شريط الأخبار

اختيار نتنياهو- هآرتس

11:38 - 13 تموز / نوفمبر 2011

اختيار نتنياهو- هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

حتى وقت أخير مضى اتخذ بنيامين نتنياهو صورة المؤيد لسلطة القانون، فصل السلطات واستقلالية السلطة القضائية، مثلما تطورت وتصممت منذ قيام الدولة. موافقته على تعيين يعقوب نئمان وزيرا للعدل بدت كاستجابة سياسية لاسرائيل بيتنا في المفاوضات الائتلافية، وكتعيين لرجل ثقة له. عندما عارض رئيس الوزراء مبادرة نئمان تقسيم منصب المستشار القانوني للحكومة أظهر بان المستشار القانوني ذا الصلاحيات الواسعة لا يتعارض وموقفه الفكري. وخلافا لسلفه، ايهود اولمرت، الذي شن حربا على المحكمة العليا، بدا نتنياهو دوما كمن يعترف باهمية هذه المؤسسة وباستقلالية القضاة.

غير أن الان تغيرت الامور: رئيس الوزراء يعطي اسنادا لهجوم "اسرائيل بيتنا" وأعضاء في حزبه على الجهاز القضائي وعلى استقلاليته، ويسلم باخضاعه لاعتبارات سياسية. ويوم الاحد الماضي سمح بقرار اللجنة الوزارية للتشريع الذي تؤيد مشروع قانون هدفه تغيير لجنة اختيار القضاة مع انعقادها القريب، المشروع الذي يتعارض والقانون الاساس: القضاء ويستخف بالانتخابات التي جرت مؤخرا في رابطة المحامين.

رئيس الوزراء سكت عندما قال النائب يريف لفين من حزبه، كذبا وبهتانا، بعد قرار اللجنة الوزارية: "هذه هي نهاية حكم قضاة اليسار المتطرف... الجهاز القضائي على نهج "صديق يجلب صديقا"... تنوع كامل من تركيبة المحكمة العليا... بواباتها ستفتح امام قضاة من أبناء الطوائف الشرقية، من القطاع الروسي ومن الجمهور الوطني، وسيمنع ... تعيين ... اصحاب الاجندات ما بعد الصهيونية".

        سكوت نتنياهو، وتسليمه بفكرة ان يتعين على القضاة المرشحين للعليا تلقي إذن لجنة الدستور، هو موافقة على القول انه في المحكمة العليا يجلس "قضاة اليسار المتطرف"، وتأييد لفكرة ان توجه قرارات المحاكم المركزية ليس لتفسير القانون بل لتفسير المصالح السياسية لاعضاء لجنة الدستور. هذا هو اختباره: هل سيسير في طريق مناحيم بيغن، ام في طريق اولمرت.

انشر عبر