شريط الأخبار

مصلحة من-يديعوت

11:42 - 04 تشرين أول / أكتوبر 2011

مصلحة من-يديعوت

بقلم: البروفيسور يوسي شاين

رئيس برنامج آبا ايبان للدبلوماسية في جامعة تل ابيب

كلما زاد تعلق اسرائيل بالولايات المتحدة وقويت عزلتها في مواجهة عالم معاد بل بين دول غربية، كثرت ايضا التساؤلات في العاصمة الامريكية عن اسهام اسرائيل في المصلحة القومية الامريكية.

هل اسرائيل ذخر أم عبء؟ هذا سؤال قديم في واشنطن، ميز مدد رئاسة بوش الأب والابن والرئيس كلينتون لكنه يزداد قوة في الفترة التي بدأ فيها ضعف يزداد لمكانة الولايات المتحدة باعتبارها القوة العظمى، وصورتها ومكانتها في الشرق الاوسط في ازمة عميقة: "نحن في حضيض من جهة مكانتنا والثقة بنا في الشرق الاوسط لم نعرف له مثيلا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية"، قال لي في المدة الاخيرة السناتور الجمهوري السابق شاك هيغل الذي يعمل اليوم رئيسا مشتركا للجنة الاستشارية للرئيس الامريكي في الشأن الاستخباري.

في حين تؤكد جهات في القدس وبين المنظمات اليهودية في االولايات المتحدة طوال الوقت تلازم مصالح الدولتين في المستوى القيمي والاستراتيجي، تعلو الاصوات في الولايات المتحدة التي تقول انه يُحتاج الى فصل أوضح بين المصلحة الاسرائيلية والامريكية في هذا العصر. وقال لي عنصر رفيع المستوى في الاستخبارات الامريكية: "مصلحتكم لا تطابق مصلحتنا".

من الواضح ان للجمهور الامريكي في أكثره، وللجهاز السياسي الامريكي ايضا، التزاما عميقا لحفظ أمن دولة اسرائيل، بل انهما يشايعان وجودها الديمقراطي مشايعة كاسحة. لكنه كلما قوي التصور الدولي والامريكي ان السيطرة الاسرائيلية على الفلسطينيين تضر إضرارا شديدا بالصورة القيمية للولايات المتحدة، قد يتضرر ايضا نسيج العلاقات القريبة حتى مع المشايعين القدماء مثل الرئيس السابق كلينتون.

ان العبودية لفكرة ان قيم اليمين الاسرائيلي السياسي والديني – الثقافي تماثل القيم المحافظة للحزب الجمهوري تناقض قيم ناس الحزب الديمقراطي خطرة هي ايضا. فهذا الوضع قد يضر بالمبدأ المهم لأن اسرائيل تتمتع بدعم يتجاوز الحدود الحزبية في الولايات المتحدة، ويجعل الشأن الاسرائيلي عنصرا اشكاليا في الخصام العميق القائم بين الجمهوريين والديمقراطيين.

معادلة المنعة الاسرائيلية تحتاج اذا الى الحفاظ على مكانة امريكا ومنعتها. يجب علينا ان نسلك في حذر شديد بشأن توازن القيم الامريكية وأن نفصل أنفسنا عن وضع يُماثَل فيه بين اسرائيل وسياسة استيطان وسيطرة على شعب آخر، غير مقبولة. لا يجوز لاسرائيل ان تُحدث صدوعا عميقة جدا في مجموعات مؤيدة مهمة في المركز الليبرالي الامريكي. ينبغي أن نُذكِّر كل المبتهجين في اسرائيل لاخضاع اوباما بالثمن الباهظ المقرون بالازمة العميقة التي تمر بامريكا. ولا يجوز ان تُرى اسرائيل أنها تسهم في هذا الضعف.

انشر عبر