شريط الأخبار

تفاصيل مثيرة في اقتحام السفارة الإسرائيلية بمصر

08:28 - 11 حزيران / سبتمبر 2011

تفاصيل مثيرة في اقتحام السفارة الإسرائيلية بمصر

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

لا تزال عملية اقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة تحتل العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام الإسرائيلية، ونشرت "يديعوت أحرونوت" اليوم، الأحد، تقريرا تناول الساعات التي كان فيها حراس السفارة الإسرائيلية محاصرين في مبنى السفارة.

ونقلت الصحيفة عن أحدهم قوله إنهم كانوا يستعدون لإمكانية دخول الجمهور الغاضب إلى داخل الغرفة الأخيرة التي تحصنوا فيها، وذلك بعد أن بدئوا يسمعون أصوات المطارق والقضبان الحديدية. وأشارت إلى أن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان قد تحدث معه وطلب منهم أن "يدافعوا عن أنفسهم، وأن يستعدون لكل وضع".

وأشارت إلى أنهم كانوا مستعدين، وكانت الأسلحة بأيديهم جاهزة لإطلاق النار. وكتبت في هذا السياق أن الحراس كانوا يجرون تدريبات بشكل دائم على ما يسمونه "إجراء مظاهرة"، ويقومون بمراجعة الإجراءات يوميا، وأنهم كانوا مسلحين بوسائل قتالية مختلفة كان الهدف منها إطلاق نيران كثيفة دفعة واحدة لـ"إجبار المتظاهرين على التراجع".

في المقابل، كان رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الحرب ووزير الخارجية ورئيس الشاباك يتابعون التطورات عن طريق كاميرات الحراسة المنصوبة في السفارة. وكتبت الصحيفة أن الأمور كان من الممكن أن تنتهي بطريقة "سيئة" لولا وصول الكوماندو المصري واستخدام لقوة كبيرة جدا من أجل تفريق الحشود الذين كانوا يحاولون اقتحام الباب الأخير.

وكتبت أيضا أنه بالتنسيق مع مصر تم الاتفاق على أن يعتمر الحراس قبعة صفراء، وذلك لتجنب وقوع إطلاق نار متبادل مع قوات الكواندو. وفي اللحظة الأخيرة قررت إسرائيلين أن يعتمر الحراس الكوفية على رؤوسهم حتى لا يتم تشخيصهم.

كما كتبت الصحيفة إلى أن بنيامين نتانياهو وإيهود باراك حاولا التحدث مع رئيس المجلس العسكري الأعلى محمد حسين طنطاوي، إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك.

وتابعت الصحيفة أن نتانياهو تحدث مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وفي أعقاب ذلك قال وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا لطنطاوي إنه يجب عدم هدر الوقت، وحذره من "وقوع تراجيديا ذات أبعاد خطيرة".

إلى ذلك، وفي حين أعلن نتانياهو في مؤتمر صحافي مساء أمس عن التعاون مع مصر بهدف إعادة السفير الإسرائيلي يتسحاك ليفانون إلى القاهرة في أسرع وقت ممكن، فإن عناصر سياسية إسرائيلية قالت إن التقديرات لا تشير إلى أن مصر ستعمل على إلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن المصادر ذاتها قولها إن "مصر لا تفكر بإلغاء الاتفاقية لأن ثمن إلغائها سيكون شديدا على الاقتصاد المصري ومن الناحية السياسية الإستراتيجية". وتابعت أنه "حتى عمرو موسى غير المشبوه بتأييده لإسرائيل يصرح ضد إلغاء اتفاقية السلام ويؤكد على أهميتها، وكذلك تصريحات وزير الإعلام".

كما أشارت الصحيفة إلى الرضا الإسرائيلي من الرد المصري تجاه المعتقلين بتهمة اقتحام السفارة وتقديمهم إلى محاكمات سريعة.

ونقلت عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها "من المهم أن يبقى في الحكم في المستقبل القريب المجلس العسكري الأعلى في الحكم الذي يدرك أهمية المساعدة الأمريكية".

كما أشارت المصادر أيضا إلى أن "الولايات المتحدة معنية بأن يبقى المجلس العسكري الأعلى في مصر قويا".

وأضافت "أن ما حصل هو دعوة ليقظة مصر بكل ما يتصل بالدولة، وبضمنها سيناء، فهم لا يريدون فقدان السيطرة، وهناك مصلحة لمصر وإسرائيل بالحفاظ على السلام والاستقرار".

وتابعت إن إسرائيل تعتقد أن مصر ستواصل العمل على الحفاظ على علاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة. وبحسب المصادر فإن " المصريين لا تثيرهم طموحات أردوغان، وأن الحديث عن تحالف إستراتيجي هو استعراض تركي أكثر مما هو أمر واقعي".

إلى ذلك، أبرزت "هآرتس" من جهتها حديث وزير الدفاع الأمريكي مع طنطاوي، وكتبت أن بانيتا وجه له رسالة حادة بشأن ضرورة العمل فورا على منع المس بالحراس الإسرائيليين في مبنى السفارة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي مطلع على الاتصالات بأن المكالمة بين بانيتا وطنطاوي جرت بعد أكثر من ساعتين من محاولات كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية التحدث معه هاتفيا، إضافة إلى محاولات رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الحرب.

انشر عبر