شريط الأخبار

البحث عن استعادة التهدئة في قطاع غزة

07:59 - 21 تموز / أغسطس 2011

البحث عن استعادة التهدئة في قطاع غزة

فلسطين اليوم- غزة

قبل تطورات مساء أمس كانت حالة التهدئة غير المعلنة بين الفصائل وإسرائيل تبدو غير واضحة المعالم رغم الاتصالات المستمرة التي أجرتها القيادة المصرية مع "حماس" للعودة إلى حالة الهدوء، ونقلت "حماس" الموقف للفصائل داعية إلى الحفاظ على حالة التهدئة وتفويت الفرصة على إسرائيل لارتكاب المزيد من المجازر، التي أوقعت ما يزيد على 15 شهيداً وعشرات الجرحى غالبيتهم من الأطفال والنساء.

وقالت مصادر موثوقة لـ"الأيام" إن مصر أبلغت الفصائل عبر "حماس" أن إسرائيل أبلغتها بأن العملية الانتقامية ضد قطاع غزة ستكون محدودة.

وساد توجه لدى الفصائل في قطاع غزة خاصة "حماس" بتجنيب المواطنين المزيد من المعاناة، رغم دعوات تطلق هنا وهناك بشأن مواصلة إطلاق الصواريخ محلية الصنع.

وبالفعل سادت أجواء من الهدوء قطاع غزة بعد ساعات الفجر الأولى من يوم أمس، رغم بعض الحوادث المتفرقة ومواصلة فصائل المقاومة إطلاق الصواريخ محلية الصنع باتجاه البلدات الإسرائيلية.

وأكد طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وجود اتصالات مصرية للعودة إلى الحالة التي كانت قائمة في قطاع غزة قبل عملية إيلات.

وقال أبو ظريفة لـ"الأيام" إن غالبية الفصائل غير معنية بالتصعيد وتريد تفويت الفرصة على الاحتلال، مؤكداً أن هذا الموقف تم إبلاغه للجانب المصري الذي يتواصل مع إسرائيل.

ونوه إلى أن الفصائل أكدت للمصريين حقها في الرد على أي عدوان إسرائيلي على القطاع.

من جهتها، طالبت الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة بوقف المجزرة التي تطال الأطفال والنساء والشيوخ، محذرة من الانفجار.

وقال أمين سر الهيئة الدكتور عبد الله أبو سمهدانة في تصريح صحافي إن العدوان من شأنه أن يجر المنطقة إلى الانفجار الذي تتحمل عواقبه حكومة الاحتلال.

وتوقع أبو سمهدانة أن تواصل حكومة نتنياهو عدوانها على غزة بعد أن رأت فيه فرصة للهروب من أزماتها الداخلية مع تنامي حركة الاحتجاجات ضدها، مؤكداً سعيها إلى تصدير الأزمة عبر الإبقاء على وتيرة التصعيد والمجازر في غزة واللعب على وتر الأمن الإسرائيلي المستهدف.

واعتبر أن التصعيد يستهدف استحقاق أيلول عبر لفت الانتباه عنه إلى جهة العدوان والمجازر الإسرائيلية في غزة.

وطالب أبو سمهدانة المجتمع الدولي الذي اقتصر تنديده على هجمات إيلات بتحمل مسؤولياته والتدخل فوراً لوقف المجزرة ضد قطاع غزة.

واعلن ياسر عثمان، السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية، في تصريح لـ "الأيام" ان جهودا مصرية تبذل في مسعى لتثبيت التهدئة في قطاع غزة، وقال" ما زالت الجهود متواصلة ولكن لا ضمانات لنجاحها وانما نحن نسعى للتهدئة ونعمل بشكل مكثف من اجل تحقيقها".

وأشار الى ان مصر "تبذل جهودا مكثفة مع كافة الأطراف لاستعادة التهدئة في قطاع غزة منطلقين في هذا لضمان سلامة ومصالح الشعب الفلسطيني وحفظ الاستقرار في المنطقة"، وقال "يجب على إسرائيل اولاً ان توقف وفوراً عملياتها ضد غزة ".

واكد عثمان على انه " لا نرى ان لدى اي من الاطراف النوايا للدخول في مواجهة شاملة او تصعيد واسع، ومع ذلك نتحسب من استمرار دائرة العنف لأن نتائجها غير مضمونة" وقال "لا نرى نية لدى الأطراف للدخول في مواجهة شاملة وهذا ما نحاول ان نبني عليه في الجهود المبذولة".

من جهة ثانية، اكد عثمان إصرار مصر على وجوب ان تعتذر إسرائيل عن قتل الجنود المصريين على الحدود، وقال "ما حدث هو انتهاك لسيادة مصر وحدودها ونعتبره حادثة خطيرة تستوجب اعتذار اسرائيل والتعهد بعدم تكرار ما قامت به".

على صعيد آخر، فقد قال مكتب رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية انه في إطار جهوده من أجل وقف العدوان الإسرائيلي أجرى اتصالا هاتفياً مع رئيس المخابرات المصرية اللواء مراد موافي" حيث استعرض الأوضاع التي تسود قطاع غزة، ووضعه في صورة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني".

وأضاف "اطلع رئيس الوزراء على الجهود المصرية المبذولة من أجل وقف العدوان الإسرائيلي واستعرض والوزير موافي التحرك المشترك والجهود المبذولة لوقف العدوان على قطاع غزة، وتم الاتفاق على استمرار التواصل بين الجانبين في هذا الإطار".

 

انشر عبر