شريط الأخبار

في تصريحين متناقضين: سيف الإسلام يتوعد الثوار والساعدي يعرض التفاوض معهم

07:58 - 01 تشرين أول / سبتمبر 2011

في تصريحين متناقضين: سيف الإسلام يتوعد الثوار والساعدي يعرض التفاوض معهم

فلسطين اليوم _ وكالات

اكد ابن الزعيم الليبي المتواري عن الانظار الساعدي القذافي الاربعاء انه مستعد للتعامل مع الثوار باعتبارهم اخوة وتسليم نفسه، فيما دعا شقيقه سيف الاسلام انصاره الى ضرب "اهداف العدو".

ويأتي هذا التضارب في التصريحات بين نجلي القذافي في وقت تواصل القتال بين الثوار وموالين لمعمر القذافي في شرق البلاد، بينما اعلن الثوار اعتقال عبد العاطي العبيدي، وزير خارجية نظام القذافي.

وقال الساعدي في اتصال مع قناة العربية الفضائية مساء الاربعاء "اذا كان تسليم نفسي سيحقن الدماء سأسلم نفسي اعتبارا من هذه الليلة" (الاربعاء).

واضاف: "الثوار اخوتنا لا مشكلة لدينا إن (هم) تسلموا السلطة، لا مشكلة بتسليم المدن الليبية لاخواننا الليبيين، نريد الجلوس معهم، هم يمثلون طرفا شرعيا تفاوضيا (وننتظر ان) يعترفوا بنا طرفا شرعيا تفاوضيا".

وقالت قناة العربية ان الساعدي (38 عاما) قال انه تحدث نيابة عن والده، لكنه لم يقل ذلك صراحة، لا بل انه قال "انا امثل نفسي"، ولدى سؤاله ان كان في سرت قال "انا لست في سرت".

وردا على ما قاله الساعدي، اعلن المسؤول العسكري للثوار في طرابلس عبد الحكيم بلحاج ان نجل الزعيم الفار معمر القذافي مستعد "للانضمام الى الثورة".

واضاف في تصريح لمحطة الجزيرة الانكليزية: "اليوم، اجريت اتصالا هاتفيا مع الساعدي، نجل القذافي، طلب خلاله الانضمام الى الثورة والحصول على ضمانات للعودة الى شعبه في طرابلس".

وقال نائب رئيس المجلس العسكري المهدي الحاراتي خلال لقاء مع الصحافيين في طرابلس ان "مفاوضات حصلت مع الساعدي حتى الساعة 20:00 من مساء امس" الثلاثاء بشان تسليم نفسه.

واضاف: "انه متردد، اذا ما اراد تسليم نفسه، سنعطيه الامان، ان شاء الله. اذا حصل اتفاق (...) لن يكون هناك مشكلة".

وفي مقابل تصريحات الساعدي، اكد سيف الاسلام نجل معمر القذافي انه موجود في ضاحية طرابلس، داعيا انصاره الى ضرب "اهداف العدو"، في تصريح نقله تلفزيون "الرأي" في دمشق مساء الاربعاء ايضا.

وبشأن والده، قال: "اطمئنكم نحن بخير والقيادة والقائد بخير، ومبسوطين ونشرب الشاي والقهوة وقاعدين كلنا مع اهلنا ونقاتل ونجاهد".

واكد سيف الاسلام ردا على المهلة التي منحها الثوار لاهالي مدينة سرت على بعد 360 كلم شرق طرابلس، لتسليم المدينة بعد عيد الفطر ان دخول المدينة لن يكون بمثابة "نزهة".

وقال سيف الاسلام: "اتكلم من ضواحي طرابلس (..) امورنا جيدة، المقاومة مستمرة والنصر قريب"، قبل ان يدعو انصاره الى مقاتلة المتمردين اينما وجدوا.

وقال: "بالنسبة للتهديدات مدينة سرت نقول لهم تفضلوا هذه مدينة سرت ان كنتم تعتبرون الدخول فيها نزهة بحرية، سرت فيها اكثر من 20 الف شاب مسلح وهم جاهزون".

ووصف مسؤول الشؤون العسكرية للثوار عمر الحريري في تصريح لوكالة "فرانس بر"س كلام سيف الاسلام بانه "كذب"، مضيفا: "لا يوجد 20 الف مسلح في سرت والذين يعارضون الثورة هناك يمثلون عشرة بالمئة من السكان".

واضاف: "الناس عاقلون ولن يتحملوا وطاة القتال الذي سيواجهونه، ونحن واثقون من ان الثوار سيدخلون سرت من دون قتال".

وسرت التي تعتبر احد اهم معاقل معمر القذافي ومسقط راسه، اصبحت بين فكي كماشة قوات الثوار القادمين من الشرق من بنغازي ومن الغرب من مصراتة.

ويعتقد الثوار الذين حددوا كأولية لهم اعتقال القذافي وابنائه بعد 42 عاما من الحكم بلا منازع، ان القذافي قد يكون لجأ الى سرت.

من جهة اخرى اعتبر سيف الاسلام ان حديث المتمردين الذين دخلوا طرابلس عن "الانتصار هذه كلها حملة لتضليل الراي العام".

واكد سيف الاسلام انه تجول الاربعاء في منطقة باب العزيزية التي قال المتمردون انهم سيطروا عليها قبل عشرة ايام.

وتابع: "سنقاتل حتى اخر طلقة، النصر قريب ان شاء الله (..) احنا جايين قريبا الى الساحة الخضراء" في وسط طرابلس والتي اعلنها الثوار "ساحة الشهداء".

وكانت طرابلس احتفلت الاربعاء باول ايام عيد الفطر بدون حكم القذافي للمرة الاولى منذ 42 عاما.

وبعد اكثر من اسبوع من دخول قوات الثوار العاصمة اثر انتفاضة بدات في منتصف شباط (فبراير)، شارك عشرات آلاف الليبيين في صلاة العيد في ساحة الشهداء "المحررة" والتي كان يطلق عليها الساحة الخضراء في عهد القذافي.

واطلقت الاعيرة النارية ابتهاجا ولساعات طويلة في المساء احتفالا بالعيد وبدخول طرابلس.

في هذا الوقت، اعلن نائب رئيس المجلس العسكري التابع للثوار المهدي الحاراتي ان عبد العاطي العبيدي، وزير خارجية نظام القذافي، اعتقل الاربعاء.

وقال الحاراتي للصحافيين في طرابلس: "نعم، عبد العاطي العبيدي اعتقل اليوم" ولكنه لم يعط تفاصيل اضافية.

والعبيدي رئيس وزراء سابق وعين وزيرا للخارجية في 31 اذار/مارس بعد انشقاق موسى كوسى ولجوئه الى بريطانيا.

ميدانيا، جرت مواجهات متقطعة بين ثوار ليبيين وموالين لنظام القذافي على الطريق بين مدينة زليتن الساحلية شرق طرابلس وبني وليد (على بعد 70 كلم الى الجنوب) حيث يعتقد ان معمر القذافي مختبىء، بحسب مصادر الثوار.

وقال الحاراتي لـ"فرانس برس" ان "اربعة من الثوار استشهدوا اثر انفجار وقع بالخطأ في طرابلس".

في موازاة ذلك، اعلن مسؤولون في الحلف الاطلسي ان الحلف قد يستمر في تطبيق قرار حظر الاسلحة على ليبيا ومواصلة طلعاته الجوية لمراقبة المجال الجوي الليبي حتى بعد انتهاء الحرب.

واكد الحلف انه عزز ضرباته على مدينتي سرت وبني وليد حيث دمر خصوصا 12 آلية مسلحة وثلاث دبابات ومنشأة رادار في محيط سرت ومستودعا للذخائر وثلاث قاذفات صواريخ ارض ارض قرب بني وليد.

وعلى الصعيد الدولي، وصلت بعثة من الاتحاد الاوروبي الاربعاء الى طرابلس لتقييم المساعدة التي ستحتاجها ليبيا لاعادة الاعمار، كما اعلنت متحدثة في بروكسل، على خلفية تكثيف المؤشرات لعودة الاوروبيين الى هذا البلد.

واعلنت مصادر دبلوماسية اوروبية لفرانس برس ان الاتحاد الاوروبي يعتزم ان يلغي الجمعة جزءا من العقوبات التي يفرضها على شركات نفطية والمرافىء الليبية.

ومن المقرر ان تعقد مجموعة الاتصال حول ليبيا الخميس اجتماعا في باريس بمشاركة 60 وفدا بهدف دعم السلطات الانتقالية الليبية في مسيرتها نحو الديموقراطية.

 

انشر عبر