شريط الأخبار

تقرير حقوقي : "إسرائيل" تشن حرب تهجير ضد المقدسيين

10:00 - 02 تشرين أول / نوفمبر 2011

تقرير حقوقي : "إسرائيل" تشن حرب تهجير ضد المقدسيين

فلسطين اليوم _ القدس

ترغم السياسات الإسرائيلية المتبعة في القدس الشرقية الفلسطينيين على مغادرة مدينتهم الأمر الذي يشكل جريمة حرب وفقا لأحد المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية التي أخذت القضية الى الامم المتحدة.

ويرى ايتاي ابشتاين المدير المشارك في الحركة الاسرائيلية ضد هدم البيوت ان «هدم البيوت والطرد القسري وسحب الاقامة كله يؤدي الى التهجير العرقي في القدس الشرقية». ونشرت الحركة تقريرا الاثنين عن الموضوع باسم «لا بيت، لا وطن» يتهم اسرائيل بخرق خمسة التزامات قانونية رئيسية من خلال فرضها «صعوبات لا تعد ولا تحصى» على الفلسطينيين.

 

ورفضت بلدية القدس رفضا قاطعا ما ورد في التقرير على لسان المتحدث باسمها ستيفن ميلر الذي قال ان التقرير تضمن «حقائق مضللة واكاذيب سافرة حول القدس ولا يملك اي صلة بالواقع».

 وزعم ميلر ان رئيس البلدية نير بركات ملتزم «بتحسين نوعية الحياة لسكان القدس المسلمين». وقدمت الحركة الاثنين ثلاث شكاوى الى ثلاثة مندوبين خاصين للامم المتحدة مطالبة بفتح تحقيق في شرعية سياسة اسرائيل في القطاع الشرقي من المدينة الذي احتل عام 1967 وضم الى اسرائيل لاحقا.

 

وتشير المجموعة إلى انه من شبه المستحيل حصول الفلسطينيين على تصريحات بالبناء حيث أعطى مجلس بلدية القدس 18 تصريحا فقط العام الماضي للمقدسيين الذين يبلغ عددهم 300 ألف.

 في المقابل يلجأ الفلسطينيون الى البناء دون تصريح وتتعرض منازلهم على الاغلب للهدم على يد البلدية التي تقوم بعد ذلك بارسال فاتورة العملية اليهم لتسديدها. ولا يبقى امام العائلات اي خيار سوى اعادة بناء البيوت المهدمة بشكل غير قانوني او الانتقال للعيش مع العائلة او حتى مغادرة المدينة.

 

وتقوم اسرائيل تلقائيا بسحب وضع مقيم دائم من اي فلسطيني من القدس امضى سبع سنوات في الخارج حتى لو كان في الضفة الغربية او قطاع غزة. ويقول مايكل سفارد وهو مدافع معروف عن حقوق الانسان شارك في كتابة التقرير ان «سلة الاحتمالات تضعهم (المقدسيون) امام معضلة: اما البقاء في القدس والبناء بشكل غير قانوني لان فرص البناء القانوني هي تقريبا صفر او المغادرة».

 

 ويضيف «بالمصطلحات القانونية يسمى هذا بالتشريد العرقي». ويشير سفارد الى ان اسرائيل تتعمد فرض سياسة تهدف الى السيطرة على ديمغرافية القدس لضمان نسبة 70 الى 30 بين اليهود والعرب في المدينة. ويتابع «هناك مكان بين نهر الاردن والبحر (المتوسط) تسعى السياسات الاسرائيلية الى طرد الفلسطينيين من مكان اقامتهم وهذا يحدث في القدس الشرقية».

 

وتقول اللجنة ان هناك احتمالا جديا بان تشكل هذه السياسات جريمة حرب وتامل في ان يوافق مبعوثو الامم المتحدة المختصون بالسكن اللائق والمهجرين داخليا وحقوق الانسان في الاراضي المحتلة على فتح تحقيق في الموضوع. ويقول سفارد ان «هناك خطرا ان تكون وقعت جرائم حرب ولكن من اجل اثبات ذلك يجب ان يكون هناك تحقيق في الامر». ويتهم التقرير اسرائيل بخرق الحق في السكن اللائق وخلق عملية من التشريد القسري والترحيل الفعلي.

 

ويوضح التقرير ان «اسرائيل تنخرط في جريمة حرب التهجير حيث ترحل الفلسطينيين من القدس الشرقية او حتى بمنع الذين ظلوا خارج المنطقة لاكثر من سبع سنوات من الدخول مرة اخرى». وترى المحامية اميلي شافير التي شاركت في كتابة التقرير «بمجرد الغاء اقامتهم فانه في الواقع يصبح ترحيلا لهم وهو امر ضد اتفاقية جنيف». وتضيف شافير ان فعل ذلك دون التحقق من ان لديهم مكانا اخر للذهاب اليه مما يجعلهم عديمو الجنسية هو خرق اخر.

 

ويعيش نحو 300 الف فلسطيني في القدس الشرقية العربية ولكن يسمح لهم بالبناء على اقل من 9% من الاراضي هناك وفقا لارقام صادرة عن الحركة الاسرائيلية ضد هدم البيوت مشيرا الى ان القدس الشرقية تعاني من نقص في نحو 25 الف منزل.

 

ويرى جيف هالبر احد مؤسسي الحركة ان هدم البيوت يمثل جوهر الصراع العربي الاسرائيلي «المتعلق بالتهجير والعرق وعملية +تهويد+ البلاد»، مؤكدا ان «اللعبة النهائية هي القضاء على القدس الشرقية ككيان حتى يصبح هناك قطعا صغيرة معدودة». ويتابع «انت تخلق حقائق على الارض تحدد مسبقا نتائج المفاوضات حيث انه في الوقت الذي نصل فيه الى مفاوضات الوضع النهائي، لن يبقى شيء من القدس الشرقية».

 

هذا واعتقلت قوات الاحتلال فجرا ثلاثة شبان من بلدة العيزرية الواقعة الى الشرق من القدس المحتلة.

 

وواصلت سلطات الاحتلال حملات التهويد والطرد للسكان المقدسيين من منازلهم، حيث وزعت خمسة بلاغات لخمس عائلات من قرية سلوان لهدم منازلهم، كما حاولت القوات الصهيونية اقتحام ملعب حي وادي حلوة بالقرية إلا أن الأهالي تصدوا لها. وقالت مصادر محلية إن طواقم بلدية الاحتلال استهدفت عدة أحياء في سلوان، وهي: عين اللوزة، وواد ياصول، ووادي الربابة، وحي البستان، حيث وزعت للأهالي أوامر بهدم منازلهم.

 

وفي هذا الإطار نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس تقريرا يؤكد إقرار خطة إقامة «حديقة الملك» التوراتية في سلوان، والتي سيسفر تنفيذها عن هدم 22 منزلاً في الحي، على الرغم من المعارضة الدولية للخطة، التي ستكون امتداداً لمستوطنة مدينة داود في حي وادي حلوة.

 

واعتقلت قوات الاحتلال، فجر امس النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني الشيخ حسن يوسف ونجله اويس 26 عاما من منزله في مدينة رام الله ونقلتهم الى جهة مجهولة. وقال محمد نجل الشيخ يوسف، إن قوات كبيرة من الوحدات الخاصة اقتحمت المنزل عند الساعة الثانية ليلا، وحطمت الأبواب ودخلت إلى أروقة المنزل بشكل وحشي قبل أن تعتقل الشيخ وأويس. وكانت قوات الاحتلال أفرجت عن الشيخ حسن يوسف قبل عدة شهور، بعد اعتقال دام أكثر من 6 سنوات، ليتم اعتقاله في شهر رمضان لمدة ثمانية أيام بحجة دخول مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصى دون إذن، وسرعان من تم الإفراج عنه بعد فشل النيابة العسكرية في توجيه اتهام له، ليتم إعادة اعتقاله ونجله أويس الذي يعمل مرافقا له فجر امس. كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس 11 فلسطينيا في مناطق متفرقة بالضفة الغربية. وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال دهمت مدن بيت لحم والخليل وطوباس وجنين وسط اطلاق نار كثيف واعتقلتهم. وتشن قوات الاحتلال يوميا حملات دهم واعتقال تطال عشرات الفلسطينيين في مدن وبلدات الضفة الغربية بحجج وذرائع مختلفة.

 

واقتحمت قوات الاحتلال أمس مدينة جنين وبلدة قباطية في الضفة الغربية. وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال اقتحمت المدينة والبلدة وشنت حملة تمشيط وتفتيش واسعتين دون أن يبلغ عن اعتقالات، مشيرة الى ان قوات الاحتلال اطلقت منطادي مراقبة شرقي مدينة جنين.

 

وفتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية المتمركزة قبالة سواحل خان يونس جنوب قطاع غزة صباح امس نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه قوارب الصيد الفلسطينية دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وسادت حالة من الخوف لدى الصيادين الذين اضطروا إلى مغادرة البحر عقب إطلاق النار. يذكر أن قوارب الصيادين تتعرض بشكل شبه يومي لمضايقات من زوارق الاحتلال المنتشرة على طول سواحل قطاع غزة، وينجم عن هذه المضايقات إصابات بصفوف الصيادين إلي جانب إلحاق أضرار بقواربهم.

 

في المقابل أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى مسؤوليتها عن قصف ثلاثة صواريخ على مدن اسرائيلية محاذية لقطاع غزة. وقالت الكتائب في بيان لها انها قصفت صاروخا على عسقلان، واخر على مجمع ناحل عوز بصاروخ من نوع 107 اضافة الى اطلاق صاروخ من طراز جراد على منطقة بئر السبع.

 

وهدد جيش الاحتلال سكان قطاع غزة أمس باستهدافهم في حال اقترابهم من السياج بين القطاع واسرائيل وذلك عبر منشورات مكتوبة ألقتها الطائرات على الأطراف الحدودية للقطاع. وأكدت المنشورات حظر اقتراب الفلسطينيين من السياج الحدودي على مسافة 300 متر، وقالت ان من يقترب منه يعرض نفسه للخطر، موضحاً أن قوات الجيش «ستتخذ الإجراءات اللازمة لإبعاد كل من يقترب من السياج بما في ذلك إطلاق النار في حالات الضرورة». ذيل المنشور بخارطة توضح المنطقة المحظور على الفلسطينيين الدخول إليها.

 

انشر عبر