شريط الأخبار

تعليقات على صفقة شاليط بين حماس و"إسرائيل"

12:15 - 27 حزيران / أكتوبر 2011

تعليقات على صفقة شاليط بين حماس و"إسرائيل"

فلسطين اليوم- غزة

هناك خمس انعكاسات اطلع عليها موقع المجد الأمني من خلال ترجمة عدة دراسات غربية حول آثار وعواقب صفقة شاليط بين حماس و(إسرائيل) والتي ستؤثر بدورها على الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة والصراع بأسره.

 

أولاً/ تبادل الأسرى:

لو نظرنا إلى الماضي والحاضر والمستقبل سنجد أنه لم يسبق للحكومات الصهيونية عقد صفقات من هذا القبيل، فإن هذه الصفقة تظهر التسلسل الزمني.

 

وكانت أشهر صفقة تبادل عقدت هي صفقة أحمد جبريل عام 1958، والتي تم بموجبها تبادل الأسرى الأمنيين الفلسطينيين البالغ عددهم 1150 مقابل 3 جنود صهاينة محتجزين في لبنان.

 

وعقدت صفقة مماثلة بعد عامين مع الكيان استلمت بموجبها 6 جنود مقابل الإفراج عن 4000 أسير عربي، و"تشهد ازدياد الأعداد الكبيرة في الأسرى في الجانب العربي على مدى السهولة التي تلقى فيها (إسرائيل) القبض على الأسرى في الساحتين اللبنانية والفلسطينية".

 

وفي صفقة شاليط يرى عدة محللون أن الجانبين تخطوا خطوط حمراء، ولكن الحقيقة أن الجانب الصهيوني هو من تراجع أولاً، وهذا يعني أنه إذا كان هناك تفاوض في المستقبل فيجب أن يتم رسميًا، "والدافع لاعتقال جنود صهاينة لن يقل بعد صفقة شاليط وإنما ستزيد الشروط".

 

وأعلن الكيان الصهيوني أن لجنة مهنية "لجنة شمغار" سوف تستحدث معايير للحكم على المبادلات في المستقبل، وذلك بعد الخسائر الصهيونية التي ترى أنها ازدادت جراء الصفقات المتتالية.

 

ثانياً/ التداعيات السياسية الصهيونية:

واجه رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو انتقادات كبيرة لفشله في اتخاذ قرار بشأن أي قضية رئيسية فيما يخص السلام والأمن والمجالات الاقتصادية المحلية، حيث تشير التقديرات أن نتنياهو سيحاول رسم خط في ظل صيف الاحتجاجات الاجتماعية وسيجيب عن علامة الاستفهام المحيطة بافتقاره لسياسة السلام.

 

الغريب كما يبدو وبعد كل هذا، أنه كيف يمكن لهذه الصفقة أن تكون بديلاً عن وجود إستراتيجية إقليمية لأمن (إسرائيل) لاسيما في مواجهة "الربيع العربي"؟!

 

ثالثًا/ مصر- المجلس الأعلى للقوات المسلحة:

تحت حكم حسني مبارك، حاول النظام المحافظة على احتكار الملفات الفلسطينية المتعلقة بقضية شاليط وإجراء مفاوضات استعادة الوحدة، وفشل مبارك بتأمين أي تقدم حقيقي على أي من هذه الجبهات، مما أدى إلى النظر إليه على أنه كان أكثر اهتمامًا لأن يكون وسيطًا لا غنى عنه من الخروج بنتائج.

 

وبالنسبة لقيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحالية، تثبت فائدتها، كما أن الدور العام الجديد والأكثر حزمًا لجماعة الإخوان المسلمين في مصر قد يسمح بإقامة علاقة بناءة مع حماس، الأمر الذي يبدو أنه كان عنصرًا في هذا التطور الأخير.

 

وتشير التقديرات أن (لإسرائيل) مصلحة في الحفاظ على الهدوء على جبهتها الجنوبية، والتظاهرات في مصر الجديدة يمكن أن تكون حلاً للمشاكل وليس فقط سببًا فيها.

 

ومن الجدير ذكره أن اعتذارًا صهيونيًا رسميًا صدر بسبب الحادث الحدودي مع مصر في شهر أغسطس ولكنه دفن في خبر صفقة شاليط.

 

رابعًا/ عملية السلام- (إسرائيل) اختارت حماس مرة أخرى:

سبق لـ(إسرائيل) على مدى سنوات، اللعب على سياسة فرق تسد التي لعبتها مع الجسم السياسي الفلسطيني، وهناك استنتاج مفاده أن بعض أوساط القيادة الصهيونية يفضلون رؤية صعود حركة حماس على صعود عباس.

 

 

 

خامسًا/ هل هناك فجر جديد لغزة؟

التقارير الأولية تشير إلى أن هذه الصفقة لم تكن جزءًا من ترتيبات سياسية أوسع بين الكيان الصهيوني وحركة وحماس، وذلك على الرغم من وقف إطلاق النار الهش الذي استمر بعض الوقت.

 

وكان استمرار الإغلاق الذي تفرضه (إسرائيل) على غزة "مبررا" في عدد من المناسبات كما تم ربط ذلك بحقيقة أن شاليط محتجزا في غزة، فهل يتم ذلك بعد الإفراج عن شاليط؟

 

انشر عبر