شريط الأخبار

لماذا يبحث الأتراك عن جنود "إسرائيليين"؟

11:36 - 06 تموز / سبتمبر 2011

لماذا يبحث الأتراك عن جنود "إسرائيليين"؟

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

احتل التأزم المتصاعد في العلاقات بين إسرائيل وتركيا الصحفات الرئيسية في للصحف الإسرائيلية الصادرة صباح اليوم، الثلاثاء، تركزت غالبيتها على التطورات الأخيرة والتدهور الحاصل كنتيجة لرفض إسرائيل تقديم الاعتذار لتركيا عن استشهاد وإصابة عشرات الأتراك في الهجوم الدموي على أسطول الحرية، كما تركزت على الأبعاد الاقتصادية في حال حصول المزيد من التدهور في العلاقات.

وكتبت صحيفة "معاريف" على صفحتها الرئيسية، نقلا عن مصدر سياسي إسرائيلي، قوله إن تركيا اتخذت قرارا إستراتيجيا بقطع العلاقات مع إسرائيل.

جاءت أقواله في اجتماع مغلق للمجلس الوزاري الثماني عقد في الأيام الأخيرة، والذي قيل فيه أيضا إن "أنقرة قررت التسلق على أكتاف إسرائيل لتتحول إلى قوة إسلامية عظمى".

كما نقل عن مصدر سياسي قوله إن تركيا تخدع إسرائيل وتبعث برسائل متناقضة.

وأشارت الصحيفة إلى اعتقال 40 إسرائيليا في مطار أنقرة والتحقيق معهم لمدة تزيد عن ساعتين قبل إخلاء سبيلهم. كما أشارت إلى استمرار طرد الدبلوماسيين الإسرائيليين من أنقرة، حيث أعلنت تركيا، يوم أمس، عن طرد دبلوماسيين آخرين؛ نائبة السفير إيلا أفيك، والقنصل هرتسل أدري.

وكان قد طلب من أفيك التوجه إلى وزارة الخارجية التركية، حيث تم تسليمها أمرا بمغادرة تركيا في موعد لا يتعدى يوم غد الأربعاء.

وكتبت الصحيفة أيضا أن وزير الخارجية الإسرائيلية، أفيغدور ليبرمان، يدرس إمكانية الإعلان عن خفض مستوى الممثلية التركية في تل أبيب.

ونقلت الصحيفة بعض تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، والتي جاء فيها أن تركيا ليست على استعداد لتحسين العلاقات مع إسرائيل، وأن بداية الأزمة كانت عندما مكث رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت في أنقرة عدة أيام قبل إعلان الحرب على قطاع غزة في كانوني 2008-2009، وتعهد لهم بالانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع سورية، وبدلا من ذلك شن الهجوم على قطاع غزة.

وأضافت المصادر ذاتها أن تركيا غير قادرة على تقبل نتائج تقرير بالمر التي جاء فيها أن "حصار قطاع غزة قانوني".

كما جاء أيضا أن "السياسة الخاريجية لتركيا تنهار، حيث أنها استثمرت جهودها مؤخرا في إيران وسورية، والآن يتفكك كل شيء، فقد باعوا السوريين خلال ثوان، والعلاقات مع إيران متوترة، في حين مرر الكونغرس مؤخرا عدة قرارات بشأن مجزرة الأرمن، والاتحاد الأوروبي يرفض رفع مكانتها، ناهيك عن رهان تركيا على القذافي واستثمار المليارات في ليبيا".

وتابعت المصادر أن "تركيا في أزمة مع اليونان وقبرص، كما أن الجبهة الكردية تشتعل أيضا".

إلى ذلك، وفي عنوان ثانوي، نقلت "معاريف" عن مسافرين إسرائيليين تم احتجازهم في مطار أنقرة قولهم إن الأتراك كانوا يتمتعون برؤية معاناة الإسرائيليين، وأنه جرى التعامل معهم وكأنهم مجرمون، وأجبروا على خلع ملابسهم للتفتيش.

في المقابل، نقلت عن مصادر ذات صلة بالسياحة قولها إن كثيرين ألغوا رحلاتهم إلى تركيا.

وعلى صلة، كتبت "هآرتس" أن وزير التجارة التركية ظافر كاغليان قد أعلن، اليوم، أنه برغم التوتر الذي يسود العلاقات مع إسرائيل، إلا أن الاتجار مع إسرائيل سيتواصل.

ونقل عنه قوله إن "العلاقات الاقتصادية العادية ستستمر، وأن التجارة مع الفلسطينيين تتم عن طريق إسرائيل، ويجب أخذ ذلك بالحسبان عندما تتخذ قرارات بشأن التجارة مع إسرائيل".

وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى أن حجم التبادل التجاري بين إسرائيل وتركيا منذ مطلع العام الحالي وحتى تموز/ يوليو وصل إلى 2.3 مليار دولار.

إلى ذلك، حذر عميد بنك إسرائيل، ستانلي فيشر، اليوم، من أبعاد التوتر في العلاقات مع تركيا. وقال إن تركيا شريكة تجارية مهمة لإسرائيل وأن المس بالتجارة معها سيكون له أبعاد خطيرة.

وأشار فيشر إلى أن تركيا التي يزيد إنتاجها عن 700 مليار دولار تشكل الاقتصاد الأكبر في المنطقة. كما أشار إلى أن تركيا تبني مكانتها كعامل مركزي في التجارة الإقليمية، سواء مقابل آسيا أو أوروبا أو الشرق الأوسط.

من جهتها هاجمت رئيسة كاديما تسيبي ليفني رئيس الحكومة بسبب تدهور العلاقات مع تركيا. وقالت إنه كان على إسرائيل العمل على منع حصول هذه النتائج السيئة. وأضافت "يجب عدم الاعتذار عندما يكون المسدس موجها إلى الرأس، ولكن كان يجب الاعتذار بعد العملية المشروعة لجنود الجيش، من أجل منع الوصول إلى هذه النتائج".

وفي السياق ذاته، كتبت "يديعوت أحرونوت" في صفحتها الرئيسية أن الأتراك بحثوا عن جنود إسرائيليين في الوحدات القتالية خلال عملية احتجاز 40 إسرائيليا في مطار أنقرة يوم أمس الاثنين.

وأبرزت في صفحتها الرئيسية أن تم استجواب إسرائيليين عما إذا كانوا قد خدموا في سلاح البحرية الإسرائيلية.

ونقلت عن بعض المسافرين "الإسرائيلين" قولهم إنه نشأ لديهم انطباع بأن الأتراك كانوا يبحثون عن جنود في الوحدات القتالية أو من كان لهم علاقة بالسيطرة على سفينة مرمرة في أيار/ مايو من العام الماضي.

ونقلت عن مصادر تركية قولها إن الإجراءات الجديدة ضد الإسرائيلية كانت بناء على أوامر صدرت من مستويات عليا، وأنها تأتي ردا على المعاملة التي يعامل بها الأتراك في مطار اللد.

انشر عبر