شريط الأخبار

من المسؤول عن أزمة نقص السيولة في عملة الشيكل في غزة؟

09:14 - 30 كانون أول / سبتمبر 2011


من المسؤول عن أزمة نقص السيولة في عملة الشيكل في غزة؟

فلسطين اليوم- غزة

تبادل صيارفة ومصرفيون الاتهامات بشأن أزمة نقص السيولة النقدية من عملة الشيكل التي تعاني منها بحسب كل طرف البنوك ومحال الصرافة بشكل خاص وسوق غزة بشكل عام.

ففي الوقت الذي حمل فيه أحد مدراء البنوك العاملة في مدينة غزة تجار العملة من كبار القائمين على محال الصرافة المسؤولية عن نقص السيولة في عملة الشيكل في أسواق غزة منذ ما يزيد عن شهرين اتهم أحد أصحاب محال الصرافة بعض البنوك بالتحفظ على عملة الشيكل وصرف مبالغ محدودة منها بهدف إجبار عملاء البنوك على تقاضي نسبة من ودائعهم أو رواتبهم الشهرية بعملة الدولار بعد أن يتم صرفها بقيمة أقل من سعرها الرسمي.

واعتبر المدير نفسه أن نقص السيولة النقدية في عملة الشيكل التي يعاني منها قطاع غزة منذ أكثر من شهرين تعود إلى عدة أسباب، أبرزها إقدام عدد من كبار تجار العملة على سحب مبالغ كبيرة من عملة الشيكل المتوفرة سواء لدى البنوك أو محال الصرافة، بهدف فرض قيمة صرف عملتي الدولار والدينار في أسواق غزة لفترة زمنية معينة، حيث إن أسعار صرف هاتين العملتين لدى محال الصرافة لا تتم وفق التسعيرة الرسمية.

وقال المصرفي إنه لوحظ خلال الشهرين الماضيين لجوء بعض المودعين إلى سحب مبالغ كبيرة من عملة الشيكل وبالتالي لم يعد لدى البنوك القدرة على تلبية طلبات الصرف بعملة الشيكل نظراً لنقص القيمة المتوفرة بالشيكل لديه.

وأضاف أن الأسباب الأخرى التي تقف وراء الأزمة المذكورة تتمثل في عدم التزام الجانب الإسرائيلي بتزويد بنوك القطاع باحتياجاتها من عملة الشيكل، حيث لم يتم منذ مطلع العام الحالي تحويل أي مبلغ، إضافة إلى أنه على مدار نحو ثلاث سنوات مضت لم يتم تحويل سوى قيم محدودة جداً من سائر العملات، الأمر الذي تسبب في تكدس مبالغ كبيرة مهترئة من عملة الشيكل كان من المفترض استبدالها.

واعتبر أن من شأن الأزمة المذكورة المس بصدقية البنوك وعلاقتها مع عملائها خاصة أنه لدى شعور عملاء البنوك بأنهم مضطرون إلى سحب أموالهم من الشيكل بعملة الدولار حسب سعر البنك يفقدون ثقتهم بهذا البنك أو ذاك، نافياً في هذا السياق صحة ما يثيره البعض من اتهامات للبنوك تتعلق بلجوء إداراتها في غزة إلى التحفظ على ما لديها من عملة الشيكل لكسب فروق الأسعار بين سعر الصرف الرسمي والسعر المعمول به في السوق المحلية.

من جهته، اعتبر ناصر الترك أحد العاملين في محل للصرافة أن محال الصرافة تعد المتضرر الأكبر من نقص عملة الشيكل، مؤكداً أن شركة الصرافة التي يعمل لديها غير قادرة على سحب جزء من حساباتها في البنوك بعملة الشيكل ما ترتب عليه إلغاء العديد من معاملاتها مع زبائنها الراغبين في شراء مبالغ من عملة الشيكل أو تحويل مبالغ من عملتي الدولار والدينار إلى عملة الشيكل.

ولفت الترك إلى أن أكبر فارق في عملية صرف العملات الثلاث يتمثل في عملية بيع وشراء الدينار بعملة الشيكل، حيث يشكل الفرق على سبيل المثال في صرف كل عشرة آلاف دينار بعملة الشيكل نحو 1300 شيكل، بينما يشكل الفرق بين سعر الصرف الرسمي بين عملتي الشيكل والدولار سبعة شواقل عن كل مئة دولار.

 

 

انشر عبر