شريط الأخبار

الجوهري: الحلم الأردني يقترب.. وتراجع في مصر والسعودية وتونس

06:22 - 14 كانون أول / سبتمبر 2011




موقع كورة/ عندما تقرأ جملة كروية باللغة العربية فالجوهري هو المبتدأ أحياناً أ أو الخبر في أحياناً أخرى.. فسنوات عمره الطويلة التي أفناها برفقة معشوقته كرة القدم حتى اشتعل الشيب برأسه، كافية لتجعله الخبير الأول لكرة القدم العربية، كيف لا وهو الذي قطف من كل بستان وردة.

 

بعد النقلة النوعية التي أحدثها مع الكرة المصرية .. عاد محمود الجوهري ليقود كرة القدم الأردنية إلى نقلة مماثلة قطف معها أولى الثمار عندما قالت كلمتها في نهائيات كأس اسيا بالصين 2004 لأول مرة بتاريخها، وكان قاب قوس أو أدنى من قيادتها لنهائيات كأس العالم 2006 لولا تقدم المنتخب الايراني بفارق هدف .. ليصبح الجوهري مطلباً جماهيرياً بعد أن بدأ رسمياً .. وترجم ذلك الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك الأردن والرياضي الأول للرياضة الأردنية ، بالاحتفاظ به بين أهله وبلده الثاني المملكة الأردنية الهاشمية.

 

حقيقة، لم نحتاج لترتيبات بروتوكولية للقاء المستشار الفني للأمير علي بن الحسين والمدير الفني العام للاتحاد الأردني لكرة القدم محمود الجوهري، عندما أرادت (كووورة) اجراء حوارمطول وشامل معه يمثل للشارع الكروي العربي من خلال إطلالة خبير .. ومن خلال هذه السطور التي كونت حوارنا معه حملنا تحياته وتقديره لكافة القائمين على موقع "كووورة" وزواره :

 

- بداية الكرة الأردنية تعيش فترة ذهبية .. فما هي أسرار انطلاقتها ؟

 

** رغبة الأمير علي بن الحسين ورؤيته الثاقبة تعد أحد المحاور الرئيسة التي تبنى عليها استراتيجية كرة القدم الأردنية ، وهذه المحاور تتلخص في تطوير النشاط المحلي، فمثلا في السابق كان النشاط المحلي ينتهي مع نهاية العام ويختصر على نحو خمسة شهور وتبقى الأندية تعيش طيلة الشهور الأخرى في حالة ركود ودون وجود مسابقات، لكن الحال اختلف اليوم وأصبح الموسم الكروي أطول بزيادة عدد اللقاءات والفرق المتنافسة ، فيمايتعلق المحور الثاني بوضع البنية التحتية الرئيسة، حيث كانت البنية التحتية ضعيفة لكن الأمير علي بن الحسين اهتم بذلك وأصبحت البنية التحتية تصل ل (60%) بعدما كانت أشبه بالمعدومة، فضلا عن محور الاحتراف حيث تم تطبيقه منذ أربع سنوات.

 

وكان مجمل لقاءات دوري الشباب لا يتجاوز الثماني لقاءات ثم يذهب بعد ذلك كل لاعب الى بيته، مما صعب من عملية تشكيل المنتخبات الشابة في تلك الفترة ، اليوم اختلف الحال وأصبح دوري الشباب يتمتع بقدر كبير من المباريات ونجح منتخب الشباب بالوصول الى نهائيات كأس العالم بكندا، فيما كان يقام دوري الدرجة الاولى بعد نهاية مسابقات الفرق المحترفة نظرا لقلة الملاعب، واليوم أصبح دوري الدرجة الاولى ينطلق بالتزامن مع مسابقات الفرق المحترفة، كما أن دوري الدرجة الاولى كان ينتهي سريعا واليوم أصبح يقام وفق الدوري المجزأ وعلى مرحتلين ذهابا وأيابا .

 

- وماذا عن زيارات الأمير علي لكافة الاندية الأردنية؟

 

** زيارات الأمير علي لكافة الاندية الأردنية وضعت اليد فوق الخلل ، بعد الوقوف على واقع البنية التحتية للاندية والعمل على استكمالها لا سيما وأن الأمير علي يقوم حاليا بإعداد ملف كامل حول متطلبات هذه الأندية وسيكون لهذا الملف وما يحمله من استراتجيات تطويرية مردود ايجابي كبير على مستقبل كرة القدم الأردنية.

 

ومنذ أربع سنوات طبق الاحتراف بملاعب كرة القدم الأردنية، وكنا نخشى من أمرين قبل إعلان تطبيقه رسميا، الأمر الأول كيف سيكون هنالك ادارات محترفة تقود هذا العمل؟.. والأمر الثاني من أين سنأتي بمصادر التمويل التي تحقق النقلة النوعية للاحتراف، وهو ما جعلنا نتريث قليلا قبل اعلان الاحتراف ، لكن الأمير علي اتخذ قرارا جريئا وقرر تطبيقه بحيث يساهم اتحاد اللعبة في دعم الاندية بمبلغ مالي معين في سنوات الاحتراف الثلاث الأولى.

 

والاندية حقيقة تعاني من ضعف الامكانات في مواجهة الاحتراف، لكن الفترة الأخيرة شهدت عمليات تسويقية لنشاط كرة القدم على مستوى اتحاد اللعبة بهدف ضمان استمرارية دعم الاندية والمنتخبات معا ، وهناك جهود كبيرة تبذل في هذا الجانب والمردود بات مناسبا للانفاق على المنتخبات وتوفير الدعم المناسب للأندية، كما أن هذه المحاور ساهمت في تحقيق مردود فني جعل عام (2011) من أفضل السنوات تميزا لكرة القدم الأردنية حيث فاز الأمير علي بن الحسين بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي، وتأهلت منتخبات الناشئين والشباب والأول لنهائيات كأس اسيا ، وشهد تقدما للمنتخب الأردني على لائحة التصنيف الدولي، وعلى صعيد هذه المكتسبات المحققة فإن هنالك ما يبشر بتحقيق نقلة نوعية جديدة للكرة الأردنية قريبا.

 

وعملنا على تعزيز محور المحافظة على استمرارية النجاح منذ حوالي عشرة سنوات عبر اشهار مراكز الأمير علي للواعدين ، حيث ينتقل اللاعب بعدها لاكاديميات الموهوبين ثم للاندية وبعدها يتم اختيار المميزين ليمثلوا منتخب الناشئين والشباب والأولمبي وصولا في قادم السنوات للمنتخب الاول وبذلك نضمن إمداد شجرة المنتخبات الوطنية بالماء اللازم الذي يساعدها على النهوض والاستمرار في النجاح عبر التعاون الكبير بين اتحاد اللعبة والاندية العظيمة.

 

إن مسيرة الكرة الأردنية تدين بالفضل الكبير للأمير علي بن الحسين قائد المسيرة وهذه تعد احد أبرز النقاط المساهمة في استمرارية المحافظة على نجاح كرة القدم الأردنية.

 

- ماذا عن توقعاتك للمنتخب الأردني بتصفيات المونديال الحالية؟

 

** أعتقد جازما بان استقرار الجهاز الفني والاداري الكفؤ وصاحب الخبرة العالية بقيادة المدير الفني القدير عدنان حمد فضلا عن استقرار اللاعبين والعمل على تجديد دماء المنتخب والاستقرار على اسلوب اللعب واقتناع اللاعبين بأسلوب التدريب وطريقة اللعب وانضباطهم والتزامهم التكتيكي العالي، يجعلني أستبشر خيرا بالقادم وأنا حقيقة متفاءل بامكانية بلوغ نهائيات البرازيل 2014.

 

- وما هي مميزات اللاعب الأردني بنظركم؟.

 

** ما يميز اللاعب الأردني عن غيره هو امتلاكه لطاقة عالية من صفات الإرادة والعزيمة والاندفاع ورفض الهزيمة .. فاللاعب الأردني ليس محترفا ماديا، بل هو غيور بشكل كبير والجهاز الفني الذي يستخرج هذه الطاقات من اللاعب ويضيف لها الجانب الفني سيضمن النجاح بنسبة (60%).

 

- نعرج على الكرة العربية ..ففي رأيك ماهي الأسباب الحقيقية وراء تراجعها بصورة عامة؟

 

** يمكننا أن نجمل أسباب تراجع مستوى الكرة العربية بنقطتين رئيسيتين.. النقطة الأولى تتعلق بعدم الاستقرارفي الأجهزة الفنية، وسياسة الاحلال والتبديل على صعيد اللاعبين، وهي سياسة لها شروطها التي تحكمها حتى تأتي بالمطلوب، فضلا عن عدم استقرار مجالس الاتحادات الادارية ، فغياب الاستقرار بالاجهزة الفنية ومجالس ادارات الاتحادات كفيل ليجعل من البرامج والخطط الفنية والادارية مهددة بالفشل في ظل أن لكل جهاز فني رؤيته ولكل مجلس ادارة قراراته، ولهذا أجد بأنه من الضرورة بمكان أن تكون الخطط والبرامج طويلة الأجل وقصيرة الأجل ملزمة للجميع بغض النظر عن تغيير الأفراد والقائمين عليها، بحيث يتم استكمال هذه الخطط ، ولا هدمها، حتى لا نبقى نعود لنقطة الصفر.

 

والنقطة الثانية وهي نقطة في الصميم تكمن في عدم اتخاذ اجراءات تساعد على ضمان استمرارية النجاح، ولهذا يكون نجاح المنتخبات العربية في بطولات معينة عبارة عن (ومضة) وهذه الومضة تظهر فجأة وتختفي فجأة، وخير مثال على ذلك المنتخب التونسي الذي كان يظهر فجأة بمستويات وانجازات ثم ما يلبث لهذه الومضة أن تختفي، وهذا الواقع بكل تأكيد تفرزه معطيات غياب الاجراءات الضامنة لاستمرارية النجاح على مستوى النشاط المحلي والمنتخبات الوطنية لذا يجب الابقاء على مقومات المحافظة على استمرارية النجاح بغض النظر عن النتائج وخاصة بمسيرة المنتخبات وعلى مختلف فئاتها العمرية.

 

كذلك هناك الكرة السعودية التي عاشت عصرا ذهبيا ببلوغها مونديال كأس العالم بأربع مناسبات، لكن الآن ما يطفح فوق السطح بخصوص تراجع الكرة السعودية هو غياب استقرار الأجهزة الفنية، ولعل ما حدث للكرة التونسية وتمر به السعودية عنواناً لتراجع الكرة العربية ، فباقي الأقطار لا تختلف في مشاكلها كثيراً عن ذالك.

 

- وكيف تقيم تجارب الاحتراف في ملاعب كرة القدم العربية؟ .

 

** أعتقد أن (60%) من الاتحادات العربية اتبعت إسلوب الاحتراف المهني، لكنها لا تزال تفتقد لعقلية الادارة المحترفة، فمفهوم الاحتراف هو تواجد ادارة (علمية) بعمليات التسويق والتمويل وادارة حركة تنقلات اللاعبين فضلا عن تواجد ادارات فنية حازمة بما يتعلق بحياة اللاعب المعيشية وتصرفاته مع العمل على زيادة عدد ساعات التدريب ، وتحفيز اللاعب وصيانته، فمثلأ في أوروبا لو نظر مدرب لغرفة أحد اللاعبين ليلا ووجد غرفته مضيئة فسيتخذ مباشرة عقوبة حازمة بحق اللاعب باعتباره خالف تعليمات محددة ، وغياب سياسة الحزم في التعامل مع اللاعب المحترف في الوطن العربي جعله يتصرف كيفما يحلو له .. وكأن الاحتراف يعني فقط زيادة رواتب اللاعبين دون أن يفرض أي واجبات مستجدة على اللاعب عندما تحول من لاعب هاو إلى محترف، فمثلا لم يحدث تغيير في عدد ساعات التدريب .. ولكن أود القول بأن اللاعب في أوروبا يقضي نحو (12) ساعة يوميا مع ناديه لكن اللاعب العربي المحترف يتدرب ساعتين ويغادر.. وهو ما يعني أن حياة المحترف العربي لم تتغير حينما تحول من هاو الى محترف.. كل ما تغير راتبه !!.

 

بصراحة، الاتحادات العربية لم تصل لدرجة (60%) من الادارات المحترفة والمهنية التي تستطيع السيطرة على كافة شؤون الاحتراف محليا ودوليا، فالاحتراف فتح نوافذ عديدة يجب أن تضع بعين الاعتبار، وللأسف فنحن نشاهد في الدول العربية تعاقدات كثيرة مع الخبرات الأجنبية وتكون نسبة النجاح فيها لا تزيد عن (10%) وهو عائد لعدم وجود الادارة المحترفة والمهنية.

 

اعتقد بأن الاتحاد القطري هو من أبرز الناجحين في التعاقد مع الخبرات الاجنبية ، حينما أعلن عن نهضة كروية وخاصة على صعيد المنشأت وقامت أنديته بإبرام سلسلة تعاقدات مع بعض نجوم العالم، صحيح أنهم كانوا كبار في السن لكنهم ساهموا في إثراء الحياة الرياضية بقطر ، لكن نعترف بذات الوقت بأن الكرة القطرية تراجعت حاليا رغم الجهد المبذول في دعم مسيرة الاحتراف والذي سهل العملية على من يدير مسيرة الاحتراف بقطر.

 

- إذا وماذا تقول عن كرة القدم البحرينية؟

 

** البحرين شهدت نهضة كروية بالفترة من (2004-2006) حيث تم الاعتماد طيلة هذه الفترة على نجوم موهوبين فوق العادة .. لكن معاناة كرة القدم البحرينية بعد هذه المدة أعتقد بأنها انحصرت بعملية الاحلال والتبديل التي تأخرت كثيرا وتجري بصورة حادة كونها تشمل عدد كبير من اللاعبين، وهو ما حدث في مصر عندما شملت عملية الاحلال والتبديل نحو (60%) من اللاعبين ومن المفترض أن تصل درجة الاحلال والتبديل الى (5%) فقط في كل عام .

 

- برأيكم لماذا لا يوجد استمرارية بالنجاح ؟

 

** منتخب مصر بطل افريقيا لسبع مرات لكنه لم ينجح في بلوغ نهائيات كأس العالم، كون عوامل استمرارية النجاح كانت غائبة ، فاستمرارية النجاح تحتاج لجهود مستمرة اداريا وفنيا وطبيا حتى أن الاعلام الرياضي يلعب دورا مهما في عملية المحافظة على استمرارية النجاح.

 

- وما هي أسباب تراجع كرة القدم في مصر؟

 

** أسباب التراجع قائمة بالدرجة الأهم على عدم وجود خطط طويلة الأجل تخدم الخطط قصيرة الأجل فضلا عن عدم احداث تطوير في النشاط المحلي بكافة درجاته المختلفة ناهيك عن افتقاده للحزم في ادارة المسابقات.

 

هناك ركود في النشاط المحلي ، لكن أعتقد بأن دخول فرق تابعة للشركات على المسابقات ساهم في اثراء الكرة المصرية ، ومع ذلك أعتقد أن لا خوف على ظاهرة الأهلي والزمالك في عملية المنافسة على الألقاب المحلية مع دخول فرق الشركات، كون القائمين على الشركات يعتمدون على لاعبين يمتلكون القدرة على قيادة فرقهم لمراكز معينة دون أن تتوفر لهذه الشركات القناعة بامكانية المنافسة على مراكز المقدمة أو بناء أجيال جديدة تخدم تطلعاتها المستقبلية، وهنا اعتبر بأن نادي مانشستر يونايتد يعد نموذجا في العناية بمدارسه الناشئة التي تخرج كما هائلا من اللاعبين والأمر ينطبق على نادي برشلونة بدليل أن مدرب فريق برشلونة حاليا كان مدربا لفئة الناشئين وهو ما يدلل بوضوح على مدى اهتمام برشلونة بقطاع الناشئين لضمان استمرارية النجاح.

 

- وماذا حصل لكرة القدم المصرية بعد بلوغها نهائيات كأس العالم 1990؟ .

 

** اعتقد بأن تضافر الجهود بين منظومة كرة القدم المصرية في ذلك الوقت ساهم باندفاع المنتخب المصري لتحقيق حلم الوصول لنهائيات كأس العالم، لكن بعد الوصول تفرقت هذه الجهود وبدأت ملامح الفرقة تدب في ظل ظهور المصالح الفردية، وكل واحد أصبح يريد ادارة دفة كرة القدم كيفما يحلو له.

 

كان جيل المنتخب المصري الذهبي بذلك الوقت يقف أمام أقوى المنتخبات الاوروبية ( هولندا، انجلترا، ايرلندا) وخلال ستة شهور قمنا بتحويل هذا الجيل من هاو الى محترف ليقف بالشكل الأمثل أمام نجوم كرة القدم في العالم.

 

وعلى الصعيد الشخصي أعتز بأنه كان لي الدور الأكبر في دخول الاحتراف لمصر عام (1990) .. لكن خرجت بعد ذلك أصوات تصف الاحتراف بالانجراف والانغراف.. وأصبحت الفردية تحكم القرارات الصادرة حتى أصبح كل فرد ينظر من منظوره الخاص.

 

- كابتن جوهري.. كيف تقيم مسيرة حسام حسن التدريبية؟ .

 

** حسام حسن مشروع مدرب دولي عالمي يستكمل خبراته من الدروس التي تواجهه، دخل المعترك الكروي التدريبي من القمة مباشرة، وأبلى بلاء حسنا، وأنا بنظرة الاحتراف أقول أن حسام استطاع توفيرنحو (50) مليون جنيه على نادي الزمالك المصري بفضل جهوده الشاقة والمميزة عندما استقطب نحو (10) لاعبين صغار كان نادي الزمالك بسياساته الادارية السابقة وربما اللاحقة يعجز عن توفيرها في حال قامت باستقطاب لاعبين من خارج النادي، وهي نقطة مقياس للمدربين العظام.

 

حسام حسن مدرب كبير ومن أبرز المدربين الذين أثروا مسيرة نادي الزمالك المصري بعناصر اللاعبين الشباب بل انه نافس بشراسة على ألقاب المسابقات المحلية.

 

- وماذا عن عصبيته وتأثيرها على فريقه؟ .

 

عصبيته تكمن في ظل عديد من الظروف، فهو يستعجل النجاح في التدريب، ورفضه للهزيمة، وأعتقد بأن الانفعال طابع ربما يمحى مع مرور الأيام، حيث شاهدنا انه بدأ يسيطر على انفعالاته مع مرور الوقت، كما أن هنالك من يصر على استفزاز حسام حسن سواء من الجماهير أو الحكام.

 

انشر عبر