شريط الأخبار

باراك: القضية الفلسطينية مغناطيس الجذب وآلية نزع الشرعية عن "إسرائيل"

03:21 - 29 تشرين أول / سبتمبر 2011

باراك: القضية الفلسطينية مغناطيس الجذب وآلية نزع الشرعية عن "إسرائيل"

فلسطين اليوم – القدس المحتلة

في مقابلة أجرتها معه صحيفة "معاريف"، عشية ما يسمى "رأس السنة العبرية "، يكشف وزير الحرب الصهيوني، ايهود  باراك عن لقاء جرى في الأمم المتحدة مع الرئيس العراقي جلال الطالباني، خلال زيارته الأخيرة التي سبقت افتتاح دورة الجمعية العامة، ويمتدح خطاب نتنياهو، الذي جمع، على حد قوله، "بين المسؤولية الأمنية لمستقبلنا وبين صنع السلام"، مقابل انتقاده لخطاب أبو مازن الذي يصفه بـ"المر والثقيل على الأذن، ويحتوي على الكثير من المغالطات التاريخية"، على حد زعمه، ولكنه يقر "أننا نسيطر عليهم منذ44 عاما، والعالم لم يعد على استعداد للقبول بهذه السيطرة".

 باراك الذي يعتبر، للمفارقة، "الرجل اليساري" في حكومة نتنياهو اليمينية يكرر تأييده لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين يقول لـ"معاريف"، إن إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود متفق عليها هي قبل كل شيء مصلحة إسرائيلية، ويرى أن التحدي الذي تواجهه "إسرائيل"، هو بذل أقصى مجهود من أجل التوصل إلى تسوية سلمية، وإذا ما تبين أن أبو مازن ليس شريكا، يجب أن نعمل على إقناع أوروبا والرباعية، بأن "إسرائيل" كانت جدية والطرف الثاني هو الذي يتحمل المسؤولية.

هذه هي الطريق لمنع الانزلاق في منحدر خسارة التأييد العالمي لإسرائيل وتصدع الوحدة الداخلية، يقول  باراك، ويضيف أن توقف المفاوضات يؤدي بإسرائيل نحو عزلة عالمية، ويعود ويؤكد أن إقامة دولة فلسطينية بواسطة المفاوضات ليس تهديدا لإسرائيل، بل هو المطلوب من أجل الحفاظ على مستقبل إسرائيل.

 وعندما يواجه بسؤال "معاريف"، بأن عليه إقناع رفاقه في الحكومة بذلك، وبأن الخط الذي يقوده ليبرمان وموشي يعالون هو الذي يسيطر هناك، يذكر بخطاب "بار إيلان" السلامي، الذي ألقاه بنيامين نتنياهو وبتجميد الاستيطان وبالتعقل إزاء الأزمة مع مصر والتعاطي مع غزة، ويؤكد أن "إسرائيل" تصرفت من موقع قوة، وتفعل ما هو لصالحها دون الانجرار وراء ردود أفعال عاطفية.

 وفي مواجهة ما يجري في المنطقة، يعود  باراك ليؤكد أن "إسرائيل" هي الدولة الأقوى عسكريا وإستراتيجيا في المنطقة الممتدة من طرابلس إلى طهران، ورغم الهزات التي تضرب المنطقة إلا أنها في وضع جيد، لذلك يفترض بها مواجهة العاصفة بثقة بالنفس، علما أنه يتوجب عليها الحذر من تلاحق الأحداث و وتيرتها السريعة، وهو يرى أن ما حدث في السفارة الإسرائيلية في القاهرة هو قرع ناقوس الخطر، وأنه كان يمكن أن ينتهي بنهاية أسوأ بكثير لولا التصرف الصحيح من قبل رئيس الحكومة والأجهزة الأمنية والأمريكيين الذين يساعدوننا في كل مرة، كما يقول.

ويقترح  باراك تسوية الأمور مع تركيا، لأن ذلك مهم لإسرائيل ولأمريكا. وعن مصر يقول، إنه بات من الواضح أن نظام الحكم القادم سيكون أقل تأييدا لإسرائيل، وأن سيناء تتحول إلى منطقة بدون سيطرة أمنية، بل تسودها "عصابات الإرهاب"، ويقول، إن "التنسيق على أشده مع السلطات المصرية، وقد وافقنا على تغييرات مؤقتة وموضعية لكي نمكنهم من التعامل مع البدو في سيناء، ولكن لا نستطيع القول إن هناك استقرارا، لأن هناك لعبة توازنات بين المجلس العسكري وبين جمهور ميدان التحرير، والوضع أبعد ما يكون عن الاستقرار".

ويقول  باراك "كيفما تجول بعينيك، مصر، تركيا ، الأردن، فإنه من ناحية الأمل في التوصل إلى تسوية مع العالم العربي، ترى أن الموضوع الفلسطيني هو الأساس، فقد تحول إلى مغناطيس لكافة القوى المحيطة ولمحاولة نزع الشرعية عن إسرائيل، وكل من يعتقد أن إمكانية ضم الكتل الاستيطانية أو كل الضفة الغربية لإسرائيل يعيش في الخيال، ولا يرى الخيارات التي يحضرها لنا المستقبل".

 باراك لا يرى ضرورة للاستعداد لفتح جبهة جديدة مع مصر، لأن معاهدات السلام معها ثابتة، وكل نظام سيقوم هناك يعرف أن أرضية هذه الاتفاقات مرتبطة ارتباطا وثيقا بوعي العالم الحر، على حد تعبيره.

ويشير باراك إلى أنه غير متخوف على مستقبل النظام الأردني، لأنه يملك بعض المضادات التي تحصنه في وجه الربيع العربي، ويقول، إن المهم ما سيجري في سوريا والعراق، ويرى أن سقوط النظام السوري سيضعف إيران وحزب الله وربما حماس أيضا، إلا أنه يحبذ عدم الدخول في التفاصيل، ويستبعد تشكل محور إيراني تركي لأن "إيران وتركيا هما خصمان طبيعيان"، كما يقول.

انشر عبر