شريط الأخبار

موضوع عدم ثقة -معاريف

11:14 - 03 تشرين أول / نوفمبر 2011

موضوع عدم ثقة -معاريف

بقلم: بن كاسبيت

(المضمون: مصدر عسكري كبير: "توجد للجيش والموساد على حد سواء مشكلة عسيرة للغاية مع باراك بما في ذلك في المواضيع الاستراتيجية، ببساطة لانه لا توجد ثقة" - المصدر).

        "حقيقة أن قادة جهاز الأمن في الماضي، وربما ايضا في الحاضر، يخرجون الى وسائل الاعلام في الموضوع الايراني، يدل على انه ليس لديهم ثقة في القيادة الامنية لدولة اسرائيل"، هكذا قال مؤخرا مصدر سياسي كبير جدا لـ "معاريف". أقوال المصدر تنضم الى ما تقوله بعض المحافل الامنية رفيعة المستوى في أحاديث مغلقة في الايام الاخيرة. وها هي خلاصتها: "توجد أزمة ثقة حادة وعسيرة للغاية بين قيادة الجيش بأسرها، بما في ذلك رئيس الاركان بيني غانتس وقيادة الموساد بأسرها، بما في ذلك رئيس الموساد، وبين وزير الدفاع. الاساس لهذه الازمة وضع في قضية هيرباز ومن هناك بدأ يتفرع. كل تعيين في الجيش، حتى اليوم، ينظر فيه باراك ورجاله من ناحية من كان معنا ومن ضدنا. التعيين الفضائحي للنائب العسكري الرئيس، الجدالات على تعيين قائد سلاح الجو القادم، وبالطبع رئيس الاركان ونائبه. هكذا ايضا في تعيين رئيس الموساد. فقد عارض باراك تعيين تمير بردو لانه كان له صلة غير مباشرة بالوثيقة. هذا هو الاساس. وكل شيء ينبع عن عدم الثقة هذه".

        وتضيف المحافل الى أن مثالا عن ذلك تلقيناه قبل بضعة اسابيع عندما جر وزير الدفاع رئيس الاركان ليمثل امام الحكومة في سياق تقليص الميزانية في أعقاب تقرير تريختنبرغ، رغم أن هذا التقليص كان نهائيا ولم يكن هناك مع من وعلى ماذا يمكن الحديث. وقد حقر غانتس واضعفه في هذا المثول الذي لم يكن له داعٍ. وقد استمر هذا من هناك الى باقي المسائل الاستراتيجية الثقيلة، هناك الجيش والموساد ببساطة لا يصدقون أي كلمة للوزير وواثقون بانه يقوم بالتلاعب بهم. بيني غانتس انتهى منه. وكذا تمير. عن تعيين اورنا بربيباي أخذ باراك الحظوة، في الوقت الذي كانت فيه هذه على الاطلاق فكرة بيني. المعركة التالية ستكون على تعيين قائد سلاح الجو، يوحنان لوكر أم أمير ايشل. في أرجاء الجيش واضح أن هذا ينبغي أن يكون ايشل، إذ أنه الاكثر جدارة وملاءمة. هذا ما سيقوله الجميع.

        "ولكن هذه ليست التعيينات وحدها. انه كل شيء. للجيش وكذا للموساد توجد مشكلة عسيرة للغاية مع باراك في مواضيع عملياتية/تنفيذية استراتيجية ايضا، وذلك لانه ببساطة يوجد عدم ثقة. ما يحصل هناك اشكالي جدا وسيء لاسرائيل ولامنها القومي. هذا أكثر خطورة من الازمة التي كانت في حينه بين غابي اشكنازي وايهود باراك. إذ هناك كان ايضا جزءا شخصيا وعلاقات المكتبين. أما هنا فهناك توجد منظومة كاملة فقدت الثقة بالوزير المسؤول. وهم يعتقدون انه يدور عليهم، ولا حاجة للقلق، ليس لديهم نية لان ينثنوا امامه، كما يخيل لاحد ما".

        ينبغي التشديد على أن الامور لم يقلها رئيس الاركان او محيطه. تعقيب مكتب وزير الدفاع: "هراء وسوء طوية، لا يوجد أي أمر صحيح في هذه الادعاءات، العكس هو الصحيح. العلاقات بين باراك وقيادة الجيش جيدة، وثيقة وناجعة، المداولات تجري كالمعتاد وهي مهنية ومثمرة، التعاون ممتاز ويوجد هنا مصلحيون يحاولون التخريب".

        وعلمت "معاريف" بان المسألة الاستراتيجية المتعلقة بالجدال حول هجوم اسرائيلي في ايران وصلت أيضا الى طاولة مراقب الدولة ميخائيل ليندنشتراوس. التحقيق تفرع من قضية هيرباز ووصل الى علاقات القيادة السياسية والقيادة العسكرية بشكل عام، وتأثير الجدال في المسألة الايرانية على كل الازمة بين غابي واشكنازي وايهود باراك. في اطار التحقيق تحدث رجال المراقب ايضا مع محافل سياسية وحزبية رفيعة المستوى مثل الوزير موشيه بوغي يعلون، الذي دعي لادلاء الشهادة في موضوع هيرباز ولكنه سُئل ايضا اذا كانت برأيه محاولة اقصاء اشكنازي قبل نهاية ولايته وتعيين يوآف غلانت بدلا منه ترتبط بالموضوع الايراني.

انشر عبر