية كبيرة والا فان المدينة ضائعة.

        كي ينتخب مجددا، يحتاج بركات الى الحد الاقصى من اصوات العلمانيين. ليس واضحا اذا كان الاصوليون سيرشحون احدا متفقا عليه حياله. فهم لا يحبون بركات، ولكنهم يعرفون بانهم يفعلون في المدينة كل ما يشاؤون تقريبا. من سيستغل ضعفه السياسي سيكون الليكود. في مكتب رئيس الوزراء يبحثون عن مرشح يميني، يحظى ايضا بدعم الاصوليين. في مثل هذه الحالة سيكون بركات في مشكلة، ولكنه لن يتنازل – هذا مؤكد. العناد هو اسمه الرديف، خيرا كان ام شرا.

انشر عبر