شريط الأخبار

كيف تتجنب السلطة خطر الانهيار اقتصادياً؟

12:58 - 21 تموز / سبتمبر 2011

كيف تتجنب السلطة خطر الانهيار اقتصادياً؟

فلسطين اليوم – غزة (خاص)

تزامناً مع توجه السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة لتقديم طلب عضوية للدولة الفلسطينية، هدد مسؤولون في حكومة الاحتلال بتنفيذ عقوبات اقتصادية، أبرزها إمكانية وقف تحويل أموال جباية الضرائب التي تشكل ثلث ميزانية السلطة الفلسطينية سنويا، عدا عن تشديد القيود الاقتصادية المفروضة أصلا بين المدن الفلسطينية.

كما هدد أعضاء في الكونجرس الأمريكي بقطع للمساعدات الأمريكية المقدمة سنويا بأكثر من نصف مليار دولار للفلسطينيين، فيما تحدثت مصادر دبلوماسية عن عقوبات مماثلة من دول غربية وحتى عربية.

و أثارت هذه التهديدات مخاوف بعض المراقبين من مغبة انهيار السلطة الفلسطينية فيما اذا نفذت أمريكا و "اسرائيل" تهديداتهما، لا سيما و أن العلاقة بين الفلسطينيين من جهة و الاحتلال و أمريكا من جهة ثانية هي علاقة طرف ضعيف و آخر قوي

فمن جهته أكد الخبير الاقتصادي بجامعة الأزهر، الدكتور معين رجب أن "اسرائيل" لا زالت تستخدم أساليبها لبسط نفوذها و وضع شروطها على الفلسطينيين لاجبارهم على تقديم تنازلات، على اعتبار أنهم لا زالوا في حالة تبعية، حيث لا زال الفلسطينيون يعتمدون على الدول المانحة، التي من ضمنها أمريكا.

و أشار د. رجب في تصريح خاص لوكالة فلسطين اليوم الإخبارية إلى أن لدى السلطة اعتماد كبير على اسرائيل أيضاً لا سيما في طرق وصول المساعدات من الدول المانحة، لذلك فمن المتوقع أن تقوم أمريكا و اسرائيل بخطوات من هذا القبيل للضغط على السلطة الفلسطينية.

و قال إنه ينبغي أن يكون لدى السلطة الفلسطينية بدائل كافية تجعلها في موقف أقوى للتوجه للأمم المتحدة، موضحاً أن الأمر بالغ الصعوبة عليها و لذلك كان لا بد من تقديم تضحيات و إيجاد بدائل كافية، كإتباع سياسة تقشفية مع السعي الجاد لدى الدول العربية في أن يكون لها موقف ايجابي

و بين د. رجب أن المساعدات العربية في الغالب تكون غير مشروطة، لذلك فإن السلطة لديها خيار التعامل مع البلدان العربية و السعي الجاد معها حتى تفي بالتزاماتها لتعويض ما تدفعه الدول الأجنبية المانحة للفلسطينيين.

و لفت الى أن السلطة مطالبة بإتباع سياسة التصرف الرشيد في الموازنات و إعطاء الأولويات للنفقات التي لا تحتمل تبذيراً و تفعيل جانب الموارد مع التأكيد على السياسة التقشفية

يشار إلى أن السلطة الفلسطينية تعاني من أزمة مالية حادة لهذا العام وصلت إلى عجز في موازنتها بقيمة مليار دولار.

 

 

 

انشر عبر