خبر في اللحظة الأخيرة- يديعوت

الساعة 08:21 ص|26 أغسطس 2011

في اللحظة الأخيرة- يديعوت

بقلم: اليكس فيشمان

عندما وصل وزير الدفاع في السبت الماضي، عند ساعات الظهيرة، الى غرفة المداولات في وزارة الدفاع، كان ينتظر على طاولته، لاقراره، كتاب حربي سميك حمل عنوان: "حملة الجنوب". اسرائيل وقفت في تلك الساعات على مسافة شعرة من الخروج الى حرب في قطاع غزة.

الكتاب لم يعنى بحملة محدودة. الأهداف التي تحددت كانت ستشعل بيقين المنطقة، بما في ذلك من آثار اقليمية غير بسيطة. القيادة السياسية أكدت – مثلما حصل في "رصاص مصبوب" – على أن ليس لأحد في القطاع حصانة، وليس مهما ما هي مكانته ومنصبه.

الخطط التفصيلية – الأهداف، المرامي، الحجم، القوة والزمن – ما كانت لتسمح لحماس بمساحة تنفس للتردد في شكل ردها. فقد كانت ستراهن، على الفور، على كل الصندوق. وبالفعل، تضمنت خطة الحرب استعدادا لنار كثيفة من الصواريخ من غزة، بما في ذلك صواريخ بعيدة المدى نحو غوش دان بشكل عام وتل ابيب بشكل خاص.

بدت هيئة الاركان في نهاية الاسبوع الماضي وكأنها عشية حرب. يعملون على مدار الساعة وينامون في المكاتب. عندما بلوروا الخطط وكتبوا الامر كان للضابطية العليا فوق الرأس، مثل السيف المسلط، نقمة حرب لبنان الثانية، في حينه اتخذ قرار الخروج الى الحرب دون اعداد كاف. القيادة العسكرية والسياسية قررتا معا أن تضربا، وعلى الفور، دون أن تأخذا بالحسبان الآثار، رد العدو، وضع الجبهة الداخلية والقدرة على الرد على وابل الصواريخ. هذه المرة صيغت خطة كاملة، مفصلة، تتضمن ايضا استعداد قيادة الجبهة الداخلية، وفقط عندها عُرضت على القيادة السياسية.

درس آخر استُخلص من المواجهة البائسة مع حزب الله، وطُبق عمليا في "رصاص مصبوب" يقضي بأن: نبدأ بقوة عالية، لكي نقصر قدر الامكان معاناة السكان في الجبهة الداخلية. أو بتعبير آخر: القوة التي استخدمت في "رصاص مصبوب" ستشكل نقطة بدء للحملة التالية.

القسم الاكبر من الجيش النظامي كان سيُجند، في هذه المرحلة أو تلك، في صالح الحملة. وعليه فمنذ يوم السبت وضعت كل الوحدات النظامية في مستويات مختلفة من التأهب. في أسراب سلاح الجو جرت الاستعدادات الأخيرة. المساحة الزمنية التي أعطيت للجيش سمحت ايضا للقوات الدولية – مصر، الولايات المتحدة – فحص البدائل للحرب. من الاصعب البحث في تخفيض التوتر الاقليمي وتحسين العلاقات مع مصر عندما تكون رؤوس رجال قيادة حماس "منقطعة عن اجسادهم" على حد وصف وزير الدفاع.

يوم الخميس عصرا، بعد بضع ساعات من العملية على الطريق الى ايلات، بدأت تتبلور الفكرة العملياتية، وبدأت تتدحرج. الأهداف في هذه المرحلة هي فقط الجهاد الاسلامي واللجان الشعبية. حماس ليست هدفا صرفا بعد، باستثناء اصابات رمزية ترمي الى التلميح للمنظمة بأن عليها المسؤولية عما يخرج من القطاع وتشجيعها على منع استمرار اطلاق النار.

بعد وقت قصير من تصفية قيادة اللجان الشعبية، في منزل أحد مقربي عائلة رئيس جهاز الانتاج في المنظمة (الذي قضى هو ايضا نحبه في ذات الهجوم)، اختفت كل قيادة حماس، العسكرية والسياسية، في اماكن اختباء. فقد فهموا بسرعة شديدة الى أين يتطور الرد الاسرائيلي. أما للكاميرات فقد أُرسل ناطقون صغار.

التتمة، حين اتخذت القرارات عصر السبت، تضمنت توسيع العملية لتشمل حماس ايضا. فقد قالت فرضية العمل انه لا يحتمل ألا يكون قادتها على علم بخلية اللجان الشعبية إياها، التي خرجت الى سيناء كي تنفذ العمليات من هناك. قبل اسبوع من الهجوم في ايلات نفذت اللجان الشعبية اطلاقا لصواريخ غراد نحو كريات غات، وأجرت حماس اعتقالات في اوساط مطلقي الصواريخ. دليل آخر على أنها تعرف جيدا ما يجري في "المنظمات المارقة"، وكذا في اللجان الشعبية. وهذه هي احدى فروع الذراع العسكري الحماس.

في نظرة الى الوراء يتبين أن ليس كل شيء يعمل حسب الكتاب. لشدة العجب لدى الخبراء في اسرائيل، في حماس فوجئوا حقا بالعملية في طريق 12. وعندنا ايضا، حتى قبل بضعة ايام من العملية، كان هناك فارق بين اخطارات المخابرات والاخطارات التي اصدرتها شعبة الاستخبارات العسكرية. المخابرات كانت اكثر دقة بكثير. شعبة الاستخبارات عرضت عددا من الاماكن المحتملة للعملية. جرى الحديث ضمن امور اخرى عن اختطاف جندي من داخل نفق على حدود غزة.

اعضاء الخلية حاولوا الاقتراب من الاستحكامات المختلفة المنتشرة على طول الحدود. ويبدو انهم فحصوا أيا من الاستحكامات سيكون اكثر راحة لهم التسلل اليه. التحقيق المشترك، من الجيش الاسرائيلي والمصري يتعين عليه ان يسأل لماذا اختاروا بالذات نقطة الرقابة المعينة التي اختاروها. لدى اسرائيل براهين على ان الجنود المصريين شاهدوا مخربين يزرعون العبوات، ولم يفعلوا شيئا.

 

موضوع عزَّة

لحظة الصفر للمرحلة الكبيرة والشاملة للعملية – تقررت. والعد التنازلي بدأ. القوى البشرية في بعض الوحدات استكملت برجال الاحتياط. بقي أقل من يوم على اندلاع الحرب. وعندها، في منتهى السبت، برزت الفرصة السياسية لانهاء الحادثة. حماس بادرت الى وقف النار.

وبسرعة تبين انه يسود هناك حرج في ضوء حقيقة أن أحدا ما في المنظمة أخذ المسؤولية عن وقف التهدئة وعن نار الصواريخ نحو اوفكيم وبئر السبع التي أدت الى خسائر في الارواح. حماس، كما تبين، لم تكن هي التي أطلقت النار، وفي ساعات المساء بعثت حتى بأفراد الشرطة في محاولة لمنع مطلقي النار. قادة حماس توجهوا مباشرة، سواء للامريكيين أم للمصريين، وطلبوا وقف النار. وعرفت اسرائيل عن هذه التوجهات في الزمن الحقيقي تقريبا.

قادة حماس لم يخططوا ولم يرغبوا في هذه المواجهة. ليس الآن. فهم يخشون من أن يتهموا بأنهم يسحبون البساط من تحت أقدام أبو مازن قُبيل ايلول. ناهيك عن ان الوضع الاقتصادي في غزة آخذ في التفاقم. الحكم يجد صعوبة في دفع الرواتب لرجاله، حيث أن كميات الاموال التي تدخل الى القطاع اليوم هي نسبة مئوية قليلة من التدفقات التي كانت في الماضي.

في القطاع يحتاجون الآن الى التهدئة والى الدعم من القاهرة، بما في ذلك في الاتصالات على جلعاد شليط، وتخشى حماس من أن يغلق المصريون لها معبر رفح. ولكن أكثر من ذلك: في غزة عرفوا بأن ما وصف في اسرائيل كـ "رد غير مناسب" على نار الصواريخ هو فقط اعداد للحملة الكبيرة.

رئيس الوزراء اسماعيل هنية تجرأ على الخروج من مخبئه يوم الثلاثاء فقط، بعد 24 ساعة من وقف النار. قيادات حماس والجهاد لا تزال ملتصقة بالملاجيء، وعن حق أغلب الظن. فيوم الاربعاء صفي رجل الجهاد الاسلامي اسماعيل الاسمر. نشيط آخر صفي من الجو ليلة الخميس. وهكذا سيستمر الامر. الرسالة في أعقاب العملية في الطريق الى ايلات هي رسالة لا لبس فيها: التصفيات تعود، حتى لو كان ثمن كل تصفية كهذه هو ليلة من قذائف الهاون والغراد.

في منتهى السبت طلب المصريون والامريكيون من اسرائيل الاستجابة لوقف النار وعدم البدء في معركة. بالتوازي بذل المجلس العسكري الاعلى في مصر جهودا لوقف الموجة المناهضة لاسرائيل التي ارتفعت في الشوارع. كقاعدة، الشارع المصري مفعم بالاجواء الوطنية المتطرفة، المتزمتة، المتعالية، التي يجد النظام صعوبة في التصدي لها. اعضاء الحكومة، الذين تغيروا حتى الآن ثلاث مرات، يفهمون بأن زمنهم محدود، وهم لن يتجرأوا على عمل أي شيء غير شعبي. الوزراء يعرفون بأنه بعد بضعة اشهر، بعد الانتخابات، سيعودون ليكونوا مواطنين عاديين، والشارع سيحاسبهم.

المجلس العسكري هو الآخر تحركه الرغبة في ارضاء الشارع. من جهة اخرى، فانهم لن يسمحوا لأحد بأن يدهور العلاقات مع اسرائيل لدرجة توقف المساعدات من واشنطن. بالمقابل، فان الجيش مصمم على عدم اختبار قوته حيال الجيش الاسرائيلي. لا أحد – لا حماس، لا الاخوان المسلمين ولا الجهاد العالمي – سيجرهم الى هناك.

النتيجة: المجلس العسكري الاعلى بذل كل جهد مستطاع لتهدئة العلاقات بين اسرائيل ومصر واحلال وقف النار. اذا عملتم بشكل عدواني، قال المصريون لاسرائيل، فلن نتمكن من التوسط مع حماس، وليس مؤكدا أن ننجح في السيطرة على الجماهير الذين سيطالبون بالمس بالرموز الاسرائيلية في القاهرة.

الجنرالات الذين قادوا الحوار باسم الجنرال طنطاوي كانوا رئيس المخابرات العامة الجنرال معافي، المساعد الشخصي واليد اليمنى لطنطاوي الجنرال الياسر (في اسرائيل يعرفون بأن الاتفاق معه مثله كمثل الاتفاق مع طنطاوي)، والمسؤول في المخابرات العامة عن غزة والفلسطينيين الجنرال ابراهيم.

ليس صدفة أن أبرزت الصحافة المصرية يوم الاثنين تصريحات شمعون بيرس. فقد أعرب الرئيس عن أسفه لموت الجنود المصريين، ولكن المجلس العسكري أمر بجعل اقواله عناوين رئيسة تعتذر فيها اسرائيل. كما سرب النظام، خلافا للماضي، أمر زيارة رئيس قسم التخطيط، اللواء أمير ايشل الى مصر وحقيقة أن نتائج التحقيق الاولي الاسرائيلي – الذي جلبه ايشل معه، تُبين أن أحد المهاجمين كان مجرما مصريا فر من السجن.

في مداولات نهاية الاسبوع الماضي، في الثمانية ايضا، لم يتحدثوا فقط عن الخوف من انهيار العلاقات مع مصر. تحدثوا هناك ايضا عن الخوف من أن تؤدي عملية عسكرية باسرائيل الى ايلول وهي في وضع دون، ومن أن الدول التي تجلس على الجدار ستنزل عنه وستنضم الى تأييد الفلسطينيين. كما تحدثوا عن النظام المتهالك في الاردن، الذي من شأنه ان يتضعضع أكثر فأكثر بسبب الهزات الكبيرة جدا مع الفلسطينيين في القطاع. وتحدثوا عن تدهور آخر في العلاقات مع تركيا، التي أصبحت السيد في غزة.

في الجيش جرى نقاش منفصل، مرتب وشامل: هل عدم تنفيذ العملية العسكرية سيجعل الردع الاسرائيلي يتآكل؟ واذا لم تخرج العملية الكبيرة الى حيز التنفيذ، فكيف سيتعزز الردع؟ هل الاحباطات المركزة بعد كل عملية هي الرد الوحيد أم أنه ينبغي اتخاذ خطوات اخرى.

توافق الرأي لم يكن قائما في الغرفة. المخابرات، مثلا، تحدثت في صالح العملية العسكرية، رغم كل الاعتبارات السياسية، ووعدت بتوفير الأهداف. بالمقابل، فان قسما من رجال الجيش أشاروا الى أنه في كل أيام النار من غزة حماس لم تطلق النار. هذه هي المرة الاولى التي تصاب فيها منشآت المنظمة، ويقتل رجالها، أما هي فلا تطلق النار. من ناحية بعض الضباط، هذا برهان أكيد على أن ردعنا مستقر.

 

الورقة المظفرة

وقف النار دخل الى حيز التنفيذ يوم الاثنين، ولكن خلف الكواليس تتواصل معركة خفية. حرب العقول بين محافل الاستخبارات في اسرائيل والموازين لهم في القطاع، عن جمع المعلومات أو تشويش الأدلة عن منفذي العملية التي خرجت من سيناء. فالغزيون يحاولون بكل قوتهم، بمساعدة المصريين، اخفاء هوية المنفذين. الفكرة هي لتضخيم المسؤولية الاسرائيلية عن مقتل الجنود المصريين (بالمناسبة، في اليوم الاول لم يكن لدى المصريين أي فكرة عن كم جندي فقدوا. في البداية تحدثوا عن ثلاثة، بعد ذلك عن خمسة).

المصريون، لمصلحتهم، يساعدون حماس على التنكر لمسؤولية الغزيين عن العملية، فهم يسربون أنباءا عن سجناء فروا من السجون في مصر في زمن الثورة، من رجال الجهاد العالمي، المجرمين وما شابه، كمن عملوا ضد اسرائيل. أما حماس فلا تنفي فقط أن يكون المنفذين خرجوا من القطاع، بل انها منعت بعضا من العائلات من فتح خيام عزاء. عائلات اخرى للقتلى لا تعرف على الاطلاق بأن أبناءها قتلوا، بقايا الخلية، الذين فروا اغلب الظن الى داخل سيناء، لم يصلوا الى غزة كي يرووا ما حدث. من غير المستبعد أن يكونوا لا يزالون يتجولون على طول الحدود، مسلحين، يبحثون عن هدف.

عندنا توجد الشهادات في ثلاجات معهد التشريح في أبو كبير. ست جثث، بعضها غير قابلة للتشخيص لأن مخربين اثنين تفجرا بعد تفعيلهما حزامين ناسفين. آخرون سُحقوا بنار من مروحية. ولكن أسماء معظم الاشخاص معروفة. أحد المواضيع التي لا بد ستفحص بالتحقيق الذي سيجرى في الجيش الاسرائيلي وفي المخابرات هو لماذا لم يصفوا قبل أن ينفذوا العملية.

الآن تدور لعبة بوكر لرجال الاستخبارات: اسرائيل لن تحرر أسماء القتلى اذا لم تتراجع حماس أولا وتعترف بأنهم غزيون. الى أن يحصل هذا، أو الى أن تكتشف العائلات الحقيقة المريرة، يُترك قادة حماس يتصببون عرقا، يتلوون ويُغذون المصريين بالاكاذيب. الاوراق ستُفتح في التحقيق المشترك.

الاسماء هي ورقة مظفرة في هذه اللعبة، إذ واضح للجميع بأن التقرير الحقيقي عن الاحداث لن يكون ممكنا نشره. اذا ما وجدت لاسرائيل ملابسات مخففة، فان الشارع المصري على أي حال لن يصدق. واذا تبين بأن لاسرائيل صلة بقتل الجنود المصريين، فالمجلس العسكري سيجد صعوبة في نشر الرواية الكاملة كي لا يشعل الشارع مرة اخرى.

المصريون يريدون الآن تحقيق المكاسب في شكل تحسين الملحق العسكري لمعاهدة السلام. أحد بنود الاتفاق يقضي بأنه بعد 15 سنة يمكن لكل طرف أن يطرح مطالب للتغيير. المرشحون البارزون للرئاسة يطالبون بذلك، الجموع في ميدان التحرير يريدون ذلك، والمجلس العسكري الاعلى معني بأن يوفر هذا الانجاز الوطني.

بشكل عام، "الانجازات الوطنية" هي اسم اللعبة في القاهرة. هذا الاسبوع، مثلا، وافق الاردنيون على أن يدفعوا ثلاثة اضعاف لقاء الغاز المصري. اسرائيل هي الاخرى ستكون مطالبة بأن تدفع ثلاثة اضعاف الثمن. والملحق العسكري، الذي يحصر حجم القوات التي يُسمح لهم بادخالها الى سيناء، هو حقا مس بالعزة الوطنية. فضلا عن ذلك، فانهم حقا يريدون فرض إمرتهم على البدو في سيناء. منذ الثورة سعى المصريون الى ان يدخلوا الى هناك 9 كتائب، بعضها مع مجنزرات. وصادقت اسرائيل على الطلب دون ان تفتح المعاهدة، ولكن المصريين يريدون أن يثبتوا الوضع.

في المداولات التي أجريت قبل عدة اشهر، في وزارة الخارجية في القدس، تم تناول فكرة فتح الاتفاق وذلك للسماح للمصريين بفرض سيادتهم على سيناء كفكرة عبقرية يمكنها ان تؤدي الى حوار في مواضيع استراتيجية ايضا، ولكن في جهاز الامن لا يتحمسون.

المكسب الذي ترغب حكومة اسرائيل في تحقيقه هو اعتراف مصري بحقيقة أن حماس مسؤولة، بشكل جارف، عن كل عملية ضد اسرائيل من سيناء. ولكن حماس هي الاخرى ترغب في ان تخرج رابحة، وتتوقع تحسين مكانتها حيال المنظمات المارقة واستئناف تدفق الاموال النقدية والمؤن الى القطاع.

عندها في منتصف الاسبوع خفض الجيش مستوى التأهب، ولكنه سرعان ما رُفع مرة اخرى. ما أن انتهى اخطار واحد حتى جاء آخر. وصباح يوم الاربعاء صرف المراقبون المستجمين من شاطيء أسدود. مرة اخرى تظهر اخطارات بوجود مخربين انتحاريين. من جهة اخرى، في بداية الاسبوع اعتقلت المخابرات الاسرائيلية 150 عضوا من حماس، بمن فيهم نشطاء سياسيون واعضاء برلمان، في منطقة الخليل. في المنظمة وصفوا ذلك بأنه الاعتقال الاكبر، في ليلة واحدة، منذ ذروة الانتفاضة الثانية، في 2002.

قُبيل ايلول يتوتر الجيش الاسرائيلي الى ما يتجاوز قدراته، ولن يكون على ما يبدو مفر من تجنيد الاحتياط. القيادة تقود الدولة في حقل ألغام. ومثلما وقفنا في منتهى السبت على شفا حرب فيما أن ليس لمعظم الجمهور فكرة عن الدراما المتبلورة، يمكن لهذا أن يحصل صباح غد ايضا. كتاب الحرب بات مكتوبا منذ الآن.