شريط الأخبار

أبو مرزوق: دعوة أبو مازن لانتخابات في الوقت الراهن يعني إجراء انتخابات غير سليمة

08:05 - 28 تشرين أول / أكتوبر 2011

أبو مرزوق: دعوة أبو مازن لانتخابات في الوقت الراهن يعني إجراء انتخابات غير سليمة

فلسطين اليوم - القاهرة – جيهان الحسيني

قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق إن دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى انتخابات في الوقت الراهن يعني بصورة أخرى الدعوة لإجراء انتخابات غير سليمة؛  لأنها لن تعبر عن آراء المواطنين بحرية وصدق، راهناً الدعوة للانتخابات بتوفير أجواء طبيعية في كل من الضفة وغزة، مشيراً إلى الإجراءات الأمنية المشددة الموجودة حالياً في الضفة الغربية. وقال: "في ظل هذا التحكم الأمني من يمكنه أن يضمن سلامة الانتخابات ؟". وأضاف أبو مرزوق في تصريحات لـ"الحياة": "المخرج هو عودة الحياة طبيعية في كل من الضفة وغزة، وأن لا يكون هناك تذمر لدى أي طرف فلسطيني عند إجراء الانتخابات"، وقال إن "ما يجري في الضفة حالياً من ملاحقة لعناصر حركة "حماس" ومنع لنشاطاتها وإغلاق لمؤسساتها (..) يعني باختصار إغلاق لأبواب شعبيتها". وتساءل باستنكار: "أين هي حرية المواطن في الإدلاء بصوته في ظل هذه الممارسات؟!" موضحاً بأن مطالب حركة "فتح" في غزة ستتحقق، وبالتالي المطلوب أن تستجيب السلطة في رام الله أولاً لاستحقاقات الانتخابات.

وقال أبو مرزوق: "نحن في "حماس" طرحنا المصالحة كأولوية للعمل بعد إنجاز الصفقة، ونريد مع حركه "فتح" وكافة الفصائل الفلسطينية العمل لصياغة مستقبل فلسطيني من خلال برنامج وطني نتفق عليه، واستراتيجية نتفاهم حولها". وتابع: "لا يمكن لأي تنظيم مهما بلغ حجمه أن يحقق إنجازاً منفرداً بعيداً من الآخرين"، لافتاً إلى أن التطبيق الفعلي لاتفاق المصالحة من شأنه أن يدعم المفاوض الفلسطيني خصوصاً في ظل الانسداد الراهن للمسار السياسي (...) بسبب الإصرار الأميركي على الاستئثار به، وكذلك رفض الإسرائيليين المطلق لأي تدخل دولي على هذا المسار باستثناء الأميركيين المنحازين لهم تماماً.

وقال: "إن أي حركة تحترم نفسها، وتريد أن تظل حاضرة في وجدان ،أن تحتفظ بمكانة دولية وإقليمية لا يمكن إلا وأن يكون بيدها، باستمرار، أوراق تحفظ لها مركزها وقدراتها".

وسُئل أبو مرزوق عما إذا كانت "حماس" بإنجازها لصفقة تبادل الأسرى قد فقدت من يدها ورقة قوية؟ فأجاب: "لا شك أن  أسرالجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت كان من أهم الأوراق التي كانت في أيدينا"، لافتاً إلى أنها لم تفقد قيمتها؛ لأنها أدت غرضها. وزاد: "بلا شك أن العدد الكبير من الأسرى الذين أفرج عنهم من السجون عزَّز من مكانة الحركة داخل المجتمع الفلسطيني، وكذلك من ثقة "حماس" في المستقبل". وتابع: "هي ورقة طارئة (...) فنحن لم نأسر شاليت كي نحتفظ به ليظل ورقة بيد "حماس"، موضحاً بأن أسر شاليت مرتبط فقط بقضية الأسرى الفلسطينيين، لافتاً إلى أنه "منذ البداية الحركة "حماس" فصلت هذه المسألة و عزلتها - في إشارة إلى أسر شاليت – عن الشأن السياسي". مؤكداً على أن ثقة الشعب والمبادئ التي تسير عليها الحركة هي أعظم الأوراق (...) وهي الورقة التي يجب أن نحتفظ بها حتى تستمر الحركة في نضالها وتحقق أهدافها.

وعما يتردد من أن "حماس" أسرعت بإنجاز الصفقة على خلفية التأييد الشعبي الكبير الذي حظي به الرئيس الفلسطيني عقب خطابه الأخير في الأمم المتحدة، قال: "نحن لسنا في حالة سباق، فهذه الصفقة بمجملها حدث وطني؛ لأنها تضمنت الإفراج عن أسرى محكومين بمؤبدات؛ لذلك التنافس الداخلي لم يكن مطروحاً على الإطلاق"، لافتاً إلى أن الخط العام في "حماس" متوازن تجاه حركة "فتح" والرئيس عباس. وقال : هناك داخل "حماس" من ينتقد باستمرار خط "فتح" السياسي ومسار أبو مازن ويركز على السلبيات، وكذلك الأمر هناك أصوات داخل "فتح" تنتقد "حماس"، مشيراً إلى انتقاد بعضهم لصفقة التبادل رغم أنها كانت موضع ترحيب كل الفلسطينيين.

وحول ما إذا كان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو اتخذ قرار إنجاز الصفقة لإضعاف الرئيس عباس، قال: عدة عوامل ساعدت في إنجاز الصفقة من من الجانب الإسرائيلي منها تغيير مسؤولي الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، موضحاً بأن المسؤولين السابقين كانوا متعنتين للغاية، وقال: "حتى لحظات التفاوض الأخيره كانت إسرائيل ترفض الإفراج عن أصحاب المحكوميات العالية، وترى أن إخراجهم معضلة كبيرة (..)لأن هؤلاء هم قادة عمليات المقاومة خلال العشرين سنة الماضية"، معرباً عن اعتقاده بأن إصرار الإسرائيليين على عدم إطلاق سراح  كافة الأسرى الـVIP و الذين من ضمنهم البرغوثي وسعدات وقيادات حماس السبعة اللامعين ساهم في تمرير الصفقة وجعلها مقبولة، وقال: "كان هناك شبه إجماع في مجلس الوزراء، باستثناء الثلاث وزراء الذين لا يعرفون كلمة نعم"، لافتاً إلى أنه كان لدى الإسرائيليين مخاوف أن يلقى شاليت مصير الطيار رون أراد الذي أُسِر و مات في لبنان .

وكشف أبو مرزوق بأن الدول الثلاث التي استقبلت الأسرى المبعدين سألت عما إذا كان هناك شرط في صفقة التبادل بعدم استهدافهم أو ملاحقتهم نظراً لخطورة العمليات التي قاموا بها.

وحول توقعاته متى سيتم رفع الحصار عن غزة، أجاب: إن الحصار على غزة له ثلاثة جوانب:أولاً فيما يتعلق بالصفقة فهناك شرط يتضمن رفع القيود التي فرضتها إسرائيل على غزة عقب أسر شاليت، والتي تسببت في إغلاق المعابر ومنها معبر رفح، لذلك يجب تشغيل المعابر فوراً طالما تم إنجاز الصفقة". ولفت إلى أن تشغيل معبر رفح بشكل طبيعي منوط بكل من  مصر والسلطة في رام الله. وقال: "هذا الجانب في التعامل مع قطاع غزة يتعلق باعتباره أنه لازال تحت الاحتلال وموقف مصر من ذلك وكذلك العلاقة مع السلطة". وقال: "إذا تم حلّ هذه الإشكاليات سيرفع الحصار عن غزة بالكامل"، نافياً أن تكون "حماس" متعنتة أو تفرض شروطاً لتشغيل معبر رفح، مضيفاً: "نحن عرضنا أن تعود الإدارة ذاتها التي كانت تشرف على المعبر من الجانب الفلسطيني ممثلة بحرس الرئاسة".

وفي سياق آخر، وعلى صعيد الأوضاع الحالية في سورية ومدى تأثر "حماس" بها، قال: "لا يمكن لأي عاقل أن يقول إننا لم نتأثر بما يجري في سورية (...) إن الأوضاع في سورية انعكست بشكل مباشر على حركة "حماس"، بل وعلى الوضع الفلسطيني بأكمله".

 

انشر عبر