شريط الأخبار

الداخلية توضح أسباب طلبها "إشعار السفر" من المؤسسات غير الحكومية

10:40 - 18 تموز / أغسطس 2011

الداخلية بغزة توضح أسباب طلبها "إشعار السفر" من المؤسسات غير الحكومية

فلسطين اليوم- غزة

تعتمد المؤسسات الأهلية في تمويل مشاريعها على الدعم المالي من قبل مؤسسات دولية تستغل احتياجات المجتمع الغزي في ظل الحصار الظالم بينما تنفذ إلى مآربها التي قد تنطوي على الدبلوماسية أو العلاقات العامة أو التجسس والجهد الاستخباراتي؛ ووفقا لوزارة الداخلية فإن المؤسسات المحلية التي تتعامل مع تلك الدولية يجب أن تشعرها لدى سفرها لأغراض على علاقة بتعاملاتها.

وقال محمد عوض وزير الخارجية والتخطيط : إن المنظمات وافقت على أن يتم فحص سجلاتها المالية من قبل محاسب خاص تعينه الحكومة.

وأضاف "نحن لا نقول أن ثمة فساد في هذه المنظمات ولكننا نحاول أن ننظم الأمور لضمان قيام هذه المنظمات بتقديم خدماتها إلى المواطنين".

وكانت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الـ USAID أعلنت عن تعليق نشاطاتها في قطاع غزة احتجاجاً على هذا القرار الذي لربما سيكشف كثيرا من الأهداف غير المعلنة لعمل هذه المنظمة بالتعاون مع مؤسسات محلية تسانده في الوصول للجمهور الفلسطيني.

 

دعم المنتج "الإسرائيلي"

وأكدت مصادر فلسطينية متعددة بأن "الوكالة الأمريكية للتنمية" تشترط على المقاولين الفلسطينيين المنفذين لمشاريعها في قطاع غزة استخدام المنتج الإسرائيلي، وذلك رغم تواصل الدعوات الفلسطينية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية.

وأشارت المصادر إلى أن جميع المشاريع الممولة في الأراضي الفلسطينية يتم تمويلها عقب التوقيع على وثيقة نبذ ما يسمى الإرهاب والعنف إضافة للالتزام باستخدام المنتجات الأمريكية بالضفة ، والإسرائيلية في قطاع غزة.

إلى ذلك استنكر علي الحايك رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية اشتراط الـusaid على المقاولين الفلسطينيين في قطاع غزة استخدام المنتج الإسرائيلي في مشاريعها المنفذة في القطاع.

وقال الحايك: نحن ضد هذه الاشتراطات ولا يمكن للـusaid أن تفرض شروطها علينا طالما أن هناك منتجا فلسطينيا يمكن استخدامه فنحن لدينا مصانع للبلاستيك والبلاط والمواسير.

وتشترط الوكالة الأمريكية بحسب الحايك استخدام جميع مواد الخام اللازمة من الجانب الإسرائيلي بحجة أن المواد التي تستخدم في قطاع غزة يتم إدخالها عن طريق الأنفاق.

 

ضرورة الامتثال للقوانين

من جهته قال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية: إن "من حق وزار الداخلية أن تمارس حقها القانوني في مراقبة كل المؤسسات العاملة في غزة".

وأفاد النونو بأن "وكالة التنمية الدولية الأمريكية ترفض الاعتراف بالحكومة الفلسطينية" مشددا على أن أي شخص "يرغب في العمل في الأراضي الفلسطينية فإن عليه الامتثال لقوانينها".

ولكن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الذي وقع مؤخرا على وثيقة تطالب بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط أعرب عن "صدمته " من الإعلان الصادر عن وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة بخصوص سفر المشاركين عبر برامج ومشاريع الجمعيات الأهلية والمؤسسات إلى الضفة الغربية أو دول أخرى.

 

إعلان الداخلية

وكانت الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية بوزارة الداخلية والأمن الوطني في حكومة غزة قد نشرت إعلانا بتاريخ 10 آب 2011، على موقع الوزارة الالكتروني، بخصوص سفر المشاركين في برامج وأنشطة الجمعيات الأهلية، جاء فيه ما يلي:

" تعلن الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية وزارة الداخلية والأمن الوطني أن كل من يريد السفر عن مشاريع وبرامج الجمعيات الأهلية والمؤسسات سواء إلى الضفة الغربية أو دول أخرى، عليه مراجعة الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية في موعد لا يقل عن أسبوعين من موعد السفر مع تحديد التالي: مكان السفر، فترة السفر والإقامة، الهدف من السفر مع تحديد البرنامج، الفئة المستهدفة (كشف بأسماء وبيانات المشاركين)، الجهة المستضيفة.

 

تدخل كبير

بدوره عقب محمود أبو خليفة المدير التنفيذي لجمعية الوداد للتأهيل المجتمعي بأن مبدأ العمل الأهلي تكاملي مع الحكومة، بالإضافة إلى الرقابة على دور الحكومة وعملها، وقرار الداخلية بإشعارها بسفر المؤسسة و وجهتها هو نوع من التدخل الكبير فالتقارير السنوية الإدارية والمالية التي يتم مراجعتها من قبل الداخلية هي كافية لتظهر شفافية المؤسسة وعملها.

و ادعى يسري درويش رئيس اتحاد المراكز الثقافية أن قرار الداخلية غير القانوني، واعتبره تعدٍ على صلاحيات المؤسسات الأهلية، و تقييد للمؤسسات الملتزمة وغير الملتزمة.

 

تسهيل وضبط

من جانبه أوضح ثروت البيك مدير عام الإدارة العامة للشئون العامة والمنظمات غير الحكومية بوزارة الداخلية أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على النظام وتطبيق القانون داخل القطاع، والقرار هو بمثابة تسهيل وضبط لحركة السفر للمؤسسات، خاصة بعد ظاهرة سفر وفود عن المؤسسات الحكومية والتي تضم فئات عمرية صغيرة من الفتية والفتيات لبرامج متعددة، فمن باب التسهيل وضبط السفر على المعبر عملت الداخلية على وضع بعض الشروط ليتم إشعار الداخلية بها من باب التسهيل.

كما طالب البيك مؤسسات حقوق الإنسان بعدم تغليب النظرة السلبية والمصالح التمويلية الضيقة لكل ما يتم صدوره عن الحكومة بأنه تقييد لعمل المجتمع المدني، فالجميع تحت القانون، وهدف الداخلية هو الحفاظ على النظام والقانون العام، والمحافظة على قيم المجتمع والوضع العام له.

انشر عبر