شريط الأخبار

علماء: المخلفات البشرية السائلة تحوي كماً هائلاً من الفيروسات غير المكتشفة

08:27 - 10 تموز / أكتوبر 2011

علماء: المخلفات البشرية السائلة تحوي كماً هائلاً من الفيروسات غير المكتشفة

فلسطين اليوم-وكالات

يسبر عدد من العلماء في الوقت الحالي أغوار بيئة غير مكتشفة لدراسة الفيروسات البشرية والفيروسات الأخرى الموجودة في المخلفات السائلة التي تشمل المخلفات المصرفة من المجمعات السكنية والتجارية، والصناعية والزراعية والملوثات الناجمة عن اختلاط الفضلات السائلة من مصادر شتى.

 

وفي دراسة نُشرت في العدد الأخير من مجلة "إم بيو" الرقمية، قال باحثون أميركيون وإسبان إنهم وجدوا أن المخلفات البشرية السائلة تحتوي على كم متنوع هائل من الفيروسات وأن الغالبية العظمى من هذه الفيروسات هي فيروسات لم يسبق اكتشافها. وتجدُر الإشارة في هذا الصدد إلى أن علماء البيولوجيا يعرفون إلى الآن ثلاثة آلاف فيروس مختلف تنتمي إلى 84 عائلة فيروسية مختلفة، لكنهم يظنون أن الفيروسات والجراثيم المعروفة لا تُمثل إلا رأس جبل جليدي من الفيروسات.

وللتعرف إلى الحلقة المفقودة، قام الباحثون بتحليل مخلفات سائلة غير معالجة من بيترسبورج الأميركية وبرشلونة الإسبانية وأديس أبابا الإثيوبية. فوجدوا في عينات المخلفات السائلة التي درسوها "ثروةً" هائلةً من الفيروسات بلغت 234 جرثوما وفيروسا تنتمي إلى 26 عائلة فيروسية مختلفة. ووجد الباحثون أنفسهم أنه من بين الفيروسات المكتشفة 17 عائلة تُعْدي الإنسان وتتسبب في ظهور فيروسات الأورام الحليمية وفيروس الحمض النووي الريبي المتسبب في الانفلوانزا. وتنحدر الكثير من الفيروسات الأخرى المعروفة من نباتات، وهو أمر قابل للتفسير العلمي باعتبار الفيروسات النباتية معروفة بسيطرتها على مشهد الخريطة الفيروسية للمواد التي يحويها البُراز والفضلات البشرية.

غير أن الباحثين وجدوا كذلك أن الأغلبية الساحقة من توقيعات الحمض النووي الموجودة لم تكن مطابقةً للفيروسات المعروفة. وقال العالم ياكس في هذا السياق "الغالبية العظمى من الفيروسات الموجودة على كوكب الأرض لم يتم التعرف عليها بعد". وسواءً كانت هذه الفيروسات عدوةً أو صديقةً، فإنه يصعب الجزم ما إذا كانت جميعها من النوع الانتهازي الذي يتربص بالجهاز المناعي للجسم البشري للانقضاض عليه وقت ضعفه، أم أنها قد تكون مفيدةً أو حميدةً على الأقل. ويقول هؤلاء العلماء البيولوجيون إنهم يُخططون لدراسة بيئات أخرى مثل المحيطات، وتحليل غنى التجمعات الفيروسية هناك، مضيفين أن تنوع الفيروسات يتماشى اطراداً مع تنوع المواد العضوية المضيفة.

انشر عبر