شريط الأخبار

الزهار يكشف آلية تسليم شاليط وينفي الجلوس وجهاً لوجه مع الاسرائيليين

10:03 - 15 حزيران / أكتوبر 2011

الزهار يكشف آلية تسليم شاليط وينفي الجلوس وجهاً لوجه مع الاسرائيليين

فلسطين اليوم: غزة

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدكتور محمود الزهار :"إن حماس لن تشارك في تحديد أسماء المفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى في مرحلتها الثانية التي "تضم  550 أسيرا ومن المقرر تنفيذها بعد شهرين من انتهاء المرحلة الأولى"، لافتاً أن الأمر متروك "لإسرائيل" في اختيار الأسماء، إلا أنه نبه إلى أنه تم الاتفاق مع مصر في هذه المرحلة على عدة معايير في اختيار الأسماء أهمها من أمضى سنوات طويلة في السجون وتبقى له مدة بسيطة وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وشرح الزهار آلية تنفيذ صفقة التبادل في مرحلتها الأولى المقرر تنفيذها الثلاثاء القادم وقال،:"أنه سيتم تجميع الأسرى المفرج عنهم في موقعين الأول قريب من الضفة الغربية والآخر قريب من مصر ثم يتم تسليمهم إلى سلطة الصليب الأحمر وفى الوقت الذي يتم فيه دخول الأسرى إلى الاراضي المصرية والضفة سيتم تسليم الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وعما تردد عن إمكانية قيام "إسرائيل" بتنفيذ عمليات اغتيال وملاحقة بحق القادة الكبار المفرج عنهم، أكد الزهار لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، أن آلية تنفيذ تبادل الصفقة تضمن سلامة هؤلاء الأسرى.

وردا على سؤال حول اطلاع  الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط على صفقة التبادل تلك وقرب عودته إلى أهله، قال الزهار ليس لدى معلومات في هذا الشأن، مشيراً إلى أن إتمام هذه الصفقة في هذا التوقيت يعود  في المقام الأول إلى موافقة "إسرائيل" على ما طلبناه.

وردا على ما ذكرته "إسرائيل" من أن حماس أبدت مرونة عجلت بتنفيذ صفقة الأسرى، نفى الزهار ذلك مؤكدا أننا قدمنا عدة مطالب وحصلنا على نسبة كبيرة منها وبالنسبة لأسماء القادة قدمنا نحو 50 إسما تمت الموافقة على 40 وقال إن من ابرز الأسماء التي رفضها عبد الله البرغوثى ومروان عباس و حسن سلامة وأحمد سعدات.

وأشار الدكتور محمود الزهار إلى أنه لدينا "جندي واحد أسير" ولا نستطيع المساومة بأكثر من ذلك ولقد أمضينا سنوات طويلة حتى تحقق ذلك وصحيح أننا تركنا في السجون أعزاء علينا جميعا لكن معظمهم اعتقلوا في 2005 بينما الإفراج سيتم عن الذين اعتقلوا قبل عام 87 وهذا كل ما نستطيع أن نحققه.

ووصف القيادي في حماس صفقة الأسرى  بأنها " نموذجية " وقال إن إستراتيجية التفاوض حولها كانت مبنية على تحقيق مجموعة من الأهداف أولها أن تكون ممثلة لكل الفصائل وهو ما حدث وثانيا ألا تخضع  لابتزاز سياسي من "إسرائيل" وثالثا قضية المناطق مهمة إذ يجب أن يراعى الوضع  الامنى للمفرج عنه بحيث لا يتم استهدافه أو اعتقاله ومن هنا قبلنا بقضية الإبعاد إلى غزة أو الخارج.

كما راعينا ألا تكون منحازة لطرف على طرف بمعنى ألا تنحاز لأسرى مدد محكومياتهم قليلة على حساب أسرى آخرون مدد محكومياتهم طويلة لذلك تجد أن 325 من أل 450 أسرى مؤبدات 99 سنة وما فوق وراعينا أصحاب الحاجات الخاصة ككبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة  كما أخرجنا الأسيرات من لعبة التفاوض بحيث يتم الإفراج عنهن  فأفرجنا عن 27 أسيرة في الصفقة الأخيرة و21 أسيرة في صفقة "شريط الفيديو" (هي الصفقة التي تمت عام 2009 وأفرجت "إسرائيل" بمقتضاها عن المئات من الأسرى مقابل الحصول على شريط فيديو يثبت أن شاليط على قيد الحياة " وبالتالي لا توجد في سجون "إسرائيل" أي أسيرة فلسطينية.

وعن الدور المصري في الصفقة قال أن مصر شريك وراع أساسي في كافة مراحل التفاوض  وكشف أن مصر هي أول من تلقى طلب من حركة حماس حول الصفقة بعد أيام قليلة من أسر شاليط (2006) إلا أنه ثبت لها عدم جدية "إسرائيل" في التفاوض فتوقفت، وفى  2009 سعت مرة أخرى  لكن "إسرائيل" لم تستجيب فتوقفت أيضا الصفقة وأخيرا تمت، مؤكدا وجود مصر القوى في كافة مراحل  الصفقة منذ بدايتها وحتى نهايتها.

وردا على سؤال حول جلوس المفاوض الفلسطيني وجها لوجه مع المفاوض "الإسرائيلي" في اللحظات الأخيرة لإتمام الصفقة بالقاهرة، أكد الدكتور محمود الزهار أن ذلك لم يحدث ولن يحدث.

وحول إمكانية أن تسهم صفقة الأسرى  في تهيئة الأجواء لإتمام ملف المصالحة الفلسطينية المتعثر أكد الزهار أن موضوع المصالحة ليس له علاقة بالصفقة، المصالحة مرتبطة بما أسماه الرئيس أبو مازن استحقاق سبتمبر لذلك قام بتأجيل كل شيء والقرار في هذا الأمر متروك للرئيس الفلسطيني.

وتابع أن السلطة الفلسطينية تهاجم الصفقة الآن وأجهزة أمن الضفة أعدت برنامجا لمهاجمة الصفقة وتجريحها.

وقال الزهار أن الرئيس أبو مازن قال لنا صراحة أعطوني الجندي شاليط وأنا أقوم بتسليمه حتى يرفع الحصار عن غزة، مضيفا أنه كان يريد تسليمة مجانا والآن تتكلم السلطة عن عيوب الصفقة مشيرا إلى تصريحات وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي الذي انتقد الصفقة "وكان المالكي قد ذكر في تصريحات هل الهدف من توقيت الصفقة تعزيز شعبية الحكومة "الإسرائيلية" وحماس في مواجهة السلطة الفلسطينية والرئيس عباس "فيما أعرب الزهار عن اندهاشه الشديد من هذا التساؤل.

وعن اللقاء المرتقب بين مشعل وأبومازن قال الزهار إن هذه اللقاءات لا تخرج بشيء ففي اللقاء الأخير بالقاهرة فشلنا في انجاز ملفين صغيرين هما المعتقلين وجوازات السفر لأهل غزة".

وحول الدعم الذي ستحظى به حماس في الشارع الفلسطيني على خلفية نجاحها في الصفقة قال الزهار حماس لا تحتاج إلى دفعه أو دعم وقد حصلت على ذلك في 2006 عندما فازت بالانتخابات التشريعية والبلدية لكن هذه الصفقة ستؤكد مصداقية برنامج المقاومة الذي طرد الاحتلال من غزة وأخرج المعتقلين أما برنامج المفاوضات فيأتي لنا  ب "صفر كبير".

وفى حال إجراء انتخابات هل ستحصل حماس على نفس النسبة السابقة قال الزهار دعنا نجرب وقال اعتقد أن ممارسات السلطة الفلسطينية في الضفة ستوضح النتائج، أما في غزة فحماس وفرت ما لم يكن موجودا من قبل مثل أمن المواطن على نفسه بخلاف العدالة المفقودة.

انشر عبر