شريط الأخبار

كفى للحصار..هآرتس

11:16 - 31 تشرين أول / أكتوبر 2011

بقلم: أسرة التحرير

الطقس الدموي في الجنوب جبى في نهاية الاسبوع حياة أحد سكان عسقلان، شوش حياة الاف المواطنين الاسرائيليين وألحق ضررا كبيرا في الاملاك. ومثلما في الاحداث السابقة، بعد ان دفع سكان المنطقة، على جانبي الحدود، ثمن العنف، أعلن عن وقف للنار، انتهك بعد وقت قصير. الناطق بلسان الذراع العسكري للجهاد الاسلامي في غزة أعلن بان "المنظمة تبقي لنفسها حق الرد على كل عدوان من جانب اسرائيل"، وتبجح بان "العدو هو الذي استجدى وقف النار". رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من جهته وعد في جلسة الحكومة بان "من نهض ليقتلك اسري فاقتله"، وهدد بان من يمس بنا فان دمه في رقبته.

        ويقضي الرأي بان الجهاد الاسلامي ما كانت لتنجح في أن تفعل وسائل اطلاق صواريخ جراد وعشرات الصواريخ الاخرى دون مساعدة، او للاسف، غض نظر مقصود من جانب حماس – المنظمة المسيطرة في قطاع غزة. ومثل كل حزب سياسي يسعى الى ترسيخ قوته، فان حماس معنية برفع مستوى معيشة سكان غزة. ولهذا الغرض فان عليها أن تعمل على ازالة الحصار الاسرائيلي المتواصل، والذي يتضمن ضمن امور اخرى قيودا تعسفية على ادخال منتجات استهلاكية، وقطيعة شبه مطلقة عن العالم الخارجي بل وعن الفلسطينيين في الضفة الغربية وشرقي القدس.

        سنوات طويلة من الحصار على غزة، المقاطعة على حماس وحملة "رصاص مصبوب" لم تؤدي الى هدوء لسكان الجنوب. بالمقابل، فان عزل القطاع زاد العزلة الدولية لاسرائيل وساهم في الازمة العميقة في العلاقات مع تركيا. اضافة الى تعريض حياة المواطنين الاسرائيليين للخطر، فان المواجهة في الجنوب تمس بالاحتمال الطفيف الذي لا يزال متبقيا لاستئناف المسيرة السياسية مع قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله. لقد حان الوقت لان تعيد الحكومة الاسرائيلية النظر في سياسة الحصار على غزة، المقاطعة التامة لحماس، التصفيات والغارات الجوية. صفقة شليط تدل على انه رغم ان ايديولوجيا حماس لا تسمح لها بالاعتراف بوجود اسرائيل والمساهمة في المفاوضات على حل النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني، فبمعونة مصر يمكن للمنظمة أن تكون شريكا لادارة الحوار بوسائل غير عنيفة.

انشر عبر