شريط الأخبار

من حماس الى عباس.. هآارتس

02:01 - 21 حزيران / أكتوبر 2011

بقلم: أسرة التحرير / هآارتس

موجات الفرح والانفعال التي ألمت بالدولة مع عودة جلعاد شليط الى الديار ترافقت وتخوفا من الثمن الذي قد يدفعه مواطنون اسرائيليون على تحرير مئات السجناء الفلسطينيين الذين كانوا شاركوا في أعمال قتل وحشية. الكثيرون منهم يرفضون الاعراب عن الندم على قتل مواطنين اسرائيليين ويتمسكون بالكفاح العنيف. في الالتماسات التي رفعت الى محكمة العدل العليا ضد الصفقة عشية تنفيذها اشير الى ان عددا كبيرا من السجناء الذين تحرروا في صفقات سابقة عادوا الى عادتهم القديمة. منتقدو الصفقة يقولون انها ستشجع منظمات الارهاب الفلسطينية على اختطاف مواطنين وجنود اسرائيليين آخرين، لتحرير المخربين المتبقين في السجن.

لتقليص التهديد، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ألا يسمح لبضع عشرات من كبار رجالات حماس من بين السجناء المحررين بالعودة الى بيوتهم في الضفة. ولكن التهديد الجوهري على سلامة مواطني اسرائيل وعلى مصالحها الاستراتيجية يرفرف على أعلام حماس التي استقبلت السجناء المحررين في المناطق. أناشيد حماس كانت كالصدى لحجة وزراء اليمين المتطرف الذين ادعوا بان الصفقة ستمنح "ريح اسناد" للمنظمة وهكذا تصعد خطر الارهاب.

بالفعل، صفقة تحرير السجناء، مثل فك الارتباط احادي الجانب عن قطاع غزة، تعلم الفلسطينيين بانه في الوقت الذي تمتنع فيه حكومة اليمين عن تحرير زعماء فتح وتدير صراع ابادة دبلوماسي ضد الاعتراف الدولي بحل الدولتين في حدود 67 – فان حماس، بطريقها العنيف، تنجح في ان تعيد الى بيوتهم مئات السجناء. في القرار لدفع الثمن اللازم لقاء تحرير شليط، أبدى نتنياهو زعامة وتصميما حيال كتلة اليمين المتطرف. ينبغي التوقع في أن يبدي ذات المزايا ويمنح "ريح اسناد" للشريك الفلسطيني، محمود عباس، الذي لا يوفر جهدا في منع الارهاب ويعلن صبح مساء عن معارضته للعنف. على نتنياهو أن يشرك عباس في النقاش حول تركيبة مجموعة الـ 550 سجينا المرشحين للتحرير في المرحلة الثانية من الصفقة. هذا سيكون بدء مناسب للدخول في مفاوضات جدية على التسوية الدائمة حسب صيغة الرباعية.

انشر عبر