شريط الأخبار

ركود تجاري يخيّم على أسواق القدس في رمضان

09:36 - 12 تشرين أول / أغسطس 2011

ركود تجاري يخيّم على أسواق القدس في رمضان

فلسطين اليوم- القدس

اعتاد تجار القدس المحتلة انتظار شهر رمضان الكريم بفارغ الصبر، لتعويض خسائرهم في أشهر السنة الأخرى، وازدهار حركة التسوق من قبل آلاف المواطنين الوافدين من مختلف مناطق القدس وأراضي 1948.

لكن هذا العام تشهد أسواق المدينة، وخاصة التاريخية منها في القدس القديمة: خان الزيت، والعطارين، واللحامين، والقطانين، والواد، والسلسلة، وغيرها من الأسواق داخل وخارج أسوار البلدة القديمة ركودا تجاريا ينذر بخسائر للتجار وكساد بضائعهم، بسبب إجراءات الاحتلال في المدينة وملاحقة التجار والتضييق على الوافدين إلى المسجد الأقصى المبارك، فضلا عن الأوضاع الاقتصادية السيئة، وعدم توافر السيولة المالية بأيدي المواطنين.

وقال التاجر بدر الدين حلبي من سوق خان الزيت في البلدة القديمة: إنه كغيره من تجار القدس القديمة استعد جيدا لهذا الشهر، وجلب المزيد من البضائع لتسويقها لتعويض خسارته التجارية التي مني بها طوال العام، إلا أنه وبعد مضي أكثر من ثلث الشهر يشعر بكثير من الريبة والخوف من كساد بضاعته، بسبب الركود التجاري الذي تشهده أسواق المدينة؛ الأمر الذي ينذر بكوارث اقتصادية على كافة التجار.

ولفت الى أن في مقدمة الأسباب المباشرة للركود التجاري، إجراءات الاحتلال المشددة وتضييقها على الوافدين الى المسجد الأقصى، فضلا عن منع أبناء المحافظات الفلسطينية من الوصول إلى المدينة والتوجه للتعبد في الأقصى، وملاحقة مصلحة ضرائب الاحتلال للتجار في أرزاقهم.

التاجر سليم محمد علي من سوق المصرارة قبالة باب العامود، لفت إلى ظاهرة جديدة وصفها بالخطيرة تتمثل بانتشار المحال التجارية الكبيرة في مختلف أحياء المدينة المقدسة، وغالبيتها تعود بشكل أو بآخر لشركات يهودية، وتعمل حملات تنزيل على بعض المنتجات التموينية وبواسطتها يتم سحب الزبائن لها، وبالتالي إحجام المواطنين عن التبضع من أسواق المدينة ومحالها التجارية.

لكن التاجر محسن أبو حديد من سوق العطارين أشار الى ظاهرة خطيرة أخرى تتعلق بتوجه المواطنين الى الأسواق والمحال التجارية في مدينة القدس الغربية.

وقال: إن المواطن يعلل ذلك بأن البضاعة هناك أجود وتحمل تسعيرة محددة تعفي المواطن عبء المفاصلة، فضلاً عن قبولها الدفع بالفيزا أي بالتقسيط، وهي بمجملها أسباب جاذبة للمقدسيين.

وبمرارة قال التاجر سعيد المغربي: إنه وغيره من التجار اضطروا لعمل حملات تنزيل على البضائع، لكنه في الوقت نفسه أكد أن المقدسي لا يثق بهذه التنزيلات لعدم جدية وصدق الكثير من التجار في تطبيقها، مؤكدا أن هذا عامل طارد للزبائن وغير محفز لهم.

وتساءل عن المدى الذي يستطيع فيه التاجر المقدسي الصمود أمام ركود الحركة التجارية، مشددا على أن سلطات الاحتلال تعمل جاهدة على قتل الحركة التجارية داخل أسواق البلدة القديمة لأهداف سياسية وديموغرافية تسعى لتحقيقها لدفع التاجر المقدسي لإغلاق محله، والهرب خارج القدس للتخلص من أعباء الضرائب، والركود التجاري الذي تتجلى صوره في سائر أشهر السنة.

وألمح التاجر المقدسي محمد منصور العيسوي الى شعور المقدسيين ومنهم التجار، أنهم يخوضون معركة الصمود والبقاء في المدينة لوحدهم دون مؤازرة أو دعم.

وأضاف أن من أسباب ذلك عدم وجود مرجعية سياسية في المدينة، وضعف الدور الذي تقوم به الغرفة التجارية وغيرها مما تبقى من مؤسسات مقدسية.

ورغم الركود الاقتصادي والتجاري في أسواق القدس القديمة تحديدا، إلا أنها تزخر بالسلع التموينية وغيرها من تلك الخاصة بشهر رمضان.

وقال التاجر مؤمن عبد السلام: إن أسعار اللحوم والدواجن شهدت ارتفاعا، كما ارتفعت أسعار الكثير من أصناف الخضار التي تدخل بمكونات موائد الإفطار، وخاصة الليمون والبندورة والخيار، وأكدوا أن مصدر هذه السلع هو التجار اليهود، وأن الكثير من المواد لا يستطيعون تعديل تسعيرتها لأنها مرتفعة من المصدر.

أما المواطنون، فأعربوا عن استيائهم وتذمرهم بسبب ارتفاع أسعار الكثير من المواد، وأكدوا أنهم يتابعون حملات التنزيلات للمحال الكبرى ليذهبوا إليها في كل أسبوع وشراء المواد التي تدخل في إطار حملات التنزيلات فقط، ولفتوا إلى وجود مضاربات أحيانا بين المحال التجارية الكبرى يستفيد منها المواطن.

 

انشر عبر