شريط الأخبار

المعادلة الجديدة ( مال مقابل لا دولة ) ( مال مقابل تنسيق امني )‏

12:25 - 02 تشرين أول / أكتوبر 2011

المعادلة الجديدة ( مال مقابل لا دولة ) ( مال مقابل تنسيق امني )‏

فلسطين اليوم - خاص

رأى محلل وكالة فلسطين اليوم للشؤون الصهيونية بأن حكومة نتنياهو تخشى من ان بان  يؤثر تقرر الكونغرس بقطع 200 مليون دولار عن السلطة الفلسطينية سلبا على التنسيق الأمني بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية

ولم يستبعد المحلل ان تجمد السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني مع "اسرائيل" في حالة تم بالفعل قطع الأموال الأمريكية عن السلطة الفلسطينية بسبب مطالبتها مجلس الأمن الاعتراف بدولة فلسطينية

وأشار المحلل بان الجزء الأكبر من هذه الأموال الأمريكية التي تقدم للسلطة الفلسطينية تخصص  للأجهزة  الأمنية في الضفة الغربية في إطار تدريب  تلك الأجهزة مثلما كان يقوم بذلك ( كيث دايتون )، أما الجزء الآخر من تلك الأموال فيذهب لتمويل مشاريع تنموية في الضفة الغربية، موضحاً أن قطع الأموال عن الأجهزة الأمنية الفلسطينية سيترتب عليه تداعيات تخص امن اسرائيل  ( التنسيق الأمني)

و لفت المحلل إلى أن المعادلة الجديدة التي أصبحت تلوح في الأفق  تنقسم لمعادلتين المعادلة الأولى أمريكية فلسطينية ( المال مقابل  سحب طلب الدولة الفلسطينية ) والمعادلة الثانية فلسطينية اسرائيلية ( تنسيق امني مقابل المال )

أما بما يتعلق بإسرائيل، فأكد المحلل أن  قيادة الاحتلال تنقسم إلى قسمين قسم منها يقول ( لا لقرار الكونغرس الأمريكي ونعم لبقاء التنسيق الأمني لأنه حفظ لامن اسرائيل ) كما قال العميد عاموس جلعاد الذي أشاد بالتنسيق الأمني، أما الجزء الآخر في قيادة العدو، فيقول على غرار وزير الخارجية افيغدور ليبرمان  ( نعم لقطع الأموال الأمريكية عن  السلطة الفلسطينية ردا على طلبها الاعتراف بدولة فلسطينية )

والجدير ذكره فقد نشرت وكالة رويترز قبل حوالي أسبوعين في 15 سبتمبر تقريرا أشار الى ان جماعات يهودية في الولايات المتحدة للدفاع عن المعونات الأمريكية للفلسطينيين وبخاصة تلك التي تدعم قوات الأمن الفلسطينية.

وطلبت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للعام المالي الذي يبدأ في الأول من أكتوبر تشرين الأول 513.4 مليون دولار للفلسطينيين سيخصص منها 113 مليونا لتعزيز قوات الأمن الفلسطينية ودعم سيادة القانون في الضفة الغربية المحتلة.

وينظر إلى هذه المساعدات على أنها ضرورية لخفض العنف وتعزيز التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل".

ويصعب على المنظمات اليهودية الأمريكية ان تساند علنا المساعدات المقدمة للفلسطينيين خاصة مع تجاهل الفلسطينيين رغبة واشنطن وإصرارهم على اللجوء إلى الأمم المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

لكن منظمتين يهوديتين على الأقل أقدمتا على ذلك وهما (مشروع اسرائيل) التي قالت إنها أوضحت للكونجرس معارضتها لخفض المساعدات الفلسطينية و(جيه ستريت) التي أصدرت بيانا دافعت فيه عن المساعدات المقدمة للفلسطينيين.

وقالت جنيفر لازلو مزراحي رئيسة (مشروع اسرائيل) لرويترز "نرى أن التعاون الأمني الذي تدعمه أمريكا وتمول جانبا كبيرا منه بحاجة لان يستمر اذا كنا نريد استمرار التقدم... في الحد من الإرهاب." وشددت على أن جماعتها لا تمارس ضغطا.

أما (جيه ستريت) فقالت الأسبوع الماضي "لا بد أن نوضح للساسة الأمريكيين وبخاصة في الكونجرس أن تأييد اسرائيل لا يتطلب خفض المعونة للسلطة الفلسطينية انتقاما من مسعاها في الأمم المتحدة.

"مثل هذه الخطوة (خفض المعونة) ستضر بالمصالح الإسرائيلية لأنها ستقوض الزعامة الفلسطينية المعتدلة وستمنع المال عن تعاون امني مثمر."

وأبدى بعض أعضاء الكونجرس تجاوبا فيما يبدو ومن بينهم ستيني هوير العضو الديمقراطي بمجلس النواب وهو مؤيد متحمس لإسرائيل.

وقال انه سيكون مستعدا للنظر في الحفاظ على المساعدات الامنية الامريكية للفلسطينيين "خصوصا اذا شعر الإسرائيليون أنها مهمة لامنهم."

وقال هوير يوم الأربعاء "هناك تياران من الأموال - تيار للأمن وتيار للاقتصاد. اعتقد أن (تيار) الاقتصاد معرض لخطر شديد."

وتابع قائلا "لا نريد قطع أموال الامن ونرى تقويضا للامن في الضفة الغربية يتجلى بعد ذلك في أعمال عنف ضد الاسرائيليين."

وقال السناتور الجمهوري جون ماكين يوم الثلاثاء انه لن يؤيد قطعا "شاملا" للمساعدات وتحدث مؤيدا لبعض المساعدات الامنية التي تنفق على منشات تدريب الشرطة بالضفة الغربية.

وقال السناتور الديمقراطي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ "تساورني شكوك كبيرة للغاية في أن تكون هذه هي السياسة الصحيحة لكن الامر يتوقف كثيرا على كيف ستتطور تلك المناقشات."

وقال اليوت ابرامز الذي عمل مساعدا للرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش وهو الان عضو بمجلس العلاقات الخارجية ان هناك شكوكا قوية داخل المنظمات اليهودية الامريكية بشان "تخفيضات كبيرة في المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية".

وأضاف قائلا "قضية المساعدات الامنية أكثر وضوحا لان هذا... يصب في مصلحتنا القومية كما ان ذلك ساعد اسرائيل كثيرا."

وقال ابرامز "الشكوك تمتد أيضا الى المساعدات غير الامنية والسؤال المطروح هو.. ماذا سيحدث اذا انهارت السلطة الفلسطينية.. ألن يؤدي هذا ببساطة الى تحمل اسرائيل مسؤوليات أكبر وأصعب.."

وأشار محللون اخرون الى ان خفض المساعدات لن يؤدي فقط الى تقويض الامن وانما سيؤدي ايضا الى تقويض السلطة الفلسطينية ذاتها ورئيس الوزراء سلام فياض الذي أجرى اصلاحات في ادارته للحكم.

ونصح ابرامز الكونجرس يوم الاربعاء بالانتظار ورؤية محتوى اي قرار فلسطيني بالامم المتحدة اضافة الى ما سيحدث بعد أي تصويت قبل خفض المساعدات الامريكية.

وأبلغ ابرامز لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ان الاحتفاظ ببعض الاوراق "ربما تكون فكرة صائبة". وقال ان الفلسطينيين ربما يتحركون نحو مفاوضات مع اسرائيل بعد أي تصويت في الامم المتحدة لكن مثل هذا الاجراء مرجح بدرجة أكبر اذا علموا ان واشنطن "تنتظر وتراقب".

وكان الاتجاه العام بين اعضاء الكونجرس في الجلسة مؤيدا بأغلبية كاسحة لقطع المساعدات اذا أصر الفلسطينيون على خططهم في الامم المتحدة.

لكن هناك من يقر في الكونجرس بأن قطع المساعدات الامنية ربما لن يكون أفضل الخيارات.

وقال ابراهام فوكسمان رئيس رابطة مكافحة التشهير انه لا احد يريد أن يرى قطع المساعدات الامنية للفلسطينيين لكنه يعتقد ان الفلسطينيين يجب ان يدفعوا ثمنا لتجاهل وجهات النظر الامريكية.

واضاف قائلا "انني أتفهم بالتأكيد الغضب في الكونجرس."

 

انشر عبر