شريط الأخبار

بالصور .. فرحة عائلة البريم بالعيد تغرق في بحر خان يونس

09:14 - 01 حزيران / سبتمبر 2011

فرحة عائلة البريم بالعيد تغرق في بحر خان يونس

فلسطين اليوم_خان يونس "مثنى النجار"

لم تدم فرحة أول أيام عيد الفطر المبارك طويلاً في بيت المواطن زياد البريم المكنى "بأبو عصم" من سكان بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة .. ما هي إلا ساعات معدودة إلا وخبر وفاةِ اثنين من أبنائه وهما أحمد( 15 عاماً )وطارق( 17 عاماً) , غرقاً في بحر مدينة خان يونس كان الأسرع, وسرعان ما انقلبت هذه الفرحة إلى حزنٍ يغطي منزل العائلة ومحيطه من الجيران .

ولم تكن العائلة تتوقع في أي لحظة أن تصاب بفاجعة لكن قضاء الله وقدره كانت الحكم في تعجيل أمر الوفاة لهذين الأخوين , وبهذه العبارة يشدُ الشاب محمد( 19عاماً )شقيقهم الأكبر على جرحه محاولاً استدراك ما حصل من حادثه اعتبارها بالفاجعة نجا منها هو الأخر .

 وبعبارات يملؤها الحزن والأسى قال محمد  لمراسل وكالة "فلسطين اليوم الإخبارية" بخان يونس :" كنا خمسة شباب توجهنا للبحر لكي نلهو ونتمتع بأوقات العيد وما هي إلا لحظات وصلنا فيها لإحدى الاستراحات المنتشرة على شواطئ بحر المدينة تناولنا وجبه الغذاء وبعدها بلحظات قرر شقيقي والأصحاب السباحة لكنني تركتهم وذهبت للتحدث مع ابن عمي الموجود في تركيا عبر الانترنت الموصول بجهاز اللاب توب ,وكنا قد جهزنا المعدات لبدء لعبة المصارعة الكارتونية على جهاز الكمبيوتر بواسطة شاشه العرض "lcd" لكنها كانت تحتاج لجو مظلم لم نحتمل انتظار دخول الليل لها.

وأضاف محمد المنشغل بالحديث مع ابن عمه عبر الانترنت:" لحظات وإذا بصوت صراخ مرتفع من اخواني وأصحابي , فنظرت فوجدتهم يغرقون , فأخذت اجري واصرخ لعل أحداً يحاول إنقاذنا من هذه المصيبة " .

وأردف محمد قائلاً :" بعد محاولات فاشلة كدتُ أن أغرق فيها كانت مياه البحر قد ابتلعت أحمد وطارق وأخرجت الآخرين بسلام .

ونوه إلى أنه أجرى عده مكالمات هاتفيه بأقاربه ويقول لهم بحرقة :"اخواني ماتوا طارق وأحمد إلحقونا" قائلاً:" لم يكن أحد يعلم وقتها كم كان ذلك الموقف صعباً لأنني رأيتهم يموتون أمامي وأسأل الله أن يتقبلهما شهداء في رحمته.

وختم محمد حديثه بالقول :" لن أنسى هذه الذكرى فكم كانت جميلة حينما كنا نزور صباحاً الأقارب ونعيد عليهم ,وربنا يتقبلهم شهداء.

أما والد أحمد وطارق وبنبراته الحزينة قال:" الحمد لله على قضاء الله وقدره ولله ما أعطى ولله ما أخذ , وأنا عندما أبلغوني بالخبر شكرت الله وصليت له ركعتا شكرٍ أنهما توفيا في البحر فهما في منزله الشهداء.

وأشار إلى أنه لن ينسى لحظات الصباح بعد أن أدى صلاة العيد وخرج برفه أبنائه لزيارة أقاربهم وتقديم التهاني والتبريكات بمناسبة العيد وكانت البسمة والفرحة تعلو الوجوه .

أما صاحبهما عبد القادر يوسف 16عاماً وأحد الناجين من حادثه الغرق , فقد بدت ملامح الإرهاق عليه واضحةً ممزوجةً بدموع الحزن على فراق أصدقائه الذين يعتبرهم الوحيدين في الحي الذي يسكنه حسب قوله , وببساطة قال يقول عبد القادر :" الله عز وجل أخذ برحمته طارق وأحمد وأخرجنا من حادثة الغرق سالمين وأسأل منه أن يجمعنا في جناته معهم , مؤكداً أن أجمل اللحظات والأيام التي قضاها معهم ستحفر بحلوها ومرها في ذاكرته مهما طال عليها الزمن .

 

 

 

 

 

انشر عبر