شريط الأخبار

آخر أسيرة غزيّة: "وفاء البس" على بُعد أيامٍ من الحرية

11:03 - 17 حزيران / أكتوبر 2011

آخر أسيرة غزيّة: "وفاء البس" على بُعد أيامٍ من الحرية

فلسطين اليوم- الانتقاد

ما إن انتهت إدارة ما تسمى بـ"مصلحة السجون الإسرائيلية" من نشر أسماء (477) أسيراً وأسيرة سيتم الإفراج عنهم قريباً بموجب صفقة التبادل التي جرى توقيعها بشكل غير مباشر بين حركة "حماس" وكيان الاحتلال، حتى تجلت الفرحة بين أفراد عائلة الأسيرة وفاء البس (26 عاماً) من سكان مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، بعد أن تأكد أن اسم ابنتهم ضمن المشمولين بالصفقة، وذلك خلافاً لعائلات (7) أسيرات سيبقين خلف القضبان، بينهن 3 من الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، بحسب ما أكدت مصادر "إسرائيلية" وحقوقية متطابقة.

يقول والد وفاء ـ التي تقضي حكماً بالسجن 12 عاماً ـ :" لا اجد ما أعبر به عن مدى سعادتي وأسرتي بقرب حرية ابنتنا .. لم نعد نعرف طعماً للنوم وكلنا شوق للحظة اللقاء".

ويضيف الأب الذي بدا في "أحسن أحواله" لـ"الانتقاد" أنه ظل طوال أكثر من ستة أعوام يرقب هذه اللحظة، بعد أن حرم من رؤية كريمته أو حتى الاطمئنان على أحوالها عبر الهاتف، نتيجة إخضاعها للعزل والعقوبات.

وتعاني الأسيرة "البس" المعتقلة منذ العشرين من حزيران/ يونيو عام 2005 من حروق في أنحاء مختلفة من جسدها بنسبة تتعدى الـ70 % ، وقد خضعت لعملية جراحية في يدها اليسرى داخل مستشفى (تل هاشومير) "الإسرائيلي".

ويؤكد "البس" الأب أن حالة الفرح التي تسود منزله تظل منقوصة، تضامناً مع عائلات أكثر من 10 آلاف أسير ما زالوا خلف القضبان، قائلاً: "إن رسالتنا لتلك العوائل الشقيقة أننا معكم وسنبقى إلى جانبكم حتى تنعموا بحرية أولادكم وبناتكم".

أما والدة وفاء ـ التي بدت كأم العروس في ليلة زفافها لكثرة المهنئين الذين توافدوا إلى المنزل منذ اللحظة الأولى لسماع نبأ إتمام صفقة التبادل - فتقول: " إن حجم الفرحة تعدت أفراد العائلة والجيران لتشمل أحياء قريبة من جباليا، فضلاً عن صديقات وفاء وزميلاتها في الجامعة".

وتُعتبر الأسيرة "البس" آخر أسيرات القطاع، وقد اعتقلت على معبر بيت حانون "إيرز" بتهمة محاولة تنفيذ عملية فدائية والانتماء لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة "فتح" ، وقد خضعت للعزل الإنفرادي لمدة عام في سجني "نفي تريستا" بالرملة، و"الدامون".

هي المقاومة.. ترسم أفقاً يستحيل معه الأفول لشمس الحرية القادمة من خلف القبضان وعتمة الزنازن إلى رحاب الأرض المقدسة التي تنتظر هي الأخرى دورها لتعود من البحر إلى النهر عاصمة السماء وعاصمة الأرض. 

انشر عبر