شريط الأخبار

المسدس في الفصل الأول..يديعوت

11:18 - 31 تموز / أكتوبر 2011

بقلم: ناحوم برنياع

رد اسرائيليون كثيرون بخوف حينما قرأوا يوم الجمعة في الصفحة الاولى من "يديعوت" النبأ الذي أدى تقريرا عن نتنياهو وباراك والذرة الايرانية. وقد وصف نتنياهو وباراك فيه بأنهما يحثان على عملية عسكرية اسرائيلية برغم معارضة قادة الأذرع الامنية، اولئك الذين يتولون عملهم الآن واولئك الذين تولوه حتى المدة الاخيرة. يعلم الاسرائيليون جيدا ما الذي قد يفعله الايرانيون ردا على ذلك. والقلة الذين لم يعرفوا استطاعوا ان يقرأوا أمس مقالات الوزير السابق داني فريدمان، وايتان هابر ورونين بيرغمان. يمكن ان نلخص تحذيراتهم بالكلمات التالية: ضرر لا يمكن اصلاحه بدولة اسرائيل.

هل يوجد مكان لنقاش عام لهذه المسألة؟ من المؤكد انه يوجد. فالاسرائيليون كما ثبت لدينا هذا الصيف شعب متيقظ غير مستعد لأن يخطو مثل أعمى وراء أضاليل قادته، فاذا كانت حكومتهم قد تعرضهم لخطر كبير الى هذا الحد فانه يحق لهم ان يعلموا لماذا وعلامَ. لا حاجة الى تغذيتهم بأسرار عسكرية فحسبنا ما يعرفه العالم كله وفي ضمنه الايرانيون.

يبدأ كل شيء بمسألة الثقة. اذا قبلنا المزاعم المنسوبة الى نتنياهو وباراك فربما نحن نخطو الى مواجهة عسكرية مع ايران. يقول نتنياهو ان احمدي نجاد يشبه هتلر. وهو يصف مكافحة ايران بأنها مهمة حياته. واسرائيل كما يرى باراك لا تستطيع التسليم بوجود قوة ذرية معادية في مدى اطلاق صواريخ من اراضيها.

ان نتنياهو وباراك لم يقولا فقط بل أحدثا الشعور بأهمية الموضوع لدى قدماء في جهاز الامن، يرون عملية عسكرية مكشوفة اجراءا كلفته أكبر كثيرا من جدواه وهو اجراء بلا مسؤولية وخطير.

وآخرون على ثقة من انه تكمن خدعة وراء كل الكلام وكل الاستعدادات. فالاثنان يلوحان بعملية عسكرية لاقناع الولايات المتحدة لزيادة ضغطها على ايران، لا أكثر. فالحديث عن حيلة. وكذلك تنظر حكومات في العالم، تتابع اسرائيل وايران بتأهب مفهوم، الى عملية عسكرية في شك.

ما هي النتيجة المستخلصة اذا؟ في 1973 ضغط معرفتنا أنور السادات على الولايات المتحدة وعلى اسرائيل لبدء تفاوض في اعادة سيناء. ولزيادة الرسالة قوة أرسل جيشه ليتدرب على عبور القناة. ولم يؤثر ذلك في الاسرائيليين ولا في الامريكيين. فقد افترضوا، ويبدو ان ذلك بحق، ان الحديث عن حيلة. وفي الصيف غير السادات رأيه وانتقل الى خطة بعبور حقيقي. وما بقي مسطور في تاريخ حرب يوم الغفران.

وهذا هو الحكم في القضية الحالية. فالمسدس الموضوع على المائدة في الفصل الاول يوضع احيانا من اجل التهديد أو من اجل الزينة أو من اجل العرض فقط. وبرغم ذلك ينبغي ألا يُخرج من نطاق الامكان أن يطلق النار في الفصل الثالث.

انشر عبر