خبر لماذا لم يبث الصحفيون صور شهداء العدوان الأخير على غزة؟

الساعة 09:00 م|23 أغسطس 2011

لماذا لم يبث الصحفيون صور شهداء العدوان الأخير على غزة؟

فلسطين اليوم- غزة

حالت بشاعة القتل الإسرائيلي للمستهدفين خلال الأيام الثلاثة الماضية دون تمكن الصحافيين من تصوير جثث الضحايا والمصابين مباشرة، نظراً لبشاعة الحروق وتقطيع الأوصال التي أحدثتها الأسلحة المستخدمة في جثث المستهدفين.

 

وتساءل المصور الصحافي أشرف أبو عمرة عن ماهية الأسلحة المستخدمة في قتل واستهداف الشهداء، مشيراً إلى أنه قام بتصوير معظم الشهداء والجرحى الذين وصلوا مستشفيات الشفاء وشهداء الأقصى، ولاحظ عن كثب حجم الحروق الكبيرة والتشوهات التي تحدثها الصواريخ التي تطلقها قوات الاحتلال صوب المستهدفين، إضافة إلى تقطيع الأوصال إلى درجة تمزيق الجسد وفصل كل جزء فيه عن الآخر وتحويله إلى أشلاء يصعب جمعها.

 

وأكد المصور الذي يعمل لصالح عدد من وكالات توزيع الصور المحلية والدولية أن المشهد كان مأساوياً لدرجة أنه لم يحتمل رؤية الصور التي قام بتصويرها، متسائلاً كيف يمكنه نشرها وعرضها على المدنيين في العالم الذين لا يحتملون مشاهدة مثل هذه المشاهد المؤلمة.

 

وشاركه الرأي مصور الفيديو بلال سالم قائلاً إن المشاهد التي وثقتها الكاميرات هي مشاهد جرائم حرب تعرض فقط كدلائل ضد الاحتلال لما يقوم به من جرائم واستهداف بأسلحة غير قانونية، لافتاً إلى أن المشاهد لا يمكن أن يحتملها المشاهد عبر الفضائيات أو غير ذلك نظراً لبشاعتها واستحالة النظر إليها دون توتر نفسي شديد.

 

وأشار إلى أن الجثث والإصابات التي وصلت مستشفى الشفاء كانت مدعاة للسؤال الذي راود الجميع حول نوعية الأسلحة التي تستخدمها قوات الاحتلال الإسرائيلي وقانونيتها، لافتاً إلى أن الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت بحق الفلسطينيين خلال الأيام الثلاثة الماضية كانت أشبه بمجازر حرب واستهداف واضح للمدنيين دون مراعاة الأطفال والبيوت الآمنة، باستخدام أسلحة محرمة من شأنها أن تشوه الإنسان بشكل مقزز.

 

وأوضح رئيس قسم الاستقبال والطوارئ بمجمع الشفاء الطبي أيمن السحباني أن بشاعة الحالات التي كانت تصل إلى المستشفى تدلل على مدى خطورة الأسلحة والصواريخ المستخدمة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مبيناً أن الأسلحة المستخدمة أشد فتكا من ذي قبل، واستهدفت المدنيين العزل في بيوتهم وهم نائمون، ولم تفرق بين طفل وسيدة ومسن.

 

ودعا السحباني العالم الصامت الذي يشاهد شاشات التلفاز والأشلاء المقطعة دون أن يحرك ساكنًا إلى التحرك العاجل من أجل وقف الجرائم البشعة بحق الفلسطينيين، ومحاكمة الاحتلال على جرائمه، وعدم الكيل بمكيالين أو الانحياز لجهة على حساب أخرى.

 

واستهجن عدد من المواطنين الذي تواجدوا أمام بوابات الاستقبال في مستشفى الشفاء بغزة المشاهد التي رأوها متسائلين عن بشاعة القتل والإجرام المتبعة، ونوهوا إلى أن الإجرام الواقع على الفلسطيني يساوي مئات الصواريخ التي يتذرع الاحتلال بسقوطها على المستوطنين والبيوت المجاورة لقطاع غزة.

 

وطالب عدد من المؤسسات الحقوقية والإنسانية الأمم المتحدة والجهات الدولية بالتحقيق في الجرائم الإسرائيلية المنفذة بحق الفلسطينيين، وأكدت أن جرائم حرب ارتكبت خلال الأيام الأخيرة سواء من حيث نوع الأسلحة أو الأهداف المقصودة.