شريط الأخبار

إزاحة لا تحريض- يديعوت

12:45 - 26 حزيران / سبتمبر 2011

إزاحة لا تحريض- يديعوت

بقلم: أوري مسغاف

أظهر الفريق بيني غانتس هذا الاسبوع لياقة بدنية مدهشة، عندما جاء الى مطار بن غوريون في حين كانت طائرة رئيس الحكومة تسخن المحركات. اخترق غانتس الى محطة الاقلاع وقفز من فوق الحقائب وخلا الى نتنياهو في حديث أمني عاجل. وعلى حسب التقرير تم تأخير خروج رئيس الحكومة الى نيويورك 45 دقيقة. لم يكن المتداول فيه تطورا استراتيجيا مدويا أو انذارا استخباريا عاجلا، فرئيس الاركان أجرى فقط معركة صد للتقليص اللائح من ميزانية الامن لانه يفترض ان تقل بثلاثة مليارات شاقل من مستهل السنة القادمة (نظريا بالطبع: فقد وُعد جهاز الامن بـ "شفاء لمرة واحدة" مقداره 1.5 مليار في 2012).

بازاء هذه الزيادات والالتفافات التي لا تنتهي، يلوح في هذه المعركة انجاز أكبر من التقليص وهو الاتفاق على اجراء حقيقي لزيادة الشفافية في ادارة ميزانية الامن. لكنهم في أبراج الكرياه لا يرفعون أيديهم بل يُزيلون القفازات عنها فقط. فخلال الاسبوع اتهموا هناك وزارة المالية بـ "التحريض" لا أقل من ذلك. أما في رد على الاتفاق على زيادة الشفافية فقد جاء عن جهات أمنية انه "اذا أرادت المالية ان تتمدح بالرقابة على ميزانية الامن – فليهنئها ذلك لكن الحديث عن هراء سخيف".

من المثير للاهتمام ان نتخيل سيناريو يحاول فيه وزير التربية أو الرفاهة أو الصحة تأخير رحلة طائرة رئيس الحكومة الى الجمعية العامة للامم المتحدة بسبب تقليص ميزانياتهم. من المحتمل افتراض انهم كانوا يُصدون عند صاحب التفتيش. وفي اثناء ذلك اليكم مادة للتفكير فيها استعدادا لاستمرار التخويفات. وقد نُقلت إلي بدم قلب أ. وهو جندي احتياط مخلص، ومتزوج وأب لاولاد، ومعلم ومُرب في اسرائيل. ان أ. محب لألغاز المنطق وخبير بالتشفير لكن بعد ان عاد الى بيته هذا الاسبوع دهشا من تدريب جُند له، يصعب عليه حتى ان يجد منطقا في الجنون.

قال "انضممت الى مدرعة غرفة عمليات قائد اللواء. وخرجنا في نزهة هاذية دون قائد اللواء – فقد فضل ان يتجول بسيارة الجيب خاصته طول التدريب. طلبوا في التوجيه ان نكون حذرين لان الجيش الاسرائيلي يدفع ملايين الشواقل عن دعاوى أضرار يسببها بالسفر في المدرعات. وفي نفس الوقت ذكر ضابط الأمان أننا سنجتاز بثلاثة شوارع في الطريق. ان ثخانة مطاط المدرعات دقيقة الى درجة انها غير موجودة، وفي اثناء السير تصاب الشوارع بأضرار يصعب تقديرها. والى ذلك فان كل اجتياز كهذا يعوق السير ويحتاج الى مصاحبة سيارات شرطة مدنية. وقد دُمرت في السفر جدران قطع زراعية وسُببت أضرار للمدرعات أنفسها.

"في ظهيرة أحد الايام دخلنا مع المدرعات في شوارع قرية بدوية. يصعب علي أن أفهم منطق هذه الخطوة، واستطيع ان أتخيل فقط أي مخاطرة خاطروها هنا في حالة حادث سير. وفي القرية ايضا دمرت المجنزرات جزءا من الشوارع كانت جديدة تماما. بعد الظهر نزلت من المدرعة وصاح بي قائد اللواء أن أبتعد عن بصره لأن بيني غانتس آتٍ لزيارة. يبدو أنني لم أكن صاحب قدرة كافية على التمثيل".

هذه قصة صغيرة تسجل واقعا معروفا لكل من خدم ذات مرة في الخدمة النظامية أو الاحتياطية حيث: التبذير، والاستخفاف والغباء والصلف داخل جيش يملك دولة.

في العدد الاخير من مجلة "سبعة ايام" عرض الفائز بجائزة اسرائيل حاييم يفين انطباعاته الكئيبة بعد أن صاحب من قريب الجيش الاسرائيلي مدة سنة، ورجا ثورة في الوعي عند الجمهور الاسرائيلي. وقد اتهموا يفين في وزارة الدفاع ردا على ذلك بـ "تناول سطحي" وزعموا انه "يعرض على الجمهور عرضا باطلا" وأضافوا "ان مزاعمه تبلغ حد عدم المسؤولية". أحقا؟.

انشر عبر