شريط الأخبار

محللون: أنقرة تعطي 'درساً سياسيًا' جديدًا للقاهرة

09:24 - 02 آب / سبتمبر 2011

محللون: أنقرة تعطي 'درساً سياسيًا' جديدًا للقاهرة

فلسطين اليوم - القاهرة

أكد خبراء ومحللون سياسيون، أن قرار تركيا طرد السفير الإسرائيلي، وتعليق اتفاقاتها العسكرية مع "إسرائيل"، على خلفية رفض الأخيرة الاعتذار عن مداهمتها أسطول الحرية العام الماضى وقتل 9 أتراك على متن سفينة 'مرمرة'، استند إلى قوة أنقرة الإقليمية، معتبرين أن الموقف التركى 'درس' جديد للحكومة المصرية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية، فيما أرجع آخرون الموقف التركي إلى شعور أنقرة بالحرج نتيجة إعراب إسرائيل عن أسفها لمقتل 5 جنود مصريين على الحدود، ورفضها الاعتذار عن الاعتداء على أسطول الحرية.

حيث أكد الدكتور مصطفى الفقى، رئيس لجنة العلاقات الخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى سابقا. أن الموقف التركي استند إلى قوتها الإقليمية وتحالفها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وعضويتها في حلف الناتو، وقدرتها على ردع "إسرائيل" ودخول حرب ضدها، بالإضافة إلى أوضاعها الداخلية المستقرة تماما. وأضاف: «إسرائيل دولة خارجة عن الشرعية الدولية، ومن المعروف أنها نموذج للدولة العنصرية التي لا تهتم بالتقارير الدولية ولا تبالي بالرأي العام سواء العربي أو العالمي».

من جانبه، أكد الدكتور عماد جاد، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن "إسرائيل" تستطيع أن تتلاعب في نتائج التقارير الدولية للأمم المتحدة بشكل غير مباشر من خلال الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وبالتحديد الولايات المتحدة الأمريكية، ثم فرنسا وبريطانيا، مشيرة إلى أنه عادة ما تتم الاستجابة في الأمم المتحدة لمطالب أمريكا. وأوضح أن إسرائيل تعاملت في أزماتها مع تركيا بنوع من اللامبالاة والغرور، ما أحرج الأمم المتحدة، التي عطلت إصدار حكمها وأعطت الفرصة للصلح بين البلدين وتقديم الاعتذار، معتبراً أن طرد السفير التركي من إسرائيل «لن يترتب عليه شيء، في حين أنه لو طردت مصر السفير الإسرائيلي لديها، سيترتب على ذلك توتر في العلاقات وحشد القوات العسكرية على الحدود».

وعقد الدكتور وحيد عبد المجيد، مستشار مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، مقارنة بين المواقف التركية والمصرية إزاء الانتهاكات الإسرائيلية، وتوصل إلى أن الموقف التركي متقدم على نظيره المصري بشوط كبير منذ بداية قصف غزة عام 2008، مضيفاً أن ثورة 25 يناير غيرت السياسة الداخلية في مصر، لكنها لم تغير كثيرا في السياسة الخارجية.

وطالب الدكتور نبيل عبدالفتاح، مدير مركز الدراسات التاريخية والاجتماعية بمركز الأهرام للدراسات الإستراتجية، الحكومة المصرية، باتخاذ قرارات حاسمة تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الحدود، منبها إلى أهمية استعادة مصر دورها الإقليمي.

 

 

 

انشر عبر