شريط الأخبار

الأهلي يتمسك بـ«جوزيه».. والجماهير تطالب برحيله

07:25 - 22 تشرين أول / سبتمبر 2011


 

القاهرة/ جددت لجنة الكرة بالنادي الأهلي الثقة في البرتغالي مانويل جوزيه، المدير الفني للفريق الكروي الأول، عقب خسارة الفريق أمام نظره إنبى بهدف للاشىء في المباراة التي جمعت بين الفريقين مساء الأربعاء ضمن دور الستة عشر لكأس مصر، وإخفاقه في البطولة الثانية خلال أقل من أسبوع بعد خروجه من دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا يوم الجمعة الماضي بالتعادل مع الترجي التونسي.

 

وتعقد لجنة الكرة اجتماعاً بحضور مانويل جوزيه لمناقشة أوضاع الفريق وكيفية تطوير الأداء وعلاج المشكلات والثغرات الواضحة في الفريق قبل انطلاق الدوري الممتاز الأمل الأخير للفريق لإنقاذ الموسم من الضياع.

 

وصبت الجماهير القليلة، التي حضرت المباراة، غضبها على «جوزيه» وجهازه الفني وحملته مسؤولية الخروج من كأس مصر، وهتفت ضده مطالبة برحيله، بعدما واصل مسلسل فشله.

 

ووجهت الجماهير السباب لمانويل جوزيه في مشهد غير معتاد، وألقت عليه زجاجات المياه وحطام الكراسي، التي تم نزعها من مدرجات الاستاد، وكان للاعبين نصيب من الهتافات المعادية وزجاجات المياه واتهموهم بالتخاذل وعدم القدرة على الفوز بالرغم من وجود عدد من النجوم بالفريق سواء القدامى أو الجدد، الذين تم التعاقد معهم مؤخراً، فيما خصت الجماهير محمد فضل بوابل من السباب المتواصل والهجوم الجارح وطالبوا برحيله عن الفريق وعدم الإبقاء عليه، خصوصاً أنه من أكثر اللاعبين الذين حصلوا على الفرصة منذ عودة مانويل وفشل في التشبث بها ولم تقف اعتداءات جماهير الأهلي على فريقها فقط بل تعرض محمد فاروق، حكم اللقاء، ولاعبو إنبى للضرب بالزجاجات وحطام الكراسي، الأمر الذي دفع قوات الأمن للإحاطة بالحكم واللاعبين أثناء خروجهم من الملعب لتفادى تعرضهم للإصابة. وعلى العكس تماماً نال مختار مختار، المدير الفني لإنبى، تحية وتصفيقاً حاداً من جماهير الأهلي على نجاحه في إدارة المباراة باقتدار وتحقيقه الفوز بفضل أسلوبه الخططي المميز الذي أدار به اللقاء وتفوق به على جوزيه ونجح في التأهل لدور الثمانية للكأس.

 

والتزمت جماهير الألتراس الصمت طوال المباراة، رافضين تشجيع اللاعبين والجهاز الفني بسبب اعتراضهم على عدم وقوف مجلس الإدارة واللاعبين مع زملائهم المحبوسين على خلفية أحداث مباراة كيما أسوان الماضية في البطولة نفسها. وعلق الألتراس بعض اللافتات التي تطالب بالإفراج عن زملائهم، وحاول جمهور الدرجة الثانية إثناء الألتراس عن موقفهم طوال المباراة، وظلوا يهتفون لهم: «قاعدين ليه ماتقوموا تشجعوا» حتى انقلبوا عليهم عقب المباراة وهتفوا قائلين: «قاعدين ليه ماتقوموا تروحوا».

 

وقال جوزيه، عقب نهاية المباراة، إنه لم يحضر المؤتمر الصحفي لأن مختار مختار لم يحضره وأرسل مساعده، وقال تعليقاً على خروج الأهلي: «أنا المسئول الأول عن الهزيمة، وأشكر اللاعبين على هذه المباراة، ولقد خسرنا بخطأ دفاعي وهذه الأخطاء واردة فى كرة القدم وهذا الخطأ لن يجعلنا نذبح رامي ربيعة، لأنه لاعب جيد ومجتهد، وهو مستقبل دفاع الأهلي، وأرى أن الضغط النفسي والعصبي الكبير على اللاعبين هو السبب المباشر للخروج من البطولة، خاصة أن اللاعبين معظمهم مجهدون واللاعبون الجدد لم ينصهروا حتى الآن فى بوتقة الفريق».

 

وأضاف جوزيه: «أمامنا 22 يوماً حتى انطلاق بطولة الدوري سنعمل فيها على علاج مشكلات الفريق وخلق حالة من الانسجام بين الوافدين وزملائهم القدامى وسوف نغير طريقة اللعب بشكل كبير لتوافق المرحلة المقبلة الصعبة، وأعتذر لجماهير الأهلي و(الألتراس) على الخروج من البطولة».

 

من جهته، رفض بيدرو بارنى، المدرب العام للفريق، إرجاع هزيمة فريقه إلى تعمد الجماهير عدم التشجيع، وأكد أن هناك أسباباً كثيرة للخسارة على رأسها الإرهاق الشديد والحالة النفسية السيئة للاعبين عقب الخروج من البطولة الأفريقية، وقال: إن فريقه قدم مباراة سيئة ولكن الهزيمة ليست نهاية المطاف، خاصة أنها مباراة كأس ولابد من جود فائز بها، وشدد على أن الجهاز الفني في مرحلة بناء فريق قوى للأهلي ينافس به على البطولات المقبلة، وقال: «خسرنا بطولة جديدة لكنه ليس نهاية العالم، وأمامنا العديد من البطولات ونمتلك لاعبين أكفاء قادرين على تحقيق الألقاب في الفترة المقبلة، فضلاً عن أن الفريق تأثر بالخروج من بطولة أفريقيا من كل الجوانب فنياً وبدنياً ونفسياً رغم تركيزنا في اليومين الماضيين على تأهيل اللاعبين نفسياً ورفع روحهم المعنوية، فضلاً عن أننا دفعنا بالعديد من اللاعبين الجدد لتجديد دماء الفريق وإراحة المجموعة الأساسية المتأثرة بالخروج الأفريقي».

 

وقال بيدرو: «بدأنا المباراة بأفضل تشكيلة وخطة فنية وفقاً لدراسة طريقة المنافس وأسلوب لعبه وعناصر الخطورة في صفوفه وقمنا بتأخير التغييرات حتى منتصف الشوط الثاني تحسباً للجوء لوقت إضافي حال استمرار التعادل، ولكن هدف إنبى دفعنا لتغيير التكتيك والدفع بثلاثة لاعبين لديهم النزعة الهجومية دفعة واحدة»، وعن طريقة اللعب قال: «بدأنا المباراة باللعب بثلاثة مهاجمين فضل في الأمام وخلفه أبوتريكة وجدو، بحيث يصنع «فضل» المهاجم المتقدم الفرص للقادمين من خلفه وهذه هي طريقة لعب الفرق الكبيرة في العالم كله حالياً وعلى رأسها برشلونة»، ومع فشل «فضل» في القيام بدوره دفعنا في الشوط الثاني بجونيور، ولو كنا دفعنا بمتعب وخسر الفريق لانتقد الكل هذا التغيير ولكن هذه هي كرة القدم وعند الخسارة يتهم الجهاز الفني بسوء اختيار التشكيل، ولكن عند الفوز يكون صحيحاً وهذه هي كرة القدم، ولكن الشيء الواضح هو أن الفريق يفتقد الثقة، وهذا ما سنعمل على علاجه في الأيام المقبلة».

 

أضاف «بيدرو»، تعليقاً على خسارة بطولتين في أقل من أسبوع: «نحن نبنى فريقاً للمستقبل وليست لدينا مشكلة في الخسارة حالياً، لأن الأهلي فريق بطولات وسوف يحصد الألقاب مستقبلاً، خاصة أن الظروف هذا الموسم لم تخدمنا ولم نحصل على راحة منذ نهاية الموسم الماضي ومازلنا حتى الآن في طور التجربة ولم نستقر على التشكيل الأمثل حتى الآن، خاصة أننا لم تكن لدينا فترة إعداد وخضنا منافسات البطولة الأفريقية بمجرد نهاية الموسم الماضي». يذكر أن الفريق سيحصل على راحة لمدة 48 ساعة قبل أن يعود لاستئناف تدريباته استعداداً للمرحلة المقبلة والتجهيز لبطولة الدوري.

 

على الجانب الآخر، أبدى مختار مختار، المدير الفني لفريق إنبى، حزنه لعدم قيام جماهير «الألتراس» بتشجيع الأهلي خلال المباراة، وقال إن فريقه لم يفز لأن الأهلي سيئ، ولكن لأنه كان الأفضل والأكثر جاهزية، وشدد على أن فريقه واجه ظروفاً صعبة قبل المباراة تمثلت في إصابة عامر عامر، حارس المرمى، أثناء التسخين للمباراة وخروج محمد أبوالعلا من التشكيلة قبل المباراة بعدة ساعات لوفاة والدته، فضلاً عن غياب عناصر أساسية بالفريق مثل أحمد عبدالظاهر ومحمد شعبان للإصابة وإصابة أحمد بلال أيضاً ولقد قلت للاعبين بين الشوطين إنكم الأفضل وأخبرتهم بأننا سنفوز في الشوط الثاني وهو ما تحقق، وأعتقد أن إنبى مازال يحتاج للتجانس وخلق حالة من التفاهم بين العناصر الجديدة والقدامى وهو ما سوف نركز عليه في الفترة المقبلة.


انشر عبر