شريط الأخبار

فروانة : موسوعة " جينتس " لن تتسع لأرقام الأسرى والأسيرات

11:38 - 19 كانون أول / أكتوبر 2011


فروانة : موسوعة " جينتس " لن تتسع لأرقام الأسرى والأسيرات

فلسطين اليوم-غزة

قال الأسير السابق ، الباحث المختص بشؤون الأسرى ، عبد الناصر فروانة ، بأن علينا أن نفكر جديا وأن نبذل قصاري جهودنا من أجل توثيق تجربة الحركة الأسيرة بكل ما تخللها من مشاهد وصور مؤلمة ومحطات نضالية وأحداث بارزة وانتصارات عظيمة ، وان ندوين في السياق ذاته الأرقام الفلسطينية الخاصة بالأسرى والأسيرات والسنوات التي أمضوها قسراً في سجون ومعتقلات الإحتلال الإسرائيلي في موسوعة " جينتس " للأرقام القياسية ، والتي لن تتسع لهم لأنها كثيرة .

واضاف : بأن التاريخ وليس فقط موسوعة " جينتس " يجب أن يسجل على صفحاته المضيئة أرقام فردية وجماعية لأسرى فلسطينيين أمضوا في سجون الإحتلال الإسرائيلي أكثر من عقدين وثلاثة عقود من الزمن  .

وأكد فروانة بأن سنوات السجن والحرمان ، وظلمة الزنازين وقسوة السجان أنهكت قواهم الجسدية ، وأن الأمراض المختلفة افترست أجسادهم وسببت لهم العديد من المتاعب والآلام الصحية ، فيما لم ولن تزعزع قناعاتهم بعدالة قضيتهم التي ناضلوا واعتقلوا من أجلها وأفنوا زهرات شبابهم وسنوات عمرهم في سبيلها ، ولم تؤثر على معنوياتهم وارادتهم الصلبة وهذا ما ظهر في عيونهم بعد التحرر في اطار صفقة التبادل وما بدر على ألسنتهم من تصريحات وعبارات تعكس حقيقة جوهرهم الأصيل .

وبين فروانة : بأنه وقبل انجاز صفقة التبادل بالأمس وصل عدد الأسرى الذين مضى على اعتقالهم عشرين عاماً وما يزيد وما يُطلق عليهم " عمداء الأسرى " الى ( 147 ) أسيراً ، ومن بينهم كان يوجد ( 50 ) أسيراً مضى على اعتقالهم ربع قرن وما يزيد وهؤلاء يُطلق عليهم " جنرالات الصبر "، ومن بين هؤلاء كان يوجد ( 5 ) اسرى ) أمضوا أكثر من ثلاثين عاماً وهي تجارب جماعية لم تُسجل في التاريخ من قبل .

وفي السياق ذاته اشار فروانة بأن التاريخ لم يسبق أن سجل تجارب فردية لأسرى أمضوا قسراً في سجون الإحتلال وبشكل متواصل ( 35 عاماً ونيف ) كالأسير محمد أبو خوصة ، أو( 33 عاماً ونصف) كالأسيرين نائل وفخري البرغوثي و(32 عاماً ونيف ) كالأسير أكرم منصور و(31 عاماً ) كالأسير المقدسي فؤاد الرازم ،بافضافة الى أن هناك أسشرى آخرين أمضوا فترات متقاربة على فترتين أو ثلاثة فترات . 

معرباً عن أمله بأن ( لا ) تتكرر هذه الأرقام ثانية ، لأنها وان كانت مفخرة بصمودهم فهي مؤلمة لبقائهم طوال تلك السنين الطويلة ، مما يتوجب على الشعب الفلسطيني وقيادته ، وكل فئاته وقواه وفصائله الوطنية والإسلامية ومؤسساته الرسمية والشعبية والحقوقية ومساهمة الأمتين العربية والإسلامية بالعمل الجدي لتحرير من تبقوا في الأسرى وعددهم يقارب من ( 5 آلاف ) أسير ( لا ) سيما القدامى منهم ممن مضى على اعتقالهم عشرين عاماً وما يزيد ولم تشملهم الصفقة .

ودعا المؤسسات التي تُعنى بالأسرى وحقوق الإنسان ووسائل الإعلام المختلفة الى استثمار صفقة التبادل في تفعيل قضية الأسرى على كافة المستويات والصعد ، والإستفادة من مئات المحررين والمحررات، وشهاداتهم وقصصهم ومعاناتهم طوال سني اعتقالهم ، بما يخدم ويساهم في تسليط الضوء على ما يُمارس ويُقترف بحق الأسرى في سجون الإحتلال وبما يساعد للوصول الى تحسين الشروط الحياتية داخل السجون كمقدمة اساسية لإطلاق سراح كافة الأسرى والأسيرات

انشر عبر