شريط الأخبار

نواكشوط تتهم "إسرائيل" ودولاً إفريقية بتحريك الملف العرقي

08:25 - 26 تشرين أول / سبتمبر 2011

نواكشوط تتهم "إسرائيل" ودولاً إفريقية بتحريك الملف العرقي

 فلسطين اليوم-وكالات

قام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس بزيارة رسمية قصيرة إلى نواكشوط، أجرى خلالها محادثات مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز تمحورت حول تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة، فيما عاد الهدوء الحذر إلى مدينة كيهيدي، الموطن الرئيسي للأقلية الإفريقية الموريتانية، بعد تدخل الجيش لفرض الأمن في المدينة التي شهدت فجر الأحد تجدد المواجهات بين الشرطة وقوميين أفارقة يرفضون الإحصاء السكاني الجاري في البلاد بحجة أنه سيقصي الأفارقة .

 

وكانت المدينة قد شهدت طوال يوم السبت الماضي أحداث عنف أحرقت خلالها ممتلكات عمومية وخصوصية من طرف المتظاهرين الأفارقة . وقال مصدر بالمدينة إن الحصيلة الأولية لأعمال العنف تمثلت في حرق قصر العدالة في المدينة بالكامل، ومكتب الإحصاء السكاني، ونهب محال تجارية . بينما خلفت الاشتباكات بين قوات الشرطة والمتظاهرين عددا من الجرحى في صفوف الطرفين، واعتقلت السلطات 20 من المتظاهرين .

 

ويخشى نظام نواكشوط، وفق مصادر أمنية، من أن تكون أحداث “كيهيدي” وإنشاء حركة “لا تلمس جنسيتي” جزء من مخطط لاستغلال ملف الأقلية الإفريقية الموريتانية من قبل “إسرائيل” بمساعدة دول إفريقية .

 

ودان “حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية/حركة التجديد” وهو أكبر أحزاب الأقلية الإفريقية أحداث العنف التي شهدتها “كيهيدي”، محذرا أحزابا لم يسمها باستغلال الحدث . وأكد في بيان أن “الأفضلية” يجب أن تعطى للعمل السلمي “غير العنيف” لأجل “حماية الوحدة الوطنية” .

 

وطالب التحالف السلطات الموريتانية ب”تعليق” عملية إحصاء السكان و”مراجعة” تشكيلة اللجنة الوطنية المشرفة على الملف، مضيفاً أن رئيس الحكومة سبق وقبل بهذه المطالب لكن لم يتم تنفيذها .

  

ودان حزب “تواصل” (التيار الإسلامي) أحداث العنف وأي مساس بالأمن العام أو الممتلكات، مطالباً في نفس الوقت الحكومة بوقف “معالجة الاختلالات الملاحظة على الإحصاء” . أما فيما يتعلق بالإحصاء المثير للجدل، فلا تتجاوز إجراءاته طلب القائمين عليه من كل الموريتانيين دون تمييز إحضار وثائق والديهم للتأكد من هويتهم، وفي حالة تعذر تلك الوثائق توجه أسئلة للشخص حول معرفته بأعلام وأماكن البلدة التي ينحدر منها .

 

من جهة اخرى، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز كان في استقبال نظيره الإيراني في المطار، وأجرى معه محادثات على انفراد تناولت التعاون الثنائي بين البلدين . وقد توقف أحمدي نجاد في 19 سبتمبر/أيلول في نواكشوط، عندما كان في طريقه إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتعتبر زيارته هذه أول زيارة يقوم بها رئيس ايراني لموريتانيا . وتضمن جدول أعماله محادثات موسعة مع أعضاء الوفدين الإيراني والموريتاني وغداء رسمياً والتوقيع على “بعض اتفاقيات التعاون” وفق دبلوماسي موريتاني لم يوضح طبيعتها .

انشر عبر