شريط الأخبار

فدائيو أم الرشراش وتصويب البوصلة.. محمد صادق الحسيني

11:06 - 24 حزيران / أغسطس 2011

فدائيو أم الرشراش وتصويب البوصلة.. محمد صادق الحسيني

 

من أم الرشراش المصرية حيث المواجهة الصهيونية العربية الجديدة بعد عملية ايلات البطولية ولباس الفدائية وروح الثورة والمقاومة العربية والاسلامية الاصيلة يتم تصحيح الصورة من جديد ويتم تصويب اتجاه بوصلة الحراك العربي مرة اخرىلعل البعض يرعوي ويستعيد رشده ويعود الى ذاته وينتصر لخيارات امته ويلفض بعيدا خيارات الفوضى الخلاقة والاستقواء بالاجنبي وكذلك خيار "اليسارية الطفولية التائهة" او "السلفية التكفيرية"

 

وتبقى فلسطين هي البوصلة وقبلة العمل السياسي ولا غير ما دمنا "كلنا تحت الحصار" والقدس الشريف تحت النار كما يقول الشاعر المصري الشاب عبد الرحمن يوسف ؟

 

صلاتنا صومنا زكاتنا اعمالنا الخيرية و....عشرات الفرائض الاخرى تبقى منقوصة ويشوبها الشك والترديد ما دمنا نقبل ذل الاحتلال الاجنبي ونسهل لمؤامراته ما يجعل حتى ركوعنا اليومي لله في الفرائض الخمس الاساس اشبه بنقر دجاج ليس الا, كما يفتي ويستنبط بعض كبار المجتهدين والعلماء الافاضل سواء اولئك الذين توفاهم الله ا والذين حفظهم الله لنا ربانا لسفينة النجاة , فما بالك ان كنا عن كل هذا غائبين ونتنطع لتقديم دروس في الثورة والمقاومة والجهاد والموقف السياسي لهذا الحزب او القائد الجهادي او ذاك ونحن في تيه التناحر الاهلي غارقون .

 

وعود على بدء للحديث عن الثورات العربية او ما يسمى ب"الربيع العربي" او ما يفضل البعض ان يسميه ب"الصحوة العربية والاسلامية" نقول ثمة فرق يا اخواني واخواتي في تقييم بوصلة النضال بين الثورة والاحتجاج والتظاهر السلمي والمطالبات المشروعة واستعجال اصلاح الاحوال ورفض الفساد والافساد والقمع والاضطهاد وهي مطالب لا يمكن الا ان نقف معها ونساندها ونؤيدها وندعم جهودها ونضع من مالنا وانفسنا في سبيلها لا لشئ الا لان ديننا وشريعتنا وانبيائنا ورسلنا وائمتنا وضمائرنا ووجداننا وكل عقل سليم يامرنا بذلك ...

وبين ان نسلم قطعة من بلادنا ولو شبرا واحدا او ان نسلم قراراتنا المستقلة ولو قرارا واحدا بيد هذا الاجنبي او ذاك لا لشئ الا لادعاء عجز فينا او في امكاناتنا او لما هو الاخطر وهو جهلنا في "التشخيص بين الفرعي والاصلي او بين الثانوي والاساسي من الامور " .

 

ليس صحيحا على الاطلاق بان كل ما هو قديم فهو رجعي و متخلف وكل ما هو جديد فهو تقدمي وثوري ! تماما كما هو ليس صحيحا القول بان كل حراك انما هو ثورة تقدمية وكل سكون انما هو خنوع وخضوع .

 

اقرأوا التاريخ من اقصاه الى اقصاه وباي لغة شئتم ماركسية او اسلامية او ليبرالية واستنبطوا لي بربكم الذي تؤمنون , من هو المستفيد من تفجير الصراعات والاختلافات والتناقضات الثانوية غير العدو الرئيس المتربص بنا جميعا والذي يريد الانفراد بنا واحدا واحدا وهو يقاتنلنا من وراء جدر وليس جدارا واحدا .

 

او فسروا لي بربكم ماذا كان يقصد الامام علي عليه السلام عندما قال وهو في عز خلافه مع معاوية : والله لو فعلها ابن الاصفر – اي الرومي – لوضعت يدي بيد معاوية ؟ .

 

لست هنا بصدد افتاء ولا تفسير ولا تأويل لمعارك التاريخ , بقدر ما اريد القول ان مجرد الانتفاض او مجرد الحراك او مجرد اراقة الدماء من اي جماعة كانت وعلى اي ارض كانت لابد له ان يستدر عطفنا ويجعلنا نقف الى جانب من اريقت دماؤه حتى لو كان من المارقين او الفتنويين او العملاء او الجواسيس او بيادق العدو الصهيوني والادارة الامريكية وعملائها الصغار في المنطقة .

 

فهؤلاء يعلنون اليوم وبكل صراحة انهم قرروا ركوب موجة الاحتجاجات وتوجيه الثورات العربية كما يحبون ويرغبون من خلال صرف عشرات الملايين من الدولارات واستخدام اعقد اساليب الحرب الناعمة للتشويش على اتجاه البوصلة الحقيقي للثورات الا وهو ضرب واسقاط عملاء اسرائيل وكنوزها الاستراتيجية الكبيرة منها والصغيرة .

 

في سياق مثل هذا التبقظ فقط نستعيد عزتنا وكرامتنا وحرياتنا وحقوقنا في التعبير عن الرأي والتعددية والمشاركة في صناعة قراراتنا المستقلة التي من اجلها انتفضنا وتحركنا وثرنا, وما عدا ذلك فان السير على طريق الاحتجاج والتظاهر مهما كان حازما وجازما وسريعا في الكم والشدة فانه لن يزيد السائر عليه الا مزيدا من الضلال والابتعاد عن الهدف الاساسي لان البوصلة تكون قد انحرفت او حرفت عن اتجاهها الصحيح .

 

ان كل كلام يقوله ثائر او محتج اوفعل يصدر عنه اليوم ينبغي ان يكون له تاريخ وجغرافيا معينين والا فلا معنى له وسيصبح عدميا ويستغله المتربصون وما اكثرهم .

 

الشعب والناس هم الاساس نعم , ولدينا حكام ظالمون وفاسدون ومفسدون ومتربعون على كراسيهم وكأنهم خالدون نعم ايضا , ولكن لا يحق لنا ان ننسى مطلقا بان من "اخرج" هذا الفيلم الهوليودي الطويل بالاساس هو الصهيونية العالمية ومعادلة المنتصرين في الحربين العالميتين الاولى و الثانية من استعمار قديم وجديد وانهم هم من زرعوا لنا الغدة السرطانية التي اسمها الكيان الصهيوني , وانهم هم الذين لا يزالون يتحكمون بقرارات او مسارات الكثير من انظمة بلادنا التي سقط منها والتي لم تسقط بعد .

 

واذا كان صحيحا ان شعبنا قد صحا واستيقظ وقرر ان يقول ما يريد وان يفعل ما يريد عن عسف الاسياد والتابعين , وهي صحوة مباركة انجزت الكثير في كل من تونس ومصر لاسيما مصر الكنانة , الا ان الصحيح ايضا بان ثمة قوى رجعية وعميلة وانتهازية تملك امبراطوريات من المال والاعلام المزيف والمغشوش قررت التحالف مع الاسياد بطرق جديدة معقدة في اطار من خطة هجوم مضاد من نوع الحرب الناعمة تحمل هدفان اساسيان:

 

الاول: اعادة رسم خريطة التحولات وركوب موجاتها بما يخدم الاسياد الذين فوجئوا بحجم التحول الكبير ومن خلال استبدال عميل بعميل

والثاني : حرف الانظار عن العدو الرئيسي اي ابعاد النار عن دويلة الكيان الغاصب الرازح على قلب امتنا في فلسطين من خلال نقل النار الى جبهة المقاومة والممانعة .

 

وهذان الهدفان سيترافقان من دون شك باشعال المعارك الوهمية بين المذاهب والطوائف والاعراق والاطياف المتعددة المكونة للامة الواحدة وهو ما بدأ يزداد شراسة في بعض الساحات .

 

 

ولهذا تحرك فدائيوام الرشراش ليعيدوا بعض الصواب لهذه الامة وليوحدوا بنادق الثوار بالاتجاه الصحيح وليصدموا من تبقى من صاحب قلم يساري تائه او ليبرالي مضلل اوسلفي تكفيري لا يزالون يتنطعون بالاستذة على المقاومة او التشويش او التآمر عليها ولعب دور الطابور الخامس للعدو ظنا منهم انهم هم المخلصون او الفرقة الناجية وغيرهم الضالون ناسون او متناسون بان القادم من الايام سيكشف لهم اعماق ما يجهلون !!!

 

انشر عبر