شريط الأخبار

نساء من "غزة" يحرمن أطفالهن من الأساسيات

12:34 - 13 تشرين أول / سبتمبر 2011

نساء من "غزة" يحرمن أطفالهن من الأساسيات

فلسطين اليوم-غزة (خاص)

أصبحت النساء في غزة يبحثن عن العديد من الطرق لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة والغلاء المعيشي قد تصل في العديد من الأحيان لحرمان اطفالهن من الضروريات والأساسيات والتي تؤثر على البنية الصحية السليمة للطفل.

 

ووفقاً لعدد من النساء العاملات وربات البيوت فقد أكدن ل"فلسطين اليوم" إن عملية التوفير قد تبدأ عندما تكون المرأة في مراحل الحمل وتحرم جنينها من الاستفادة من الأساسيات سواء من حرمان نفسها من الحليب أو من بعض المقويات التي يدعوها الطبيب لتناولها أوتناول الفواكه وغيرها لقلة دخل الأسرى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

 

قالت المربية "وفا" أن زوجها يعمل موظف بحكومة رام الله , وتدفع ايجار المنزل شهرياً مما زاد من الأعباء المالية عليها الأمر الذي أدى إلى أنها لا تستطيع توفير متطلبات  أدنى  متطلبات الحياة لابنها الرضيع البالغ من العمر 6 شهور على الحليب الذي تعود عليه خلال الأشهر الماضية مشيرة, إلى أن علبة الحليب سعرها 31 شيقل والتي تكفي لمدة خمسة أيام, وهي بحاجة لنحو 300 شيقل حليب وبمبرز شهرياً, ولذلك لجأت على الرضاعه طبيعي فقط , على الرغم من اليبكاء الشديد دائما من شدة الجوع , فتقوم بتذويب الخبز بالماء وإطعامه.

 

ومن جانبها قالت , ام إبراهيم وهي ام لثلاثة أطفال الى إنها غير قادرة على توفير البمبرز والحليب لطفليها التوأم ناهيك عن مصاريف الطفل الأول , مشيرا الي ان انها ونتيجة الظروف وتأخر الرواتب قامت بتنظيف ابنها الاول لتوفير البمبرز من عمر ال10 شهور , وهي تسعى لفعل نفس الشئ في التوأم ولكن دون جدوى .

 

وأشارت الي انها لا تستخدم حليب "نيدو" او أي نوع من الحليب الذي تسمع عنه والملئ بالمقويات , كونها تستخدم حليب "الانروا" فقط لعدم قدرتها على توفير الحليب لغلاءه , مشيرة, الى ان أي أسرة مكونه من ثلاثة أطفال بحاجة الى 700 شيقل شهرياً بمبرز وحليب فقط , على اعتبار انها تقوم بشراء حليب جيد.

 

وبالرغم من تباهي العديد من النساء بمحاولتهن لتوفير الأموال الا ان توفيرها ينعكس سلباً على صحة الأطفال والبناء العقلي والصحي الجيد , حيث أشارت "سناء", الى انه بالرغم من تعليمها الى ان الظروق الاقتصادية فرضت عليها وخاصة بعد إصابة زوجها في الحرب الأخيرة على غزة على التوفير وتنظيف أطفالها لتوفير البمبرز ومحالة تجاهل الحليب لنسيانه والاستغناء عنه بالأطعمة والنشويات بالإضافة الي وعدم قدرتها على شراء الفواكه نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة.

 

ووفق مراسلة " فلسطين اليوم" وأثناء حديثها مع عدد من النساء ان الحرمان والإهمال في تغذية الاطفال قد يكون غير مقصود لانشغال العديد منهن , وعدم إعطاء أهمية للضروريات والأساسيات في التغذية.

 

فقد حذرت مؤسسات دولية عدة من ارتفاع نسبة المصابين بفقر الدم من الاطفال في  الأراضي الفلسطينية , والتحذير من مخاطرها على صحة الاطفال , ووضع عدة خطط لإنقاذ الاطفال , كما تفعل عيادات الانروا لإنقاذ صحة الأطفال من خلال عدة برامج.

انشر عبر