شريط الأخبار

القدس برمضان..صمود رغم الركود

11:49 - 16 تشرين أول / أغسطس 2011

القدس برمضان..صمود رغم الركود

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

تبكي القدس المحتلة حالها في رمضان حيث تعاني ركودا اقتصاديا وتجاريا وعزلة عن شعبها الفلسطيني، وبالمقابل تشهد نشاطا استيطانيا وتهويدا ينذر بفقدانها لطابعها العربي والإسلامي.

وتشهد أسواقها كسادا للبضائع في ظل تراجع أعداد المتسوقين بسبب سياسة الإغلاق المحكم التي يفرضها الاحتلال، ليقتصر التواصل مع المدينة ومقدساتها فقط على فلسطينيي 48.

ويعاني التجار من مضايقات الاحتلال الذي يتعمد ضرب مصالحهم التجارية عبر إلزامهم بدفع الضرائب الباهظة، ويخوضون معركة الصمود كسبا للقمة العيش للحفاظ على عقاراتهم، خشية وضع اليد عليها من قبل بلدية الاحتلال في حال عدم جدولة الديون.

 

 

استيطان واستفزاز

وعمق غلاء الأسعار أزمة المقدسيين في الشهر الفضيل الذي يتزامن مع افتتاح العام الدراسي الجديد، حيث اتسعت دائرة الفقر وفقا لإحصائيات فلسطينية لتصل إلى 40% وتخطت البطالة معدل 60%.

وتتجه تل أبيب إلى تصدير أزمتها الداخلية إثر الاحتجاجات على غلاء أسعار الشقق في القدس المحتلة، حيث صادق وزير الداخلية على بناء 4700 وحدة استيطانية في محاولة منه لإخمادها.

وزجت سلطات الاحتلال بعناصرها الأمنية لأزقة البلدة القديمة ومحيط  المسجد الأقصى، لتوفر الحراسة للمستوطنين أثناء اقتحامهم المسجد وتجوّلهم الاستفزازي.

 

استحقاقات سبتمبر

وأدان مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، الاستفزازات التي يقوم بها الاحتلال ومتطرفون يهود.

ووصف المركز الوضع بالكارثي وبأنه ينذر بالانفجار، خصوصا في ظل التصعيد غير المسبوق للتهويد وملاحقة التجار، وتقييد حركة تنقل السكان، وحرمان عشرات آلاف المصلين من التوافد إلى الأقصى.

وحذر المركز من خطوات الاحتلال عقب انتهاء شهر رمضان، والمتلخصة في التصعيد في وتيرة هدم المنازل بسلوان والبستان والشيخ جراح، وتكثيف عملية استيلاء الشركات الاستيطانية على منازل المقدسيين، وتنفيذ أوامر إبعاد لعشرات القيادات الوطنية والدينية.

وترتبط هذه الممارسات باستحقاقات سبتمبر/أيلول، حيث تسعى حكومة الاحتلال لخلق الفوضى وعرقلة المساعي الفلسطينية بالتوجه إلى الأمم المتحدة لانتزاع اعتراف منها بدولة فلسطين.

 

شلل تجاري

ويرى توفيق الحلواني -وهو صاحب محل للمواد التموينية- أن ارتفاع الأسعار في أسواق القدس تحديدا ناتج عن الضرائب المفرطة التي تجبيها سلطات الاحتلال من التجار الذين يضطرون لرفع الأسعار.

وشدد في حديثه للجزيرة نت على أن سلطات الاحتلال تستنزف طاقات التجار على مدار العام بالضرائب، حيث يدفع التجار قرابة 80% من دخلهم بغية حفاظهم على عقاراتهم ووجودهم بالسوق.

ومضى يقول إن "الحركة التجارية في رمضان مشلولة، فالتاجر يخوض معركة صمود ووجود، وأغلبية التجار يبيعون البضائع بأقل من رأس المال خشية من تعمق الكساد ومنعا لتراكم الديون".

 

 

إغلاق وتضييق

 بدوره أكد رمزي سبوري -وهو صاحب محل ملابس للأطفال- أن إغلاق الضفة وغزة ضرب القدس وتسبب في شلل تام لاقتصادها.

وتابع في حديثه للجزيرة نت "نتحدث عن سياسة ممنهجة للاحتلال باستهداف التجار، ليفقر ويجوع السكان لإرغامهم على الهجرة القسرية، تمهيدا لإتمام مشاريعه الاستيطانية".

واختتم قائلا "ما يعزز صمودنا هو الإيمان بالله، فتضييق الاحتلال عمق من مأساتنا في رمضان، فالحركة التجارية شبه معدومة وتنشط فقط مع نهاية الأسبوع ويوم الجمعة حين يتوافد أهلنا من الداخل الفلسطيني".

 

خطأ فادح

وفضل الحاج أحمد طقن -وهو بائع بسطة متجول- البقاء والصمود في المدينة على هجرتها بحثا عن الكسب المالي والظروف المعيشية الجيدة.

وقال في حديثه للجزيرة نت إن "قصور الدنيا لا تغني عن القدس والأقصى.. صمودنا جزء من عقيدتنا، فمهما كانت الضغوطات والمضايقات فبالإرادة نتخطاها".

ووجه الحاج طقن انتقادات شديدة اللهجة لمن يختار الهجرة الطوعية بحثا عن الرفاهية، معتبرا ذلك خطأ فادحا، ولافتا إلى أن الاحتلال يسعى لتحقيق غاياته عبر تشريد المقدسيين.

وأكد أن العالم العربي والإسلامي ملزم برصد الأموال حفاظا على عروبة المدينة وقدسيتها لمواجهة ما تقوم به الجمعيات الاستيطانية.

انشر عبر