شريط الأخبار

حياة جديدة للمعارضة – هآرتس

12:55 - 23 تموز / سبتمبر 2011

حياة جديدة للمعارضة – هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

انتخاب النائب شيلي يحيموفتش رئيسا لحزب العمل هو الترجمة السياسية الاولى لموجة الاحتجاج الجماهيري التي اجتاحت اسرائيل في الصيف الماضي. من اليوم الذي انتقلت فيه من الاعلام الى السياسة، قبل نحو ست سنوات، عبرت يحيموفتش عن الفكرة الاشترالية الديمقراطية وركزت عليها. وقد اصرت على ان معالجة المشاكل الاجتماعية، ضياع التضامن، غنى الاقلية وتآكل الطبقة الوسطى تسبق حل النزاع مع الفلسطينيين. وقد تعرضت جراء ذلك لانتقاد شديد من اليسار، ولكنها لم تخرج عن الرسالة، والان قطفت ثمارها السياسية. 

 

 الان توجد ليحيموفتش فرصة نادرة للوقوف في جبهة المعارضة لحكومة نتنياهو اليمينية. كديما برئاسة تسيبي لفني فشل تماما في طرح بديل على سياسة رئيس الوزراء الفاشلة، واعضاؤه أيدوا التشريع العنصري ضد الجمهور العربي. الاحتجاج الجماهيري كشف عن عدم صلة لفني، واخلى الساحة لعنصر سياسي آخر يرص خلفه معارضي الحكومة. هذه هي لحظة يحيموفتش. 

 

 لا ريب ان ليحيموفتش قدرات لقيادة المعارضة. فهي برلمانية نشطة، حادة اللسان وتثير الاهتمام والخلاف. ولكن هذا لا يكفي. كي يتمكن حزب العمل بقيادتها من قيادة معسكر اليسار في الانتخابات القادمة للكنيست، سيتعين على زعيمته ان تعبر بصوت عال، جلي وواضح ايضا عن الرسالة السياسية التي تملصت منها حتى الان: ضمان مستقبل اسرائيل يستوجب الانفصال السياسي عن الفلسطينيين وانهاء المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، بدون شروط وعراقيل مسبقة. اذا واصلت تشويش المواقف، فان العمل سيظهر ككديما ثانٍ وسيختفي نهائيا.

 

 في طريقها الى الانتخابات سيتعين على يحيموفتش ان تتصدى لنقطتي ضعف سجلتا في طالحها: عدم التجربة الادارية ومصاعب العمل ضمن فريق. عليها أن تستغل الوقت كي ترص خلفها صفوف حزبها الممزق والمتنازع، والامتناع عن حرب المعسكرات مع النائب عمير بيرتس. نجاحها في ترميم الحزب من حطامه سيكون اختبارها الاول كزعيمة وكمرشحة لمنصب كبير في الحكومة.

 

انشر عبر