شريط الأخبار

مولد سياسي .. هآرتس بقلم: أسرة التحرير

09:01 - 14 تموز / أكتوبر 2011

مولد سياسي .. هآرتس بقلم: أسرة التحرير

        للحظة ولد لاسرائيل سياسي يتخذ قرارات شجاعة وصحيحة. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أثبت زعامة جديرة بالثناء، حين قاد الخطوات نحو التوقيع على صفقة تحرير الجندي المخطوف، جلعاد شليت. نتنياهو اتخذ القرار الصحيح وقاد بشكل مثير للانطباع اقرار الاغلبية الجارفة في حكومته.

        صفقة شليط ليست عديمة المشاكل. تحرير 1.027 سجين مقابل جندي واحد هو ثمن باهظ، يثبت مرة اخرى، للفلسطينيين وللعالم، بانه يمكن اخضاع اسرائيل بالقوة وممارسة الضغط فقط. كما أن سؤال لماذا تأخرت الصفقة هذا القدر رغم أن صيغتها واضحة منذ زمن بعيد – مضن.

        مضن بقدر لا يقل هو مسألة المخاطرة، خشية أن يعود المخربون المحررون الى عادتهم وللانشغال بالارهاب. ولكن رغم كل هذا كان التوقيع على الصفقة العمل الصحيح الوحيد الذي كان يمكن عمله. شليط كان يستحق منذ زمن بعيد الخروج الى الحرية، وجنود الجيش الاسرائيلي وابناء عائلاتهم كانوا يستحقون منذ زمن بعيد ان يعرفوا بانه يوجد في القدس حكومة تحرص على مصيرهم ولا تتركهم عندما يسقطون في الاسر. رئيس الوزراء أثبت لهم، ولعموم الاسرائيليين، بان بالفعل هكذا هو الامر.

        صفقة شليت تثبت أيضا بانه حين يريد يمكن لنتنياهو أن يقود خطوات شجاعة، دون أن تنهض ضده معارضة ذات مغزى. هذا الدرس يجب أن يوجه خطاه ايضا بالنسبة للخطى الاكثر مصيرية من تحرير جندي واحد. كما تثبت الصفقة أيضا بانه في الجانب الاخر، بل وفي حماس، يمكن ايجاد شريك للمفاوضات – هذه المرة في موضوع تحرير جندي، ولكن يحتمل أن يكون أكثر من ذلك.

        جلعاد شليت أصبح منذ زمن بعيد رمزا وطنيا، والصفقة لتحريره أثارت انبعاثا لمشاعر الفرح لدى الجمهور الاسرائيلي بأسره، حتى وان كانت هذه تترافق وتخوف ما مما سيأتي وتحفظ ما من الثمن المدفوع. يبدو أن معظم المجتمع في اسرائيل يؤيد الخطوة – وحسن أن هكذا. الان ينبغي فقط الامل في أن تخرج الصفقة بالفعل الى حيز التنفيذ، وان يعود جلعاد شليط الى حضن أبويه، وان الزمن الذي قضاه في الاسر لن يخلف فيه ندوبا عميقة جدا. يوم عودته الى الديار الاسبوع القادم سيكون يوم فرح كبير لاسرائيل.

انشر عبر