شريط الأخبار

أحلام الخريجين تتحطم على أبواب المؤسسات

11:27 - 17 تشرين أول / أغسطس 2011

أحلام الخريجين تتحطم على أبواب المؤسسات

فلسطين اليوم _رفح "ياسر أبوعاذرة"

 لا يجد الكثير من الخريجين الفلسطينيين فرص عمل لتخصصاتهم مما يشكل لهم إحباطاٌ وصدمه تجعلهم يأسفون على الأعوام التي قضوها على مقاعد الدراسة ,وفي ذات السياق يلجأ الكثيرون إلى التطوع والعمل في مؤسسات المجتمع المدني بعد انقطاع فرص العمل لديهم خلال البحث , وما زاد على ألآمهم الموجودة هو استغلال بعض المؤسسات إلى حاجاتهم للعمل وتحقيق أمانيهم في وظيفة تخرجهم من مستنقع الفقر المرتفع في قطاع غزة .

 

وتستغل المؤسسات قدرات وخبرات معظم هؤلاء الخريجين مقابل العمل التطوعي أو مقابل بعض من المشاريع الصغيرة والتي يكون مشروط على الخريجين فيها دفع نسبة من راتبهم إلى المؤسسات .

 

شبكة  "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" التقت ببعض الخريجين الذين عبروا عن استيائهم من العمل في مؤسسات المجتمع المدني .

 

الخريج يسرى أبو رمضان "30عاماٌ" حلم بوظيفة في مجال الإعلام ولكن الظروف الراهنة في القطاع أدرجته في صفوف العاطلين عن العمل.

 

وأضاف أبو رمضان لمراسلنا أنه بعد فقدان البحث عن وظيفة توجه إلى العمل في المؤسسات الخاصة والمجتمعية للعمل بها كمتطوع حتى تحين له الفرصة للعمل براتب شهري ثابت أو على الأقل بنظام المشاريع المؤقتة " البطالة " التي تلبى بعض من حاجياته.

 

وبين أبو رمضان أنه ومنذ ثلاثة أعوام وهو يعمل ويتنقل من مؤسسة إلى مؤسسة أخري حتى يجد ما يناسبه من عمل , خاصة أن بعض المؤسسات التي عمل بها كانت تفرض عليه دفع نسبه من الراتب الذي يتقاضاه من أجل المؤسسة , الأمر الذي زاد من العبء على كاهله وزاد من إحباطه .

 

 

وتمنى أبو رمضان من المؤسسات أن تجعل مخافة الله بين أعينها وان تراعى الظروف التي يمر بها الخريجون وان تقف إلى جانبهم وتساندهم ودعا الحكومة إلى ضرورة تفعيل القانون الخاص بالشباب الفلسطيني الذي يعتبر هو الضمان لحقوقهم القانونية حسب وصفه.

 

بينما رأى الخريج أحمد البنا "35عاماٌ" أن العمل في المؤسسات المجتمعية هو من صالح الخريج لأنه يكسبه خبره ومعرفه في مجال عمله ويجعله قادراً على محو الإحباط و اليأس الذي واجهه بعد تخرجه من الجامعة .

 

ويشير إلى أنه توجد بعض المؤسسات التي تستغل حاجات الخريج للعمل فتقوم باستغلاله واستنزاف قدراته وطاقاته في العمل لصالح المؤسسة و كذلك تشترط عليه دفع نسبة من أجره للمؤسسة في أي مشروع يمنح له .

 

ونصح البنا الخريجين قبل التقدم للعمل في أي مؤسسه لابد له أن يعرف شروط وأهداف المؤسسة وأن يبرم معها عقد حتى يكفل له كامل حقوقه القانونية .

 

وقد عمل الخريج محمد النجار "26عاماٌ" منذ تخرجه عام 2009 متطوع في جمعيات ومؤسسات كثيرة من أجل أن يأخذ خبره ومعرفه ونوه إلى أنه وجود بعض المؤسسات التي تستغل هذه القدرات , وأخرى تهتم بالخريجين .

 

وعن المؤسسات التي تستغل الخريجين أوضح النجار أنها تجعله يعمل طوال الوقت من أجل المؤسسة وذلك مقابل وعود لا تنفذ على أرض الواقع .

 

وفي نهاية حديثه وجه النجار رسالتين رسالة إلى الخريجين مفادها :" على كل خريج قبل التوجه إلي أي مؤسسة لابد له أن يعرف مدى مصداقيتها وأمانتها ومعاملتها مع الذين يعملون فيها والرسالة الأخرى إلى المؤسسات أن تكف عن استغلالها لحاجة الخريجين وأن تقدر ما يمر به الخريج من ظروف اقتصادية صعبة وخاصة ما يمر به قطاع غزة من ظروف صعبة و حصار .

 

 

وعن رأى مؤسسات المجتمع المدني من تلك الاتهامات الموجه لهم قالت  أ.خوله أبو مصطفى مديرة جمعية بيسان الخيرية إنها ضد الاستغلال لحاجات الخريجين وضد استنزاف أوقاتهم بدون مقابل أو بوعود زائفة .

 

وأشارت أبو مصطفى خلال لقاء مراسلنا إلى وجود بعض المؤسسات التي تعمل في قطاع غزة والتي تعمل على خداع الخريجين واستغلالهم وإرهاقهم في العمل بدون مقابل فتقول " للأسف هذه المؤسسات هي موجودة بشكل كبير في القطاع دون رقيب ولا حسيب لها " .

 

وحثت أبو مصطفى المؤسسات العاملة في القطاع على إعطاء فرصة إلى الخريجين وأن تسعى كل مؤسسة في البحث وإيجاد فرص عمل للشباب لأنهم اليوم قادة الغد.

 

 

انشر عبر