شريط الأخبار

تحليلات إسرائيلية: لحظة تاريخية خطيرة وزرع بذور انتفاضة ثالثة

04:25 - 23 تشرين أول / سبتمبر 2011


تحليلات إسرائيلية: لحظة تاريخية خطيرة وزرع بذور انتفاضة ثالثة

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

"لحظة تاريخية خطيرة" هو التوصيف الذي أطلقه المحلل السياسي الإسرائيلي، آري شافيط،على الدراما الجارية في الأمم المتحدة والتي ستصل ذروتها مساء هذا اليوم، بخطابي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

شافيط حذر في مقال كتبه اليوم، في موقع صحيفة "هآرتس"، من انتهاء مسيرة 18 عاما التي ابتدأت في أوسلو وحملت اسمها وانتهاء فترة سبع سنوات من حكم محمود عباس- فياض، ومن تحول حالة الاستقرار المهزوزة، إلى حالة عدم استقرار فاعلة، منوها، إلى أن يوم الجمعة هذا من شأنه أن يكون يوما سيئا ولكن أمام اوباما، نتنياهو وعباس بضعة أيام اخرى لكي يقدموا لنا جميعا سنة أمل جيدة، يقول شافيط، في إشارة إلى حلول رأس السنة العبرية.

 

وفي التفاصيل، يرى شافيط، أن الفلسطينيين قد أخطأوا عندما ذهبوا رأسا برأس مع أوباما، فحولوه إلى خصم وأسدوا بذلك خدمة جليلة لنتنياهو، لكن الأخير من شأنه أن يكرر نفس الخطأ، فبعد أن نجح في تطبيع رئيس أمريكي "شامص" يعتقد أن كل شيئ أصبح على ما يرام وهذا غير صحيح، لأن الاحتلال ليس جيدا، والشرق الأوسط ليس جيدا، وإسرائيل ليست جيدة، وهناك عالم حقيقي خارج الدائرة المحيطة بواشنطن وبسياستها الداخلية، ولذلك، يقول شافيط، من المفترض أن يستغل نتنياهو انتصاره التكتيكي لإبداء كرم ومبادرة وشجاعة وفعل سياسي إسرائيلي.

 

لهجة التحذير من الانتشاء بالنصر الدبلوماسي الذي من شأن إسرائيل تحقيقه في أعقاب خطاب أوباما، الذي كشف عن موقف أمريكي قمة في الانحياز للموقف الإسرائيلي، شابت عدة مقالات وتحليلات إسرائيلية، حيث كتب عاموس هارئيل وافي يسسخاروف في صحيفة "هارتس"، أنه رغم أن المظاهرات في الضفة تبدو جميلة وصغيرة الحجم ورغم استمرار التنسيق الأمني بين السلطة والجيش الإسرائيلي وتعزيزه، فإن عودة الرئيس من نيويورك خالي الوفاض من شأنها أن تزرع بذور الانتفاضة الثالثة.

 

 ويضيف الكاتبان، أن ما يلاحق محمود عباس أساسا هو الجمهور الذي ينتظره في رام الله ونابلس، لدى عودته من نيويورك، ولذلك فهو يفضل عرض إنجاز ولو كان رمزيا، وهو في ذات الوقت لا ينوي ولا يستطيع التراجع عن ربط تجديد المفاوضات بوقف أو تجميد الاستيطان، فهو مقيد بتجميد الاستيطان، مثلما نتنياهو مقيد برفض تجميده، ما يعني إبقاء الوضع القائم الذي لن يصمد طويلا دون الانزلاق إلى العنف.

 

الوضع قابل للانكسار في أي لحظة، في ضوء تعاظم دور المستوطنين وما يجري الحديث عنه من فرق الرماية والخلايا الإرهابية المنظمة والتي تجعل أي تماس مع الجمهور الفلسطيني قابل لإشعال النيران، كما يقول هارئيل ويسسخاروف. 

انشر عبر